17 ايلول/سبتمبر 2009

من ميرل ديفيد كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- صرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، بأن بإمكان إيران أن تتخلى عن برنامجها لتطوير سلاح نووي وتنضم إلى المجتمع الدولي أو أن تواجه مزيدا من العزلة الدولية.
إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية إيان كيلي صرح في مؤتمر صحفي بأن المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في 1 تشرين الأول/أكتوبر تعتبر خطوة هامة نحو استئناف المفاوضات المتوقفة حول ما يعتقد كثير من دول العالم أنها جهود إيرانية لتطوير برنامج للأسلحة النووية.
وقال كيلي "نريد معالجة مشكلة عدم وفاء (الإيرانيين) هذه بالتزاماتهم بشكل مباشر. وسيكون هذا في مقدمة وصميم محادثاتنا معهم في الأول من تشرين الأول/أكتوبر."
وأضاف كيلي قائلا: "إن بوسع إيران أن تسلك طريقا يؤدي إلى اندماجها مع المجتمع الدولي، أو بإمكانها أن تستمر على طريق آخر يقود إلى العزلة. وهو الطريق الذي يقلقنا أنهم سائرون فيه الآن لأنهم لا يوفون بالتزاماتهم تجاه المجتمع الدولي."
وقد أكد متحدث باسم خافير سولانا المسؤول عن سياسة الاتحاد الأوروبي في 14 أيلول/سبتمبر تقارير وكالات الأنباء القائلة بأنه تحدث مع كبير المفاوضين الإيرانيين حول البرنامج النووي سعيد جليلي واتفقا على الاجتماع في 1 تشرين الثاني/أكتوبر. وقال كيلي إنه لم يُتخذ قرار بعد بالنسبة لمكان إجراء المحادثات الذي يرجح أن يكون بلدا محايدا.
والمعروف أن ست دول هي الصين وفرنسا وروسيا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، التي تعرف أيضا بمجموعة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن زائد واحد، وهي ألمانيا (5+1)، كانت تتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي، لكن المحادثات توقفت قبل نحو عام عندما أصرت المجموعة على أنه يجب على إيران أن توقف تخصيبها لليورانيوم. وقد حاولت المجموعة إقناع المسؤولين الإيرانيين بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل مجموعة من الحوافز.
فقد عرضت مجموعة الدول الست على إيران قبل ثلاث سنوات رزمة من الحوافز التجارية والدبلوماسية للتخلي عن جهودها لتخصيب اليورانيوم ثم أضافت إليها حوافز أخرى في العام الماضي، إلا أن السلطات الإيرانية استمرت في رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق للمحادثات.
والمعروف أن تخصيب اليورانيوم عنصر ضروري لبناء القنبلة النووية. وأعلن دبلوماسي أميركي رفيع المستوى في اجتماع لمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في 9 أيلول/سبتمبر أن إيران ربما تمتلك حاليا ما يكفي من الوقود النووي المخصّب لصنع قنبلة.
وصرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبز في مؤتمر صحفي بأن دول العالم قلقة من برنامج إيران للسلاح النووي. وقال: "إذا كانت إيران غير مستعدة لبحث برنامجها النووي غير المشروع، فإن كل ما سيؤدي إليه ذلك هو تشديد قبضة المجتمع الدولي في إبراز الالتزامات التي أخفقت إيران في الوفاء بها مرة أخرى."
وكان السفير الأميركي غلين ديفيز قد أعرب عن قلق مماثل أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقال "إننا نشعر بقلق شديد من أن إيران تحاول عامدة، على أقل تقدير، الاحتفاظ بخيار الأسلحة النووية. فهذا النشاط المستمر في التخصيب (النووي) ... يقرّب إيران من إمكانية التوصل إلى إنجاز يتسبب في عدم الاستقرار."
وقال ديفيز إنه جاء في تقرير جديد للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن إيران تملك ما لايقل عن 1،430 كيلوغراما من سداسي فلوريد اليورانيوم المتدني التخصيب الذي يعتبر عنصرا هاما في صنع قنبلة نووية ويمكن زيادة تخصيبه إلى درجة قابليته لصنع الأسلحة النووية.
وأضاف السفير ديفيز أن "إيران أصبحت قريبة الآن من امتلاك، أو تمتلك فعلا، ما يكفي من اليورانيوم متدني التخصيب لإنتاج سلاح نووي." وقال إن إيران "فوتت فرصة لتهدئة قلق المجتمع الدولي تجاه برنامجها النووي."
وأبلغ البرادعي اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم توقف نشاطها في تخصيب اليورانيوم أو مشاريعها الخاصة بالماء الثقيل استجابة لمطالب مجلس الأمن الدولي.
وقال كيلي إن من المحتمل أن تجتمع الدول الست أثناء افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الأسبوع القادم.
والمعروف أن مجلس الأمن الدولي فرض ثلاث مجموعات من العقوبات السياسية والاقتصادية على إيران لإقناع القادة الإيرانيين بوقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن الخطط الخاصة بالأسلحة النووية.
نهاية النص