السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

السياسة

26 تشرين الأول/أكتوبر 2009

إيران تؤجل الرد على مسودة اقتراح تخصيب اليورانيوم

 

من ستيفن كوفمان المحرر في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن – أعربت الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا عن "رد إيجابي" على مسوّدة اقتراح مقدم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتضمن تزويد إيران بالوقود النووي لمفاعل الأبحاث الطبية. إلا أن إيران طلبت إمهالها عدة أيام إضافية لدراسة ترتيبات الاقتراح.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إيان كلي للصحفيين في 23 تشرين الأول/أكتوبر بأن "هذه فرصة فعلية لإيران كي تعمل على تهدئة هواجس المجتمع الدولي تجاه برنامجها النووي مع العمل في الوقت ذاته على تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الإيراني."

وينص الاقتراح، طبقا لما جاء في التقارير الصحفية، على أن ترسل إيران ما لديها من يورانيوم متدني التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تسلمه بدورها لروسيا كي تخصبه بدرجة أعلى، ولكن ليس إلى درجة كافية لصلاحيته لإنتاج أسلحة نووية. ثم تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ذلك بنقل اليورانيوم المخصب إلى فرنسا التي تملك تكنولوجيا إضافة "العناصر الخلوية" اللازمة لمفاعل إيران للبحث الطبي.

وأعلن المدير العام للمنظمة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في بيان له في 23 تشرين الأول/أكتوبر أن إيران أبلغته بأنها "بصدد دراسة الاقتراح بشعور إيجابي لكنها تحتاج إلى وقت لتقديم رد عليه أواسط الأسبوع القادم." وأضاف البرادعي أنه يأمل أن ترد إيران بالإيجاب "لأن الموافقة على هذا الاتفاق تعني فاتحة عهد جديد من التعاون."

وكان البرادعي قد طلب أصلا من الدول الأربع أن ترد على الاقتراح بحلول 23 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "المجتمع الدولي ظل ينتظر إيران فترة طويلة كي تعالج بعض هواجسنا الفعلية بالنسبة لنواياها. لكننا ظللنا نقول طوال الوقت إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي التي تتولى الصدارة في هذه المسألة، ونأمل أنه لن يكون هناك مزيد من التأخير على الأيام القليلة القادمة."

وكانت الهواجس تجاه نشاطات إيران النووية قد زادت في أيلول/سبتمبر عندما تم الكشف عن أن إيران أخفت عملها على بناء منشأة نووية بالقرب من مدينة قم ويمكن استخدامها لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب يلزم لصنع أسلحة نووية.

وقال كلي إنه سيسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول لتفقد المنشأة في 25 تشرين الأول/أكتوبر. وأضاف أنه "تم إنجاز كثير من العمل التحضيري، ولذا فنحن نتوقع أن يحدث ذلك يوم الأحد."

وتستعد الولايات المتحدة وشركاؤها في مجموعة 5+1 التي تضم أيضا روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا لعقد اجتماع مع إيران قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر يكون اجتماع متابعة للاجتماع السابق الذي عقد في جنيف في 1 تشرين الأول/أكتوبر ونوقش فيه أول مرة اقتراح تزويد منشأة الأبحاث الطبية الإيرانية بالوقود النووي.

وأوضح كلي أن الهدف النهائي الذي يدفع عملية التعاطي مع إيران هو "زيادة ثقة المجتمع الدولي ببرنامجها النووي. ومجموعة 5+1 هي المنتدى الملائم لتحقيق ذلك."

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن أن الولايات المتحدة تنظر إلى موافقة إيران على فتح منشأة قم أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعمل بموجب ترتيبات تخصيب اليورانيوم الخاص بها في بلد آخر على أنها مؤشر إيجابي.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي