America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

27 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

جائزة نوبل للسلام على مدى قرن

 

واشنطن—تمنح جائزة نوبل للسلام إلى الأفراد والجماعات الذين يكرسون أنفسهم للعمل من أجل السلام بين الأمم او لحل أو تقليص جيوش قائمة او إلى من نظموا أو شجعوا انعقاد مؤتمرات سلام دولية.

وبحسب ما جاء في بيان لمؤسسة نوبل النرويجية: "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية منحت جائزة نوبل في المقام الأول تقديرا للمساعي والجهود التي تبذل في أربعة ميادين رئيسية هي ضبط ونزع السلاح؛  مفاوضات السلام؛ الديمقراطية وحقوق الإنسان؛ والعمل الرامي إلى إنشاء عالم أفضل تنظيما وأكثر سلما."

ويوم 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلنت لجنة نوبل النرويجية أنها "قررت منح جائزة نوبل للسلام للعام 2009 إلى الرئيس باراك أوباما تقديرا لجهوده الاستثنائية في تعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب. وقد علّقت اللجنة أهمية خاصة على رؤيا أوباما وعمله في سبيل إيجاد عالم خال من الأسلحة النووية."

وسيتسلم أوباما الجائزة في دار بلدية أوسلو يوم 10 كانون الأول/ديسمبر القادم، وسيصبح ثالث رئيس أميركي يحظى بهذا الشرف كهذا خلال توليه منصب الرئاسة.  وسيتسلم الرئيس ميدالية نوبل، وشهادة شخصية، ومبلغا نقديا يساوي مليون دولار. وسيتبرع الرئيس بالمبلغ لمنظمات خيرية—حسبما أفاد السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبز. 

وقالت اللجنة في معرض إعلانها عن منح الجائزة لأوباما : "لقد سعت لجنة جائزة نوبل النرويجية على مدى 108 سنوات إلى حفز تلك السياسة الدولية بالذات وإلى انتهاج المسلك الذي أصبح أوباما الآن أبرز المتحدثين العالميين باسمه."

وفي حين تمنح خمس جوائز نوبل سنويا فإن جائزة السلام هي الأوسع شهرة في العالم، وكان في عداد الفائزين بها في السابق بعض من الشخصيات الأكثر تأثيرا وأكثرهم تمتعا بالإحترام في القرن الماضي."

لكن على العموم يعرف عن مؤسس جائزة نوبل، الكيميائي الذي يحمل نفس الإسم الذي كدس ثروة كثمرة اختراعه للديناميت، اقل مما يعرف عن متلقي هذه الجائزة.  ومن المفارقات أن الجائزة التي تحمل إسم مخترع الديناميت عززت الأقاويل بأن ألفريد نوبل كان لديه إحساس بالذنب وأنه أسس الجائزة كبادرة تكفير عن اختراعه للديناميت.

إلا أن الأميركي إيروين أبرامز، واضع عدة مؤلفات عن جائزة نوبل للسلام، يدحض هذه الأقاويل ويجادل بأن نوبل كان معنيا وبصورة حصرية بالتطبيقات المدنية لاختراعه في مجالات مثل شق القنوات والتعدين والبناء التجاري. وشأن كثير من الإكتشافات العلمية الأخرى فإن المهندسين العسكريين إنما اكتشفوا استخدامات بديلة لمنتجه هذا.

ولم يكن إنشاء جائزة  للسلام في الحقيقة نية نوبل المبدئية. فكونه مخترعا، ثقّف نفسه بنفسه، وبدون درجة جامعية، إبتغى نوبل أن يشجع سواه من علماء طامحين.  وبالتالي، قرر أن  يوصي بثروته لمؤسسات سويدية تمنح جوائز في حقول الفيزياء، والكيمياء، والطب والأدب.

لكن في وقت متأخر من عمره ألهمته صديقته البارونة النمساوية بيرتا فون ستنر كي يؤسس جائزة لصنع السلام. وكانت بيرتا المنظمة الرئيسية لحركة سلام دولية ومؤلفة رواية بعنوان "ألقوا سلاحكم".

