13 تشرين الأول/أكتوبر 2009

من ميرل ديفيد كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن -- يبرز الرئيس أوباما كواحد من بين العديد من الأميركيين الذين فازوا حتى الآن بجائزة نوبل للسلام. فقد أصبح رابع رئيس أميركي يضفى عليه هذا الشرف وواحدا من بين 21 أميركيا في جميع الميادين منحتهم هذه الجائزة لجنة نوبل النرويجية تقديرا لإنجازتهم الخارقة في الترويج للوئام الدولي والرفاه العالمي.
ومن المصادفات الطريفة أن أول أميركي تلقى هذه الجائزة كان أيضا أول رئيس أميركي يحصل على ذلك الشرف. فقد فاز الرئيس ثيودور روزفلت بالجائزة في 1906 لما قام به من جهود وساطة بين اليابان وروسيا خلال الحرب التي نشبت بينهما.
ومنح الرئيس الاسبق وودرو ويلسون جائزة نوبل للسلام في 1919 تقديرا لبرنامجه للسلام المستند إلى 14 نقطة وتأسيس عصبة الأمم، وهي منظمة دولية أراد لها أن تعزز الوفاق العالمي. ولم يصادق الكونغرس قط على إنتساب الولايات المتحدة إلى عصبة الأمم، لكن مساعي ويلسون ساهمت في رسم هدف إنشاء منظمة أممية مكرسة للعلاقات السلمية بين الدول والتي أصبحت منظمة الأمم المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية.
وعلى مدى حياته، نشط الرئيس الأسبق جيمي كارتر في العمل على تسوية وفض النزاعات الدولية والأعمال الخيرية العالمية لا سيما من خلال منظمته المعروفة بمركز كارتر الذي يتخذ من مدينة أتلانتا مقرا له. وقد منحت لجنة نوبل كارتر جائزة السلام في عام 2002.
وكان نائب الرئيس الأميركي الاسبق آل غور واضع فكرة الفيلم الوثائقي "الحقيقة المزعجة" الذي حاز على جائزة الأوسكار السينمائية. وقد فاز غور بجائزة نوبل في 2007 بالتشارك مع جمعية تنادي بالتغيير المناخي وينتسب أعضاؤها إلى عدة حكومات وذلك لما قام به من جهود لتوعية العالم بأخطار آفة التغيير المناخي.
وكعضو مجلس شيوخ ووزير سابق للخارجية، مُنح إليهو روت جائزة نوبل في 1912 إعترافا بدوره الرائد في الدعوة والتوسط في مفاوضات دولية. كما تلقى نفس الجائزة تشارلز دوز (بالتشارك مع وزير خارجية بريطانيا) خلال توليه منصب نائب الرئيس وعمله على خطة دوز التي كانت بمثابة مسعى لتحصيل تعويضات الحرب من ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى.
ونوهت لجنة نوبل بتأسيس الأميركي فرانك كيلوغ لحلف ميلوغ-برياند المناهض للحرب ومنحته جائزة نوبل للسلام في عام 1929. أما عمل داعية الحقوق النسائية جين آدمز من أجل السلام الدولي والعمل السلمي وتطوير نيكولاس بتلر لحلف كيلوغ-برياند فقد أكسباهما جائزة نوبل للسلام في 1931.
وخلال ولاية كوردل هل كوزير للخارجية أقرت لجنة نوبل بإسهاماته في إنشاء منظمة الأمم المتحدة. وفي عامها الـ79 منحت إميلي غرين بالش جائزة نوبل للسلام في 1946 لعملها في الترويج لعدد من مشاريع عصبة الأمم حول قضايا مثل نزع السلاح وضبط المخدرات. وفي العام ذاته منحت اللجنة الجائزة لجون موت رئيس التحالف العالمي لجمعيات الشبان المسيحيين.
وفاز الأستاذ السابق في جامعة هارفارد رالف بانش بجائزة نوبل لما قام به من جهود وساطة نشطة في الشرق الأوسط. وعقب الحرب العاليمة الثانية تولى الجنرال في الجيش جورج مارشال منصب وزير الخارجية وقد منح الجائزة لقيادته لخطة مارشال لإعمار أوروبا في فترة ما بعد الحرب.
والشخص الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل مرتين بدون مشارك كان لاينس بولينغ، كانت المرة الأولى في الكيمياء عام 1954 والمرة الثانية في السلام عام 1962 تقديرا لأبحاثه في الآثار البيولوجية السلبية للطاقة النووية ولحملته ضد التجارب النووية.
كما منحت لجنة نوبل القس مارتن لوثر كنغ زعيم الحقوق المدنية جائزة السلام في 1964 فيما حاز عليها نورمن برولاغ في 1970 لإسهاماته في "الثورة الخضراء" التي كان من ثمرتها زيادة إنتاج الغذاء وإنقاذ مئات الملايين من المجاعة.
وبعد 3 سنوات من ذلك التاريخ تقاسم وزير الخارجية الأسبق هنري كسينجر جائزة نوبل مع السياسي الفيتنامي لي دوك ثو الذي أحجم عن قبولها. وأشادت لجنة نوبل بمشاركتهما في صوغ إتفاقات باريس للسلام التي هدفت إلى إسدال الستار على الحرب في فيتنام.
وفي 1986 كانت جائزة نوبل للسلام من نصيب إيلي فيزل الذي نجا من المحرقة النازية تقديرا لعمله ودفاعه عن المضطهدين. كما أن المنسقة المؤسسة للحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية جودي وليامز تقاسمت جائزة نوبل للسلام للعام 1997 مع المنظمة التي ساعدت في تأسيسها.