27 تشرين الأول/أكتوبر 2009

من ميرل كلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن،- أعلن رئيس وزراء جمهورية التشيك يوم 23 الجاري أن بلاده مستعدة للإشتراك في منظومة الدفاع الصاروخي في أوروبا، وهي منظومة طورتها الولايات المتحدة واقترحتها مؤخرا.
وشكر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، في آخر محطة أوروبية له في جولته الأخيرة التي شملت ثلاث دول أوروبية شرقية، رئيس الوزراء التشيكي جان فيشر خلال محادثاته معه في براغ.
وقال بايدن بعد اجتماعه لساعة مع فيشر: "إن من التهديدات المستجدة لأمننا المشترك ما هو نابع من انتشار صواريخ بالستية يمكن لعدد متزايد منها أن يصل أهدافها في أوروبا. وقد انبرت جمهورية التشيك لتقوم بدورها في خطة الدفاع الصاروخي السابقة؛ وهذا اليوم بحثنا الدور المحتمل الذي يمكن لحكومة براغ أن تضطلع به في بنية جديدة، بل بنية أفضل."
إلى ذلك، أعلن رئيس وزراء بولندا دونالد توسك في مؤتمر صحفي بمعية بايدن في وارسو قبل يومين من ذلك أن بلاده تعتبر خطة الدفاع الصاروخي الجديدة "مثيرة للإهتمام البالغ وضرورية ونحن مستعدون للمشاركة فيها بالحجم المناسب."
وقال فيشر للمراسلين في مؤتمر صحفي: "لقد اغتنمت الفرصة للتعبير عن استعدادنا كعضو في حلف ناتو للمشاركة لأن البنية الجديدة ستكون مستندة إلى هيكلية ناتو وجمهورية التشيك جاهزة للإشتراك."
واشار بايدن في هذا السياق إلى أن وفدا دفاعيا رفيع المستوى سيزور براغ في مطلع الشهر القادم لبحث خطة الدفاع ضد الصواريخ البالستية المقترحة والتعاون في طائفة من مجالات الدفاع. وأضاف: "إن برنامج الدفاع الصاروخي المستحدث يرمي إلى مجابهة أخطار راهنة في أوروبا عن طريق استخدام تكنولوجيا متثبت منها ستغطي قسما أكبر من أوروبا بما في ذلك جمهورية التشيك بصورة أنجع مما كان يمكن للمنظومة الأقدم أن تقوم به. وهي تعزز دفاعات ناتو ضد تهديدات صاروخية مستقبلية أكثر تطورا."
من ناحية أخرى أعلن الأمين العام لحلف ناتو أندرز فوغ رازموسن خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الحلف ببراتيسلافا، سلوفاكيا، في 23 الجاري ان المنظومة التي طرحها الرئيس أوباما ستوفر لأوروبا والولايات المتحدة حماية ضد "تهديد حقيقي"، قائلا إن ناتو ستعمل على استيعاب المنظومة الجديدة في هيكلية الحلف.
وفي أيلول/سبتمبر المنصرم أعلن الرئيس أوباما أنه سيوقف العمل بخطط لتركيب محطة رادار متفوقة في جمهورية التشيك و10 أجهزة معترضة للصواريخ كان سيتم تركيبها في أراضي بولندا مستبدلا تلك الخطة بمنظومة أقل تعقيدا تستخدم تكنولجيا متوفرة حاليا. والغاية من هذا التوزيع لوسائل الدفاع هي التصدي لتهديدات آنية ممثلة بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى تم تطويرها واختبارها من قبل إيران وكوريا الشمالية. (للمزيد راجع المقال التالي: "أوباما يعلن خطة جديدة للدفاع عن أوروبا من الصواريخ الإيرانية" على موقع أميركا دوت غوف.)
وابتداءً من العام 2011، ستشمل بنى الدفاع الصاروخي المستحدثة نشر أجهزة اعتراض في البحر والبر وهي في الغالب أنواع متقدمة من صواريخ إس إم-3 المثبتة على سفن البحرية الأميركية وطائفة من أجهزة استشعار للدفاع ضد التهديدات المتعاظمة شأنا مصدرها دول مثل إيران وكوريا الشمالية. وتشير تقارير الإستخبارات الحالية إلى أن صواريخ متوسطة وقصيرة المدى تشمل نطاقاتها مراكز مأهولة في أوروبا تمثل تهديدا أعظم شأنا.
أمن الطاقة:
وبحث بايدن وفيشر كذلك موضوع أمن الطاقة وجهود حكومة الأخير للترويج لزيادة قدرة ترابط شبكات الغاز الطبيعي والكهرباء ما بين دول الإتحاد الأوروبي. وبوجه خاص، بحثا زيادة تنويع الإمدادات وخطوطها بما في ذلك مشروع خط انابيب "نابوكو" الذي يهدف إلى تنويع إمدادات الغاز الطبيعي الراهنة ومسارات توصيلها لأوروبا وهو مشروع يواجه عقبات جدية.
وخط الأنابيب المذكور الذي يحظى بدعم الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة معا مصمم لخفض الإعتماد الأوروبي على مصادر الطاقة الروسية. وقال بايدن أنه وفيشر ناقشا التنويع في وسائل توليد الكهرباء بواسطة الطاقة النووية.
وأثناء وجوده في براغ التقى بايدن لفترة قصيرة بالرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس في مقر الرئاسة بقلعة براغ التي شيدّت في القرن التاسع.
وقد عرج بايدن على بولندا ورمانيا قبل أن يختتم مشاوراته في براغ.
يمكن مراجعة النص الكامل لتصريحات بايدن في براغ على موقع أميركا دوت غوف، باللغة الانجليزية.