وجاء في وصية نوبل أن جائزة السلام يجب أن تكون من نصيب الشخص "الذي يكون قد أنجز أكبر قدر أو أفضل عمل من أجل الإخاء بين الأمم، ولصالح حل او تقليص الجيوش القائمة ومن أجل عقد وتشجيع مؤتمرات السلام."

وفي عدة مناسبات  جرى تقاسم الجائزة بين أطراف عملت على تنظيم مؤتمرات سلام.  ففي 1973 اختير الأميركي هنري كيسينجر والفيتنامي لي دوك تو لعملهما على إتفاقية وقف إطلاق نار لم تصمد طويلا. وقد رفض الأخيرتسلم الجائزة.

لكن وبصورة متواترة كان من أسباب منح جائزة نوبل للسلام "العمل من أجل الإخاء بين الأمم، لا سيما لمن يعملون على صون حقوق الإنسان.  وكانت أول حالة تعطى فيها الجائزة  لشخصية من هذا القبيل فوز ألبرت لوتولي بها في العام 1960  لما قام به من عمل لصالح الحقوق المدنية في جنوب أفريقيا.

وكانت هناك عدة حالات مشابهة لذلك من بينها تسلم مارتن لوثر كينغ  لجائزة السلام في العام 1964 لقيادته لحركة الحقوق المدنية الأميركية.  ونالها أدولفو إسكويفيل في سنة 1980 لعمله في مجال حقوق الإنسان في أميركا اللاتينية، وليخ فاوينسا في العام 1983 لنضاله من أجل حقوق العمال في بولندا،  والقس ديزموند توتو في سنة 1984 لمحاربته سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والدالاي لاما في العام 1989 لما قام به من عمل دفاعا عن حقوق شعب التيبيت، والأسثقف بيلو في سنة 1996 لعمله لحماية شعب تيمور الشرقية.

ومنحت أول جازة نوبل للسلام في العام 1901 بعد خمس سنوات من وفاة نوبل. ويعلن عن الجوائز في شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام وهو الشهر الذي ولد فيه نوبل وتقدم في يوم 10 كانون الأول/ديسمبر وهي الذكرى السنوية لمماته.  وفي بعض السنوات يجري تقاسم الجائزة بين أفراد أو تمنح لمنظمات. وفي سنوات أخرى لا تمنح الجائزة كلية كما حصل بصورة متواترة في سنوات الحربين العالميتين من القرن الماضي.

ويقوم أعضاء لجنة نوبل، وأفراد في حكومات أجنبية وأعضاء في منظمات رسمية بتسمية المرشحين للجائزة. وفي العادة ترفع أسماء حوالي 150 مرشحا إلى اللجنة. كما أن حائزين سابقين للجائزة يقومون بالترشيح.

وجائزة نوبل تكون دائما آخر جائزة من جوائز نوبل الخمس التي يعلن عنها. وهي تتضمن مبلغا نقديا يساوي مليون دولار. وكانت الجوائز تقدم في إحدى قاعات مؤسسة نوبل حتى العام 1947 حينما بوشر بنقل وقائع الحفل إلى مكان أرحب في مسرح جامعي. وفي العام 1990 حينما فاز ميخائيل غورباتشوف بالجائزة نقل الحفل إلى دار بلدية أوسلو التي تضم قاعتها أكثر من 1000 مقعد. وطبقا لمؤسسة نوبل النرويجية لا أحد يعرف على وجه اليقين لماذا أراد المخترع السويدي أن تقوم اللجنة النرويجية بتقديم جائزة السلام تحديدا او ما الذي دفعه لشمل النرويج في أعمال لجنة جائزة نوبل في المقام الأول.

