10 ايلول/سبتمبر 2009

من ميرل ديفيد كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء 8 أيلول/سبتمبر أن المبعوث الخاص إلى السودان، سكوت غريشن، موجود الآن في بلدة جوبا بجنوب السودان لإجراء محادثات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير حول نقطتين مستعصيتين تعترضان التطبيق الكامل للاتفاقية الشاملة للسلام التي تم التوصل إليها في العام 2005.
وسيزور غريشن في جولته الحالية على السودان والتي تستمر من 9 إلى 14 أيلول/سبتمبر الجاري كلا من جوبا وبوما ودارفور والخرطوم. وتأتي جولته في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة للإعلان قريبا عن انتهاج سياسة جديدة بالنسبة للسودان وإقليم دارفور المضطرب.
وتنصب المحادثات في جوبا حول إجراء إحصاء ضروري لإجراء الانتخابات، وحول إجراء استفتاء على تقرير المصير الذاتي. إذ من المقرر إجراء انتخابات قومية عامة في العام 2010 واستفتاء على استقلال جنوب السودان في العام 2011.
وكان غريشن قد أبلغ الكونغرس مؤخرا أن هدف المحادثات هو التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يمكّن النازحين السودانيين من العودة إلى بيوتهم واستئناف حياتهم في أمن وسلام. وأشار غريشن في شهادة له أمام الكونغرس إلى أن جهود السلام السابقة تعثرت وأن الولايات المتحدة استفادت من التجارب السابقة.
وصرح غريشن لوكالة أنباء رويتر بقوله "سنحصر همنا في إيجاد سبيل للتقدم في نقطتين مستعصيتين ما زالتا بدون حل للتطبيق الكامل." وأعلنت وزارة الخارجية أن المسألتين ليستا مشمولتين في الاتفاق الثنائي الذي تم التوصل إليه في 19 آب/أغسطس.
والمعروف أن الرئيس أوباما جعل من تعزيز اتفاقية السلام الشاملة للعام 2005 هدفا هاما من أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ولهذا السبب عيّن مبعوثا خاصا يتولى إجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق وتحقيق تقدم في عملية السلام.
وسيقوم غريشن خلال وجوده في دارفور بزياة مخيمين للنازحين والمهجرين في أبو شوك وزمزم لتقييم الظروف الإنسانية والاجتماع بالمشرفين على إدارة المخيمين. كما سيجتمع بالزعيمات النسائيات للتباحث حول مشكلة العنف ضد المرأة وحول البرامج التي تهدف إلى وقف الاعتداءات على النساء. وسيجتمع أثناء وجوده في الفاشر في إقليم دارفور بالجنرال باتريك نيامفومبا، القائد الجديد لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور وبرؤساء أقسام مخيم النازحين والمشردين في منطقة الفاشر. كذلك سيقوم غريشن بزيارة عين سيرو في شمال دارفور للاجتماع بالقادة المدنيين الذين يؤيدون عملية السلام في دارفور.
وسيتوجه غريشن بعد ذلك إلى الخرطوم حيث يجتمع بالرؤساء الأفارقة السابقين لجنوب أفريقيا ثابو مبيكي، ونيجيريا عبد السلام أبو بكر، وبيير بايويا الرئيس السابق لبوروندي. وصرحت مصادر وزارة الخارجية بأن "لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى الخاصة بدارفور التي يتزعمها الرئيس مبيكي ستصدر مع الجامعة العربية تقريرا علنيا (في 15 أيلول/سبتمبر) عن المسائل المتعلقة بالقضاء والمحاسبة والاستقرار والتنمية في دارفور."
وتقوم الولايات المتحدة بإجراء اتصالات مع الحركات المتشعبة في دارفور بهدف جلبها إلى مائدة المفاوضات موحدة تتحدث بصوت واحد، وتتعاون مع ليبيا ومصر لإنهاء الحرب الجارية بالوكالة بين تشاد والسودان. وقال غريشن في شهادته أمام الكونغرس إن الولايات المتحدة تؤيد أيضا النشر الكامل لقوات بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور لحماية أهالي دارفور المدنيين.
أما الجانب الثاني لاستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة فيشمل المحافظة على ديمومة السلام بين الشمال والجنوب. فمعلوم أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وقعتا في كانون الثاني/يناير 2005 الاتفاقية الشاملة للسلام التي أنهت حربا استمرت 22 سنة. إلا أن غريشن قال إن أربع سنوات مرت على الاتفاقية والسلام لا يزال هشا.
ومن المقرر أن يجري السودان انتخابات قومية عامة في نيسان/أبريل 2010 واستفتاءات في جنوب السودان ومنطقة أبيّي في كانون الثاني/يناير 2011. وقال غريشن إن استراتيجية الولايات المتحدة تهدف إلى وجود حكومة سودانية فعالة ومستقرة ....حكومة إما أن تشمل حكومة إقليمية لجنوب السودان أو أن تتعايش بسلام مع جنوب سودان مستقل.
نهاية النص