20 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن- قال الرئيس أوباما إن الباب مفتوح أمام التوصل إلى حل سلمي لقضية برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية والسماح لها بأن تصبح أكثر اندماجا مع المجتمع الدولي. ولكنه يتعين على بيونغ يانغ اتخاذ إجراءات ملموسة والعمل مع شركائها في المحادثات السداسية لتحقيق تقدم بشأن القضايا الجوهرية في المناقشات.
وكان الرئيس أوباما قد أجرى محادثات مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك يوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر في العاصمة صول التي كانت المحطة الأخيرة في جولة قام بها الرئيس إلى شرق آسيا واستغرقت تسعة أيام. وقال الرئيس أوباما إن كلا البلدين سوف يواصل القيام "بتنسيق وثيق بشكل استثنائي"، حول الجهود المبذولة لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها الخاص الأسلحة النووية مقابل الحصول على تخفيض العقوبات ضدها وزيادة اندماجها في المجتمع الدولي.
وقال أوباما إن المحادثات السداسية، التي تضم أيضا الصين وروسيا واليابان، قد شهدت أنماطا "تصرفت فيها كوريا الشمالية بطريقة استفزازية، ولكنها ما تلبث أن تكون مستعدة للعودة إلى المحادثات. إنها تتفاوض لفترة وبعد ذلك تترك المحادثات، وتطالب بالمزيد من التنازلات. وأضاف أنه نتيجة لذلك، فإنه "ليس هناك قط أي تقدم بشأن القضايا الجوهرية"، وأنه والرئيس لي يتفقا على ضرورة كسر هذا النمط."
وقال إنه حتى يتسنى لكوريا الشمالية التمتع بتخفيض العقوبات الدولية ضدها، وتحقيق قدر أكبر من الاندماج، فإنه يتحتم عليها اتخاذ "خطوات جادة وملموسة" بشأن القضية النووية.
وأوضح الرئيس لي أن من المهم معرفة ما إذا كانت كوريا الشمالية لديها بالفعل "نوايا صادقة" ورغبة في "التخلي بشكل كامل ويمكن التحقق منه" عن برنامجها للأسلحة النووية. وأعرب عن ترحيبه بزيادة الضغط على بيونغ يانغ عن طريق العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي في حزيران/يونيو، وقال إنه يعتقد أن التعاون الدولي من أجل التوصل إلى حل سلمي للقضية هو السبيل الأمثل.
وتابع يقول "اعتقد أننا ندخل فصلا جديدا في التوصل إلى نهاية لهذه القضية."
كما بحث الرئيس أوباما مع الرئيس لي العلاقات التجارية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وقال إنه ملتزم برؤية أن يتضافر البلدان معا من أجل دفع اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى الأمام.
وأكد الرئيس الأميركي قائلا "إنني أؤمن إيمانا قويا بأن كلا البلدين يمكن أن يستفيد من توسيع نطاق علاقاتنا التجارية." غير أنه أضاف "أنه لا تزال هناك قضايا يجري بحثها وتدارسها وقد تم تشكيل فرق للتأكد من أننا نتعاطى مع كافة القضايا التي قد تكون حاجزا أمام التصديق النهائي على الاتفاقية."
وقال إن الشركات الأميركية والعمال الأميركيين "واثقون للغاية في قدرتنا على المنافسة"، وإن المسؤولين الأميركيين يدركون بأن هناك مصلحة في توسيع علاقاتنا مع كوريا الجنوبية ليس فقط من الناحية الاقتصادية، وإنما أيضا من الناحية الإستراتيجية.
أوباما يحذّر إيران من العواقب
وتناول الرئيس أوباما أيضا في الكلمة التي ألقاها الوضع في إيران. وقال إن القادة الإيرانيين ليسوا "قادرين على الوصول إلى كلمة نعم" في ردهم على العرض الذي تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي من شأنه أن يتيح لهم تخصيب اليورانيوم في بلد آخر لاستخدامه في مفاعل نووي للأبحاث الطبية.
وأردف موضحا "أن هذا الاقتراح يعتبر اقتراحا ذكيا وخلاقا من شأنه أن يؤدي إلى طريق لم تعد فيه إيران تنتهك اتفاقاتها الدولية."
وقال أوباما إنه مع إخفاق إيران في تقديم رد إيجابي، "فقد بدأت الولايات المتحدة مناقشات مع شركائنا الدوليين حول أهمية أن تكون هناك عواقب".
وأشار إلى أنه يتعين إرسال "رسالة واضحة" إلى إيران عندما تخفق في الاستفادة من هذه الفرص .. إنها لا تجعل نفسها أكثر أمنا؛ بل إنها تجعل نفسها أقل أمنا".
وقال إنه على مدى الأسابيع القليلة المقبلة، سوف تصوغ الولايات المتحدة وشركاؤها من الدول المنخرطة في حوار مع إيران حول أنشطتها النووية "مجموعة من الخطوات المحتملة والتي سنعتبر أنها سوف تدل على جديتنا في التعامل مع إيران."
واختتم الرئيس الأميركي حديثه قائلا: " يظل الأمل يحدوني بأنها قد تقرر السير عبر هذا الباب."