21 تشرين الأول/أكتوبر 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – رحب الرئيس أوباما بموافقة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على المشاركة في دورة ثانية للانتخابات الرئاسية الأفغانية ووصفها بأنها "خطوة هامة إلى الامام" نحو ضمان عملية انتخابية ذات مصداقية وتعزز الديمقراطية في أفغانستان.
وقد أصدر الرئيس أوباما بيانا يوم 20 تشرين الاول/ أكتوبر رحب فيه بقرار الرئيس كرزاي، الذى جاء بعد أن قررت اللجنة الانتخابية المستقلة في أفغانستان أن الرئيس الحالي حصل على أغلبية الأصوات في الانتخابات التي جرت في 20 آب / أغسطس، ولكن هذه الأغلبية التي بلغت 49.67 في المئة تقل قليلا عن النسبة المطلوبة، وهي 50 في المئة، لتفادي إجراء دورة انتخابات تكميلية. وقد تقرر إجراء الجولة الثانية من التصويت يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر.
وكانت الانتخابات، وهي الأولى التي تجري في أفغانستان منذ أن أطيح بحركة طالبان عام 2001، قد جرت على الرغم من التهديدات التي أطلقها مقاتلو حركة طالبان، والعنف ضد المدنيين وقوات الأمن. وقد تأخرت عملية فرز الأصوات ريثما تقوم اللجنة الانتخابية المستقلة ولجنة الشكاوى الانتخابية التي تدعمها الامم المتحدة بالتحقيق في مزاعم حول حدوث أعمال تزوير ومخالفات انتخابية.
وقال الرئيس أوباما إنه "كان يمكن أن تبقى هذه الانتخابات دون حل مما يعود بالضرر على البلاد إلا أن تصرفات الرئيس كرزاي البناءة حققت سابقة مهمة للديمقراطية الفتية في افغانستان".
وشدد الرئيس أوباما على "أنه قد بات من الضروري الآن أن تتضافر عناصر المجتمع الأفغاني لمواصلة العمل معا من أجل تعزيز الديمقراطية والسلام والعدالة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي "ملتزمان بالشراكة مع الشعب الأفغاني."
وهنأ الرئيس الأميركي الناخبين الأفغان على "ما تحلوا به من صبر وصمود" في جميع مراحل العملية الانتخابية، وعلى شجاعتهم في التغلب على التهديدات والعنف من جانب الجماعات المتطرفة والمشاركة في العملية الديمقراطية في الانتخابات.
واعتبر أوباما مشاركة العدد الكبير من الافغان في الدورة الاولى للاستحقاق الرئاسي "شهادة على شجاعة الشعب الافغاني على الرغم من الظروف غير الآمنة التي منعت البعض من المشاركة في عملية التصويت".
كما هنأ الرئيس أوباما المرشح المنافس الذي احتل المركز الثاني، وزير الخارجية السابق الدكتور عبدالله عبدالله، الذي سيخوض الانتخابات التكميلية أمام كرزاي، والمرشحين الآخرين للرئاسة وشكرهم على المشاركة في "حملة انتخابية نابضة بالحياة."
وقد اضطلعت اللجنة الانتخابية المستقلة ولجنة النظر في الشكاوى الانتخابية بالدور المنوط بهما في مكافحة التزوير في الانتخابات والتحقيق في المخالفات، وقال الرئيس إن الولايات المتحدة "تهتم في المقام الأول بقوة واستقلالية هاتين المؤسستين، وضرورة التمكن من أداء المهمة المنوطة بهما لمصلحة جميع الافغان".
وفي بيان منفصل، قالت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون يوم 20 تشرين الأول/أكتوبر إنه مع صدرو قرار إجراء الجولة الثانية من الانتخابات "فقد برهن الأفغان اليوم أن العملية الانتخابية في بلادهم تسير على ما يرام".
وتعهدت كلينتون بأن الولايات المتحدة سوف تدعم السلطات الانتخابية في المنافسة الانتخابية التي ستجري يوم 7 تشرين الثاني / نوفمبر، وقالت إن حكومة أوباما لا تزال ملتزمة بشراكتها مع أفغانستان حكومة وشعبا "بشأن أهدافنا المشتركة لتعزيز الحكم الرشيد، والتصدي للفساد، وزيادة الفرص الاقتصادية وتحسين الأمن لجميع الافغان".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إيان كلي في تصريح أدلى به يوم 20 تشرين الاول/أكتوبر "إنه يحق لأبناء الشعب الأفغاني أن يشعروا بالفخر والاعتزاز" لنجاعة العملية الانتخابية التي أنشأوها ونفذوها بأنفسهم.
وأضاف كلي أنه على الرغم من التحديات المستمرة التي تواجه البنية التحتية للبلاد والصراعات المسلحة، فإن المؤسسات الافغانية نفذت عملية الاقتراع ووضعت "آليات فنية محددة" لكشف التزوير في الانتخابات. "وبيت القصيد أن النظام فعال".
وكانت التقارير الاخبارية قد أفادت أن عضو مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون كيري، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قد وصل الى كابول يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر وأجرى محادثات مع كرزاي وعبدالله قبل أن تصدر اللجنة الانتخابية المستقلة إعلانها.
وقال كيري في كلمته التي أعدت مسبقا ليتم إلقائها يوم 20 تشرين الأول/أكتوبر في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع كرزاي والممثل الخاص للأمم المتحدة لدى أفغانستان كاي إيدي، "إننا جميعا ندرك مدى صعوبة العمل الذي ينتظرنا"، ولكن مستقبل أفغانستان "سوف يحدده في نهاية المطاف المدنيون الأفغان من خلال الحكم الرشيد، وليس بواسطة الجنود أو عن طريق المجتمع الدولي".
ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى تعزيز قدرة الحكومة الأفغانية على توفير الخدمات لمواطنيها، قائلا إنه إلى جانب التزامات الرئيس كرزاي بالإصلاح، فإنه يتعين على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يكونا "شريكين حقيقيين في هذا المجهود".
وأصدر كاي إيدي، الذي يرأس بعثة المساعدة الدولية في أفغانستان، بيانا يوم 20 تشرين الأول/ أكتوبر قال فيه إن المؤسسات والعمليات التي شاركت في الانتخابات "قد عملت على النحو الذي كان ينبغي أن تسير عليه"، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لأفغانستان الذي يزال الصراع فيه محتدما والديمقراطية فيه ما زالت فتية.
وأضاف إيدي "أنه بالنسبة لي طوال كل هذه الشهور، كان هناك اعتبار واحد احتل الجزء الأكبر من اهتمامي وعملي، وهو احترام الدستور الأفغاني، والأطر القانونية والمؤسسات التي تم وضعها للمساعدة على تحريك العملية الانتخابية قدما."
وخلص مندوب الأمم المتحدة إلى القول إنه يتطلع إلى رؤية "حملة انتخابية وقورة ورصينة" بين كرزاي وعبدالله، وعندما تصدر النتيجة النهائية بعد 7 تشرين الثاني/نوفمبر، فإن هدف كل من المجتمع الدولي والحكومة الأفغانية يجب أن يكون تحسين العملية الخاصة بالتصويت المقبل؛ لأن "الشعب الأفغاني يستحقّ ذلك".
نهاية النص