وطبقا لآن كييلينغ أمينة مكتبة مؤسسة نوبل، فإن تغييرا هاما حصل في 1992 إذ نصت نظم جديدة على أنه يتعين على الفائز بالجائزة أن يلقي خطابا يحدد فيه معالم عمله خلال ستة أشهر من تسلمه الجائزة. ولأن حفل تقديم الجائزة كان يستقطب شخصيات مرموقة أجنبية واهتمام وسائل الإعلام قررت مؤسسة نوبل وجوب إلقاء الخطاب في نفس اليوم الذي تمنح فيه الجائزة.

وتذكر كييلينغ أن من بين أكثر الخطب شعبية وتحريكا للمشاعر خطاب إيلي فيسيل في العام 1986. وفيسيل الذي نجا من معسكرات الموت النازية أعلن أن "التذكر هو عمل شريف وضروري."

وفي السنوات الي تبعت السنة التي قدمت فيه أول جائزة أصبح يحتفى بهذا الحدث بدرجة لم يكن يحلم بها نوبل بدون شك.  فقد ذكر ديفيد مورلي المدير الكندي لمنظمة أطباء بلا حدود أن مكالمة هاتفية من محطة تلفزيون أيقظته في الساعة الخامسة صباحا حينما فازت منظمته بالجائزة في العام 1999 وذلك لإجراء مقابلة معه في الحال.  وقال إنه في كندا وبعد الإعلان عن فوز منظمته بالجائزة زادت الأموال المساهم بها لمنظمته أربعة أضعاف وإن منظمته تتمتع الآن باهتمام أكبر من قبل المسؤولين الحكوميين.

وكثيرا ما يكتنف الجائزة جدل وخلاف. فاللجنة المكونة من خمسة أفراد يعينها البرلمان النرويجي وبالتالي فإن تركبيتها تتأثر بالقوة النسبية للأحزاب السياسية في تلك الهيئة التشريعية.

ففي العام 1935 رشح الصحفي وداعية السلام كارل فون أوزييتسكي الذي كام يقبع  في سجون أدولف هتلر من قبل أصدقاء كانوا يرغبون في حمايته.  ولم يتوقعوا أن يفوز بالجائزة لكنه فاز بها فعلا. وقد انسحب وزير خارجية ورئيس وزراء سابق في الحكومة النرويجية من عضوية اللجنة كيلا يستثير حنق حكومة ألمانيا النازية.

ومنذ ذلك التاريخ لم يسمح لأي عضو في الحكومة أن يتبوأ عضوية اللجنة. وفي العام 1977 حظر قانون أي عضو في البرلمان من الخدمة في اللجنة.

ولأن وقائع اللجنة تظل سرية تثار دائما تساؤلات حول لماذ يتم اختيار بعض الأشخاص لنيل الجائزة دون غيرهم. فالمهاتما غاندي لم يفز أبدا بجائزة السلام كما لم يفز بجائزة الأدب الروائي الروسي الشهير ليو تولستوي.

وفي حين كانت النية من منح الجائزة في البدء تقديمها كحافز لأشخاص في مقتبل العمر لكنها غالبا ما أعطيت لأشخاص أكبر سنا تنويها بإنجازاتهم السابقة.  ومتوسط أعمار جميع الفائزين بجائزة نوبل هو 63 عاما، لكن مؤخرا لوحظ إتجاه نحو تقديمها لأفراد أصغر سنا فهبط متوسط السن إلى الخمسينات. وربما تكون اللجنة تحاول التنويه بأشخاص أصغر سنا بما يكفي لمتابعة عملهم لفترة من الزمن.

وسيكون حفل 10 كانون الأول/ديسمبر حدثا هاما لوسائل الإعلام يتضمن تسليما وخطابا ومأدبة عشاء ملكية وحفلا موسيقيا تحضره شخصيات لامعة. ويذكر الفائز السابق بالجائزة القس توتو أن أمتع لحظة في حفل تقديم الجائزة له في العام 1984 كانت حينما تم إخلاء القاعة من الحاضرين بسبب تهديد أمني. وخارج القاعة أنشد الجميع أغنية من أغاني الحقوق المدنية. واشار توتو إلى أنه استمتع بتلك اللحظة إلى أبعد حد لأنه كان بين قوم عاديين.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي