25 ايلول/سبتمبر 2009

من ميرل ديفيد كلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أعلن مجلس الأمن الدولي بالإجماع التزامه بالعمل من أجل أن يصبح العالم خاليا من الأسلحة النووية.
ففي جلسة خاصة عقدها المجلس يوم 24 أيلول/سبتمبر وافق كل أعضاء المجلس الـ15 على القرار رقم 1887 دون أي اعتراض. يحدد القرار إطار عمل لإرشاد الدول نحو وقف انتشار الأسلحة النووية وتقليل المخاطر النووية في العالم. وكانت الولايات المتحدة هي التي قدمت مشروع القرار، وقد دعا الرئيس أوباما باعتباره رئيس الجلسة إلى تبني القرار.
وقال أوباما "خلال أكثر من ستة عقود مضت، هي عمر هذا المجلس، لم تنعقد سوى أربعة اجتماعات من هذا النوع. وإنني دعوت إلى هذا الاجتماع لكي نتمكن على أعلى مستوى من مواجهة أخطر تهديد لأمن كل الشعوب وكل الدول: وهو انتشار الأسلحة النووية."
وأصبح أوباما برئاسته لجلسة مجلس الأمن أول رئيس أميركي يفعل ذلك في تاريخ المجلس. وقد وصف الرئيس أوباما إزالة الأسلحة النووية من العالم بأنها من أهم أولوياته في الكلمة التي ألقاها في مدينة براغ في شهر نيسان/إبريل. وقد التقى بالرئيس الروسي ديمتري مدفيديف يوم 23 أيلول/سبتمبر وتعهدا بالالتزام بموعد إبرام اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تمتلكان 95% من الأسلحة النووية في العالم، حول تخفيض ترساناتهما النووية بنسبة أكبر.
وفي كلمته القصيرة عقب اجتماع المجلس، قال أوباما "إن هذه المنظمة أنشئت مع بزوغ فجر العصر الذري، وكان من أسباب إنشائها ضرورة احتواء قدرة بني البشر على القتل. وعلى الرغم من أننا تفادينا الكابوس النووي أثناء عصر الحرب الباردة، فإننا نواجه الآن الانتشار النووي الذي بلغ حجما وقدرا من التعقيد والصعوبة بحيث يتطلب استراتيجيات جديدة وأساليب جديدة."
وأضاف أوباما أن الـ12 شهرا القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى نجاح القرار والجهود التي اتخذتها الأمم المتحدة من أجل وقف انتشار واستخدام الأسلحة النووية.
وأشار أوباما إلى أن "العالم يجب أن يتكاتف. وأن نبين أن القانون الدولي ليس وعدا فارغا، وأن المعاهدات سيتم تطبيقها."
ويدعم القرار الصادر عن مجلس الأمن النقاط التالية:
- الالتزام بالعمل من أجل جعل العالم خاليا من الأسلحة النووية، وتحقيق مزيد من التقدم في تخفيض الأسلحة النووية.
- إبرام معاهدة قوية لمنع الانتشار النووي ومؤتمر لمراجعة المعاهدة في العام 2010 بحيث تتحقق الأهداف الواقعية لنزع السلاح النووي ومنع الانتشار والاستخدام السلمي للطاقة النووية.
- توفير مزيد من الأمن للمواد المستخدمة في صنع أسلحة نووية لمنع الجماعات الإرهابية من الحصول على مواد صنع قنابل أو متفجرات.
- تخويل مجلس الأمن الدولي السلطة لاتخاذ الإجراءات المناسبة إذا تمكنت الجماعات الإرهابية من الحصول على المواد النووية.
- تشجيع الجهود الرامية إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية وهو ما قد يقلل مخاطر الانتشار النووي.
- عدم السماح للدول التي تقوم بنشر الأسلحة النووية والمواد المستخدمة في صنع القنابل بالتعامل من خلال النظام المالي الدولي.
- الاتفاقيات الرئيسية بشأن المواد النووية تشمل معاهدة تخفيض الأسلحة الاستراتيجية والاتفاق اللاحق لها، ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، ومعاهدة تخفيض المواد المشعة، واتفاقية منع أعمال الإرهاب النووي، والاتفاقية الخاصة بالحماية المادية من المواد النووية.
كما دعا القرار الدول التي لم توقع على معاهدة منع الانتشار النووي للعام 1970 إلى التوقيع عليها.
وقال الرئيس أوباما "اليوم، صدّق مجلس الأمن الدولي على جهد عالمي لإغلاق كل مصادر المواد النووية المعرضة للخطر خلال أربع سنوات. وإن الولايات المتحدة ستستضيف مؤتمر قمة في شهر نيسان/إبريل القادم من أجل تحقيق هذا الهدف ومساعدة كل الدول على تحقيقه."
وأضاف أن القرار "يبني على الاتفاق على أن لكل الدول الحق في الحصول على الطاقة النووية السلمية ؛ وأن الدول التي لديها أسلحة نووية تقع على عاتقها مسؤولية الاتجاه نحو نزع تلك الأسلحة؛ وأن الدول التي ليست لديها عليها مسؤولية نبذها."
وفي أعقاب إصدار مجلس الأمن لذلك القرار أصدر وزيرا الخارجية الأميركية السابقان هنري كيسنجر وجورج شولتز ؛ ووزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام بيري؛ والسناتور السابق سام نان؛ الذين حضر جميعهم جلسة المجلس مع مجموعة من كبار الشخصيات الأخرى، بيانا أيدوا فيه الإجراءات التي اتخذها المجلس.
ونص البيان على أن "قمة مجلس الأمن الدولي قد جذبت تركيز اهتمام العالم – وهو ما كان ضروريا- إلى الأخطار التي يمثلها انتشار الأسلحة النووية، والتقنية النووية، والمواد النووية. وإننا جميعا (الشخصيات الأربع) قد اجتمعنا بغض النظر عن انتماءاتنا الحزبية للقيام بمهمة نلتزم بها التزاما عميقا لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تقليل الاعتماد على الأسلحة النووية، لمنع انتشارها واحتمال وصولها إلى أياد خطرة، لكي تصبح في نهاية المطاف خطرا يهدد العالم كله."
يمكنكم المشاركة بتعليقاتكم من خلال مدونة أوباما على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص