السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

11 ايلول/سبتمبر 2009

الولايات المتحدة تثير مخاوف جديدة حول برنامج صنع القنابل النووية في إيران

 
السفير الأميركي غلين ديفيز المندوب الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مكتب الأمم المتحدة في فيينا
السفير الأميركي غلين ديفيز المندوب الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مكتب الأمم المتحدة في فيينا

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن- قال دبلوماسى أميركى رفيع المستوى في حديث أدلى به يوم 9 أيلول/ سبتمبر أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إن إيران ربما بات لديها الآن ما يكفي من الوقود النووي المخصب لصنع قنبلة نووية.

وأوضح السفير الأميركي غلين ديفيز بقوله "لدينا هواجس جدية من أن إيران تحاول عمدا، كحد أدنى، الاحتفاظ بخيار [ إنتاج ] الأسلحة النووية." وأضاف أن "نشاط التخصيب المستمر هذا... يقرب إيران أكثر من إمكانية حيازة قدرة اختراق خطيرة ومزعزعة للاستقرار."

واستشهد ديفيز بتقرير جديد صادر عن المدير العام للوكالة محمد البرادعي يصف فيه كيف أن إيران تمتلك ما لا يقل عن 1430 كيلوغراما من سادس فلوريد اليورانيوم المنخفض التخصيب، وهو عنصر حاسم الأهمية في صنع القنابل النووية حيث يمكن أن تتم زيادة تخصيبه ليصبح مادة تصلح لصنع الأسلحة.

واستطرد السفير الأميركي قائلا "إن إيران أصبحت الآن إما قريبة جدا أو أنها تمتلك بالفعل كمية كافية من اليورانيوم المنخفض التخصيب لإنتاج سلاح نووي واحد." وأضاف "أن إيران فوتت فرصة كانت سانحة لمعالجة المخاوف التي يشعر بها المجتمع الدولي بالنسبة لبرنامجها النووي."

وأبلغ البرادعي مجلس محافظي الوكالة في الاجتماع الذي عقده المجلس أن إيران لم تعلق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم أو أعمالها المتعلقة بالمياه الثقيلة والمشاريع ذات الصلة – وهي أنشطة يطالبها بها مجلس الامن الدولي.

وقال البرادعي في تقريره إلى مجلس المحافظين "إن إيران لم تتعاون مع الوكالة فيما يتصل بالقضايا المتبقية... والتي تحتاج إلى توضيح من أجل استبعاد إمكانية وجود أبعاد عسكرية لبرنامج إيران النووي." ويعقد مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 عضوا اجتماعا في المركز الدولي في فيينا خلال الفترة من 7 إلى 11 أيلول /سبتمبر.

وأشار ديفيز إلى أن الولايات المتحدة قد انضمت إلى الدول الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن – وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا – بالإضافة إلى ألمانيا فى السعى من أجل التفاوض مع القادة الإيرانيين "على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بدون شروط مسبقة".

وقال السفير الأميركي: "إن الولايات المتحدة وشركاءنا... بذلوا جهودا صادقة لمد يدنا لإيران ومحاولة إيجاد حل دبلوماسي لهذه القضية." وأضاف أنه في حين أفادت التقارير أن إيران قد عرضت التفاوض، إلا إنها لم تقدم أي رد رسمي موضوعي.

وأكد ديفيز "أننا مع ذلك، سوف ننظر في أي اقتراح بجدية."

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد ذكرت سابقا أن بحوزة إيران أكثر من 8 الاف جهاز من أجهزة الطرد المركزي، وهي أجهزة مصممة لتخصيب اليورانيوم في منشآتها الرئيسية في ناتانز. وأفادت التقارير بأن إيران تستخدم نصف الأجهزة تقريبا لتخصيب اليورانيوم.

وشدد السفير الأميركي على "أن السبيل إلى حل عن طريق التفاوض لا يزال مطروحا على الطاولة بالنسبة لإيران، ونحن لا نزال نطالب القادة الإيرانيين بإبداء التزام حقيقي تجاه السلام والأمن في الشرق الأوسط وتجاه النظام الدولي لمنع الانتشار النووي." ثم خلص ديفيز إلى القول: "لقد أوضحنا أننا لا نعارض حق إيران في امتلاك برنامج نووي مدني، ولكن مع هذا الحق تأتي مسؤولية استعادة الثقة في الطبيعة السلمية لأنشطة إيران وبرنامجها."

والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي