27 تشرين الأول/أكتوبر 2009

من ميرل كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن— أعلن نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيكوب لو أن حكومة الرئيس أوباما ضاعفت تقريبا عدد الخبراء المدنيين الأميركيين العاملين في أفغانستان مرتين منذ تسلمها مهام الحكم، كما أن لديها خططا لرفع هذا العدد إلى 974 خبيرا بنهاية العام الحالي.
وأبلغ لو المراسلين يوم 26 الجاري أن الموظفين المدنيين الأميركيين في أفغانستان يركزون اهتماماتهم على تحسين "أساليب الحكم وتوفير العدالة والأمن وفرص العمل والخدمات، إلى جانب إعطاء الشعب الأفغاني بديلا ذا مغزى قدر الإمكان لما تقوم به طالبان من جهود لتجنيد الناس هناك."
وقد تم نشر هؤلاء الخبراء المدنيين، بمن فيهم الملتحقون بفرق الإعمار في الاقاليم، خارج العاصمة كابل وهم ساعدوا السلطات الأفغانية المحلية في زيادة قدرات الحكم من خلال مشاريع مثل تدريب المسؤولين المحليين وتحسين وسائل الإتصالات.
واشار لو إلى أن هؤلاء الخبراء يقومون بإدخال أشكال الحكم على المستويات دون القومية في "أماكن لم تكن تعرف الحكم في السابق." وتابع: "هؤلاء الخبراء هم محامون ودبلوماسيون واختصاصيو تنمية وسواهم."
وفي مستهل ولاية الرئيس أوباما كان هناك 230 خبيرا مدنيا أميركيا على الأرض في أفغانستان. "أما اليوم" حسب قول لو، "فلدينا 603 خبراء إضافة إلى 282 مرشحا للقيام بهذه المهمات فيما نعكف على ملء 89 مركزا شاغرا آخر."
كما أن هناك خططا لزيادة عدد المشاريع التجريبية في البلاد من 6 إلى 20 وأن 388 من الخبراء المدنيين سينتشرون بصورة دائمة خارج العاصمة كابل."
ومضى نائب وزيرة الخارجية الأميركية قائلا: "إن فكرة إيصال مساعداتنا الخارجية مباشرة إلى الناس الذين سيفيدون منها بالصورة الأكثر كفاءة هي أساسية لأسلوب تفكيرنا بشأن المساعدات الخارجية والتنمية عموما."
وأضاف لو أنه في حين يوفر الخبراء الأميركيون "المشورة ويسدون النصائح المتخصصة" حول الحكم المحلي، فهم يعملون مع نظرائهم الأفغان لتمكينهم من السير قدما دون مساعدة أجنبية في المستقبل.
وقال نائب وزيرة الخارجية الأميركية إن "التحدي يتمثل في بناء الطاقات المحلية وتمكين الأفغان من الإضطلاع بمهام القيادة إلى أقصى حد ممكن لأن ذلك هو ما سيرجح الكفة، أي حينما ينشأ تغيير يكون مستداما ومترسخا."
والهدف النهائي هو نقل أكبر قدر ممكن من المسؤولية مباشرة إلى الافغان على الصعيدين القومي والمحلي "وتقليص الحاجة للوجود الأميركي" حسب قول المسؤول الأميركي.
وبالإضافة إلى الحكم ما دون المستوى القومي، يعمل الخبراء مع المزارعين الأفغان لتشجيع زراعة وبيع محاصيل ذات منفعة تكون بديلة لنبتات الخشخاش والأفيون. وعلى سبيل المثال، كما ذكر لو، في إقليم هلمند حيث يصعب السير على الطرقات تم بناء مدرج للطائرات لمساعدة المزارعين على إيصال منتجاتهم الزراعية المحلية إلى أعداد أكبر من الأسواق، كما أن المسؤولين يساعدون في توزيع البذور لمحاصيل مشروعة.
وختم نائب وزيرة الخارجية الأميركية كلامه بالقول: "هذا العمل سيستغرق بعض الوقت ولن يتم خلال موسم حصاد واحد. لكن ثمة أدلة على انخفاض زراعة الخشخاش وزيادة غلال المحاصيل المشروعة في بعض البيئات الصعبة."