السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

02 تشرين الأول/أكتوبر 2009

أوباما يواجه قرارات حاسمة بشأن الوضع في كل من أفغانستان وباكستان

 
إجتمع الرئيس أوباما مع مستشاريه للأمن القومي في قاعة الأزمات في البيت الأبيض لتقييم التقدم الذي أحرز في أفغانستان وباكستان
إجتمع الرئيس أوباما مع مستشاريه للأمن القومي في قاعة الأزمات في البيت الأبيض لتقييم التقدم الذي أحرز في أفغانستان وباكستان

من ميرل كلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن—إجتمع الرئيس أوباما مع مستشاريه للأمن القومي في قاعة الأزمات في البيت الأبيض يوم الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر لتقييم التقدم الذي تم إحرازه في أفغانستان وباكستان والتحديات الماثلة مستقبلا.

ومن بين هذه التحديات أرقام إستطلاعات الرأي العام الأميركي التي بينت تراجع الدعم لمواصلة العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان.

وصرح روبيرت غيبز الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض قائلا: "فيما يتعلق بتصدي الولايات المتحدة بإقدام للقاعدة وزعامتها حول العالم، رسم الرئيس هدفا واضحا في أفغانستان وهو تعطيل وتفكيك وإلحاق الهزيمة بالقاعدة وحلفائها من الإرهابيين. وحينما يتعلق الأمر بقرارات تساوي أهميتها أهمية إبقاء البلاد في أمان، وشأن وضع قواتنا في أوضاع محفوفة بالأخطار،  أوضح الرئيس أنه سيقيم تقدمنا بصورة بالغة الدقة."

وضمّ إجتماع البيت الأبيض نائب الرئيس بايدن، ومستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض،  ومستشارين  عسكريين رفيعي المستوى ووزير الدفاع روبرت غيتس، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وسفراء هامين وضباط إستخبارات رفيعي المستوى.  وسبق هذا الإجتماع إجتماع آخر عقد يوم 13 الشهر الماضي وهو واحد من بين خمسة لقاءات تعقد تمهيدا لاتخاذ الرئيس قرارا نهائيا بخصوص المسار المستقبلي في أفغانستان وباكستان.

واشار غيبز إلى أن الرئيس سيتشاور مع الحلفاء وخبراء أمن وطني مدنيين وأعضاء الكونغرس خلال مداولاته. وسيبدأ بالتشاور مع الكونغرس  بالتزامن مع إفادة مستشار الأمن القومي الجنرال جيمز جونز لجميع أعضاء مجلس الشيوخ.

وسيلتقي أوباما مع فريقه للأمن القومي لبحث ملفي باكستان وافغانستان يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر في البيت الأبيض—حسبما أفاد غيبز,

الإعلان عن إستراتيجية

في حزيران/يونيو عيّن أوباما الجنرال ستانلي مكريستال قائدا للقوات الأميركية وقوات ناتو في أفغانستان ولتنفيذ استراتيجيته الشاملة  لتدمير تنظيم القاعدة الإرهابي والمنتشر في أكثر من بلد، وللحؤول دون استعادة حكم طالبان في ذلك البلد المبتلى بالفقر والواقع في جنوب غرب آسيا.  وطلب أوباما من مكريستال تزويده بتقييم للوضع الراهن وتخمين ما سيكون مطلوبا لإنجاز تلك الإستراتيجية.  وقد رفع الأخير لأوباما تقييمه في مطلع الشهر الماضي.

إلى ذلك أعلن وزير الدفاع روبرت غيتس في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن أي طلب بإيفاد مزيد من القوات والأسلحة إلى أفغانستان سيلي عملية المراجعة التي يقوم بها البيت الأبيض.

وفي نهاية آذار/مارس، أماط الرئيس اللثام عن إستراتيجية عسكرية-مدنية-دبلوماسية شاملة لأفغانستان وباكستان، تضمنت هدف تعطيل وتفكيك ودحر القاعدة للحيلولة دون شنها عملية إرهابية كبيرة أخرى ضد الولايات المتحدة.

ووقع الإختيار على مكريستال، وهو عضو سابق في فرع العمليات الخاصة للجيش الأميركي، كي يطبق الجانب العسكري من الإستراتيجية الجديدة. وكان أحد أسباب إختيار مكرسيتال معرفته الواسعة وفهمه لعمليات مكافحة التمرد وللحروب من النوع الذي تواجهه القوات الأميركية وقوات "إيساف" التي يقودها حلف ناتو في أفغانستان.

وقال غيتس في هذا الصدد: "كل ذلك يتم كجزء من عملية منهجية ومتداول بها ترمي إلى التيقن من أن الرئيس سيتلقى أفضل البيانات العسكرية والمشورة العسكرية بخصوص المسار المستقبلي في أفغانستان."

وكان أوباما قد وافق في شباط/فبراير على نشر 21 ألف جندي إضافي في أفغانستان لمواجهة هجوم متوقع لطالبان في الربيع الماضي ولتوفير مزيد من الأمن خلال إنتخابات 20 آب/أغسطس الأفغانية.  وأرسلت الدول الحليفة قوات إضافية كذلك بمناسبة إجراء الإنتخابات.

وشملت خطط النشر العسكري 400 ضابط لتدريب الجيش الوطني الأفغاني وليخدموا كمستشارين ملحقين بوحدات ميدانية.

أوباما وراسموسن يتشاوران

من جهة ثانية وافق أوباما والسكرتير العام لحلف ناتو أندرس راسموسن في اجتماعهما يوم 29 الشهر الماضي أن الأمر الهام للقيام به في أفغانستان هو تحديد أفضل نهج إستراتيجي ومن ثم تخصيص الموارد المطلوبة لدعمه.

وقال السكرتير العام في مؤتمر صحفي بحضور أوباما: "الأمر الأساسي لا يتعلق بالأعداد بل  إيجاد وإحكام النهج المصيب لتنفيذ الإستراتيجية التي تم رسمها وجميع الحلفاء في ناتو ينتظرون مراجعة وتقييم مكرسيتال. (للمزيد راجع مقال: "أوباما وراسموسن يتشاوران حول الاستراتيجية في أفغانستان" على موقع أميركا دوت غوف.)

يشار إلى أن الولايات المتحدة وقادة دول ناتو وغيرهم من زعماء أوروبيين يعكفون حاليا على مراجعة تقييم مكريستال الذي ذكر في بيان مشفوع بتقرير تقييمه: "الوضع في أفغانستان يتسم بالخطورة لكن النجاح قابل للتحقيق ويقتضي تبني استراتيجية تنفيذ معدلة والتزاما وعزيمة." ولم يضمن الجنرال الأميركي في تقريره طلبا بإرسال قوات إضافية لكن من المتوقع أن يرفع مثل هذا الطلب بعد أن يستكمل الرئيس مراجعته ويعزز إستراتيجيته.

وفي هذا السياق  قال راسموسن: "أنا أتفق مع نهج الرئيس أوباما: الإستراتيجية أولا على أن تتبعها الموارد."

ويذكر أن مكرسيتال يقود حوالي 103 ألف جندي في أفغانستان في عدادهم 63 ألف عسكري أميركي. وبنهاية العام الحالي يتوقع أن يرتفع مجموع القوة الأخيرة إلى 68 ألفا.  كما أن حوالى 30 ألف جندي أميركي ملحقون بقوة إيساف التابعة لناتو التي تضم قوات من 42 دولة.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي