السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

30 ايلول/سبتمبر 2009

أوباما وأمين عام حلف الأطلسي يبحثان الوضع في أفغانستان وملف الدفاع الصاروخي

نص تصريحاتهما بعد الاجتماع

 

بداية النص

الرئيس أوباما والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن اثناء اجتماعهما في المكتب البيضاوي
الرئيس أوباما والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن اثناء اجتماعهما في المكتب البيضاوي

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

29 أيلول/سبتمبر 2009

كلمتا الرئيس أوباما والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن بعد اجتماعهما في المكتب البيضاوي

الرئيس أوباما: مرحبا بكم جميعا. أريد فقط أن نرحب بالأمين العام راسموسن في المكتب البيضاوي. لقد سبق وأن أتيحت لي وله الفرصة للتعرف على أحدنا الآخر في قمة حلف شمال الأطلسي في ستراسبورغ، والتي تم فيها ترشيحه ومن ثم اختياره أمينا عاما جديدا لمنظمة حلف شمال الأطلسي.

بوسعي القول، بالنظر لخبرته باعتبار أنه شغل منصب رئيس دولة، أن الجميع يثقون بقدراته القيادية الحاسمة والفعالة. تبين أن هذه الثقة لها ما يبررها. إذ إنه خلال الفترة الوجيزة التي أمضاها في منظمة حلف شمال الأطلسي، اعتقد أنه قد أثبت بالفعل على أنه أمين عام يتميز بالنشاط والفعالية والكفاءة، ويهتم بإصلاح وتطوير حلف شمال الأطلسي، ويتجذر فيه دائما الإيمان بأن هذا التحالف العسكري هو الأكثر نجاحا في التاريخ وأنه يعتبر حجر الزاوية في العلاقات بين جانبي الأطلسي.

لقد أجرينا مباحثات مثمرة للغاية بينما كان هنا. تحدثنا بالطبع، عن أهم المهام التي يضطع بها حلف شمال الاطلسي في الوقت الراهن، ألا وهي أفغانستان. وكلانا  نتفق على أنه من الأهمية بمكان أن ننجح في تفكيك وتعطيل وتدمير شبكة القاعدة، وعلينا أن نعمل بفعالية مع الحكومة الأفغانية لتوفير الأمن اللازم والضروري لذلك البلد.

فهذه ليست معركة أميركية، إنها مهمة حلف شمال الأطلسي، كذلك. ونحن نعمل بنشاط واجتهاد للتشاور مع منظمة حلف شمال الأطلسي في كل خطوة نقوم بها. وأنا ممتن جدا للقيادة التي يظهرها الأمين العام راسموسن في التزام منظمة حلف شمال الأطلسي بإقامة شراكة كاملة في هذه العملية.

كما ناقشنا ملف الدفاع الصاروخي، واتفقنا معا على أن التكوين الذي اقترحناه لن يخدم في نهاية المطاف المصالح الأميركية فحسب، ولكنه أيضا سيخدم مصالح معظم الدول الأعضاء في حلف الناتو على نحو فعال. فهو يسمح بالتعاون الكامل مع الدول الاعضاء فى الناتو، ونحن متفائلون جدا أنه سوف يحقق أهدافنا ويتعامل مع التهديد الحقيقي للصواريخ الباليستية.

واتفقنا أيضا على أنه من المهم بالنسبة لنا التواصل مع روسيا، واستكشاف السبل التي يمكن أن تؤدي من خلالها تشكيلات الدفاع الصاروخي التي نتصورها إلى مزيد من التعاون مع روسيا على هذه الجبهة؛ وإننا نريد تحسين العلاقات عموما، ليس فقط بين الولايات المتحدة وروسيا، وإنما أيضا العلاقات بين منظمة حلف شمال الأطلسي وروسيا، في حين نجعل من الواضح تماما أن التزاماتنا تجاه جميع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي هي أمر مقدس لا يمكن التفريط فيه وأن التزامنا بالمادة 5 لا يزال مستمرا.

وختاما، ناقشنا العملية التي سنطرحها لإجراء مراجعة للمفهوم الاستراتجي. لقد كان حلف شمال الاطلسي ناجحا جدا وأعتقد أننا في بعض الأحيان ننسى أن هذا المفهوم تمت صياغته للظروف التي كانت سائدة في القرن العشرين. ونحن الآن في القرن الحادي والعشرين، وهذا يعني أنه سيتعين علينا تطوير وتنشيط حلف الناتو باستمرار لمواجهة التهديدات الراهنة وليس فقط تهديدات الماضي.

كانت هناك عملية تم طرحها؛ ونحن نؤيدها تماما. وأنا واثق أنها في ظل قيادة الأمين العام راسموسن سوف تكون في نهاية المطاف ناجحة، وأننا سنستمر في رؤية منظمة حلف شمال الأطلسي تعمل بطريقة جيدة لأن مصالح الأمن القومي الأميركي، تعود بالخير على حلفائنا، وعلى العالم.

ولذلك، أشكركم، يا سيادة الامين العام، على العمل الممتاز الذي تقومون به ونحن نقدر لكم ذلك كثيرا. وتفضل بإلقاء بضع كلمات.

الأمين العام راسموسن: شكرا جزيلا لكم، سيدي الرئيس، على كلماتكم الرقيقة.

لقد عقدنا أنا والرئيس اجتماعا بناء جدا. وشكرت الرئيس على دعمه القوي. وأتطلع كثيرا قدما إلى التعاون مع الرئيس وإدارته على إصلاح وتطوير وتحديث منظمة حلف شمال الاطلسي. وسوف نعكف على وضع مفهوم استراتيجي جديد، أرجو أن يكون بمثابة قوة دفع لتطوير منظمة حلف شمال الأطلسي.

وبطبيعة الحال، كان محور تركيزنا الرئيسي اليوم هو التعاون فيما بيننا في أفغانستان. وأقول تركيزنا "نحن" عمدا نظرا لأن عملياتنا في أفغانستان لا يقع عبؤها أو مسؤوليتها على عاتق أميركا وحدها. إذ إنها كانت وستبقى جهدا جماعيا مشتركا. وأنا أتفق مع الرئيس أوباما في نهجه: الذي يتمثل في اختيار الاستراتيجية أولا، ثم الموارد. وأول شيء هو ليس الأرقام. بل هو العثور على النهج الصحيح لتنفيذ الاستراتيجية التي أرسيت بالفعل، وفي الوقت الراهن يعكف جميع الأعضاء في حلف الأطلسي على النظر في التقرير الوافي الذي أعده الجنرال ماكريستال.

وإنني مقتنع بأن النجاح في أفغانستان أمر يمكن تحقيقه، وسوف يتحقق. ولا ينبغي لأحد أن يخطئ بإساءة تفسير المناقشات العادية التي تدور حول النهج الصائب على أنها ضعف عزيمة. فهذا التحالف سوف يقف متحدا وسنظل في أفغانستان مهما طال الزمن لإنجاز مهمتنا.

وكما ذكر الرئيس، بحثنا أيضا في نظام الدفاع الصاروخي. وإنني أرحب بالنهج الأميركي الجديد الذي سوف يمكّن جميع الحلفاء من المشاركة، والذي من شأنه أن يحمي جميع الحلفاء. وفي واقع الأمر، اعتقد أن النظام الجديد المقترح يمكن أن يكون بمثابة أداة لتوثيق عرى الروابط بين جميع دول التحالف - الجديدة منها والقديمة –بحيث تصبح مجتمعة أقوى.

وشكرا لكم.

الرئيس أوباما: شكرا جزيلا لكم. حسنا، شكرا لكم جميعا.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي