17 ايلول/سبتمبر 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أعلن الرئيس أوباما أنه لن يتخذ قرارا بشأن إيفاد المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان إلا بعد الإنتهاء من عملية تقييم الوضع العسكري في أفغانستان في أعقاب الإنتخابات الرئاسية والإقليمية التي جرت هناك في الشهر الماضي.
وقال الرئيس الذي اجتمع مع رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر في البيت الأبيض يوم 16 أيلول/سبتمبر إنه إلى جانب تدارس الوضع في البلاد من منظور عسكري، فإنه
"من المهم أن نجري ايضا تقييما للوضع المدني والوضع الدبلوماسي والوضع التنموي وتحليل نتائج الانتخابات" قبل اتخاذ قرارات سياسية جديدة.
ومضى الرئيس قائلا: "إننا لا نتخذ قرارات بشأن الموارد والقوات ويقينا إننا لا نتخذ قرارات بشأن إرسال شبان وشابات إلى ميدان المعارك بدون أن تتكون لدينا صورة جلية قاطعة عما سيكون عليه شكل الإستراتيجية."
وجاءت تصريحات الرئيس بعد يوم من إبلاغ الأدميرل مايك مالن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الكونغرس بأن مجهود مكافحة التمرد في أفغانستان "سيحتاج على الأرجح لمزيد من الوقت". وأوصى في إفادته في إحدى لجان الكونغرس بإيفاد ما بين 2000 و4000 جندي من الولايات المتحدة وشريكاتها في منظمة حلف شمال الأطلسي للمساعدة في تدريب أفراد قوة الأمن الافغانية.
وقال أوباما إن اتخاذ القرار الصائب بشأن الإستراتيجية في أفغانستان يقتضي مشاورات موسعة لا داخل حكومته فقط بل مع شركاء الولايات المتحدة في قوة "إيساف" ومع حلفائها في حلف ناتو.
وكندا هي واحدة من بين 42 دولة تساهم بقوات إلى إيساف أو قوة مساعدة الأمن الدولية في أفغانستان.
وتابع الرئيس قائلا: "إن هدفنا المهيمن.. هو تفكيك وتعطيل وتدمير تنظيم القاعدة ومنعها من بث العنف ضد الولايات المتحدة وحلفاء مثل كندا وقواعدنا وعملياتنا حول العالم. وهذا لم يحدث بعد."
ومن ناحيته أشار هاربر إلى أنه في حين لا يمثل متمردو تنظيم طالبان حكومة بديلة في أفغانستان أو "تهديدا فوريا" باستبدال حكومة البلاد المنتخبة "يساورنا قلق إزاء قوة التمرد"، مرحبا بتجديد الجهود العسكرية للولايات المتحدة وناتو.
واضاف هاربر أن كندا "لن تغادر أفغانستان لكننا سنتحول من العمل في مهمة عسكرية في الغالب إلى مهمة تنمية مدنية إنسانية بعد العام 2011."
ولفت إلى أن تركيز بلاده في أفغانستان ينصب على قدرة الحكومة التي يقودها الرئيس حامد كارزاي على الإضطلاع بمسؤوليات أكبر عن الأمن في كل يوم. وفي النهاية علينا أن نكون واضحين بأن أمن أفغانستان وسيادتها في المدى البعيد لا يمكن أن يضمنهما إلا الأفغان أنفسهم."
واتفق أوباما مع رأي هاربر هذا قائلا: "في نهاية المطاف يجب أن ينتقل عبء الأمن في أفغانستان إلى كاهل.. حكومة أفغانستان وقوات الأمن الأفغانية."
واشاد أوباما بمساهمة كندا في المجهود العسكري. وقال: "إننا نعبر عن بالغ شكرنا للتضحيات الإستثنائية للقوات العسكرية الكندية التي قاتلت وصمدت وتحملت الخسائر التي نأسى لها جميعا."
إلى ذلك، أعلن جيف موريل الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية يوم 15 أيلول/سبتمبر أن وزير الدفاع روبرت غيتس لم يخلص بعد إلى قرار بشأن رفع توصية للرئيس أوباما كي يوفد مزيدا من القوات الأميركية إلى أفغانستان.
وأضاف: "الوزير، على ما أعتقد، ما زال يميل أكثر إلى مرحلة تطوير تفكيره منها للوصول إلى قرار بشأن ما إذا كانت هناك حاجة لأعداد هامة من القوات الإضافية - أو خلاف ذلك."
لكن غيتس يعتقد فعلا أنه يجب توفير مزيد من الموارد في أقرب فرصة ممكنة" لمجابهة خطر القنابل التي تزرع على جوانب الطرق او العبوات الناسفة."
ثم خلص إلى القول: "بذلك أعني أن (هذه القوات) يجب أن تكون فرق تنظيف الطرق وفرق التخلص من المتفجرات والذخيرة، وفرق الإجلاء الطبي، وقوات استخبارات—هذا بالإضافة إلى المعدات المطلوبة."
نهاية النص