السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

27 أيار/مايو 2009

أوباما يصف تجربة كوريا الشمالية النووية بالعمل "المتهور"

 
كوريون جنوبيون في سيؤول يعبرون عن شجب تجارب كوريا الشمالية النووية، يوم 25 أيار/مايو.
كوريون جنوبيون في سيؤول يعبرون عن شجب تجارب كوريا الشمالية النووية، يوم 25 أيار/مايو.

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن— صرح الرئيس باراك أوباما بأن التجربة النووية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية تحت الأرض وإطلاقها صاروخا جديدا قصير المدى يمثلان "تهديدا كبيرا للسلام والأمن في العالم،" مضيفا: "إنني أشجب بشدة عملها المتهور".

وقال أوباما الذي تحدث يوم 25 أيار/مايو في البيت الأبيض إن أفعال نظام حكم كوريا الشمالية هذه تهدد كامل منطقة شمال شرق آسيا وهي خرق للقانون الدولي وتتناقض مع إلتزامات بيونغ يانغ السابقة بعدم إختبار أية أسلحة نووية أو صواريخ بالستية. وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تفجيرا نوويا تحت الأرض  يوم الإثنين 25 أيار/مايو كما أجرت تجربة إطلاق على صواريخ بالستية أرض-جو وأرض-بحر قصيرة المدى. وفي اليوم التالي أجرت تجربة إطلاق صاروخين آخرين.

وقال أوباما في تصريحه يوم 25 أيار/مايو: "إن كوريا الشمالية لن تجد الأمن ولن تحظى بالإحترام من خلال تهديدات وأسلحة غير مشروعة. وإن محاولاتها لتطوير أسلحة نووية وبرنامجها للصواريخ البالستية تمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين."

وفي ذلك اليوم أيضا، دان مجلس الأمن الدولي بالإجماع أحدث تجربة نووية لكوريا الشمالية. واستنادا لمسؤولين أميركيين وجه حليفا كوريا الشمالية التقليديان—الصين وروسيا--اعتراضات قوية.

وأخطر مسؤولون في بيونغ يانغ وزارة الخارجية الأميركية قبل أقل من ساعة من إجراء التجربة (في التاسعة مساء بتوقيت شرقي الولايات المتحدة من يوم 24 أيار/مايو) بأنهم ينوون اختبار قنبلة نووية.  وقد أكدت مصلحة الجيولوجيا الأميركية وقوع حدث زلزالي من صنع الإنسان في مرفق تجارب واقع على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية في نفس الوقت الذي أعلن عن التجرية النووية، إستنادا لمسؤولين أميركيين.

وفورا بعد إخطارها من قبل ممثلي كوريا الشمالية بالتجربة النووية الوشيكة، أحاطت الولايات المتحدة الصين واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا علما بهذا التطور. ويذكر أن هذه الدول هي أعضاء في المجموعة السداسية التي تهدف إلى إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها لتطوير أسلحة نووية—استنادا لما ذكره المسؤول الأميركي الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته والذي اضاف بأن التجربة النووية كانت بقوة تفجيرية تعادل عدة  أطنان من مادة التي إن تي أي بنفس قوة تفجير نووي أجرته كوريا الشمالية في عام 2006. وذكر مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن تحليلات إضافية للتفجير يقوم بها خبراء أسلحة نووية أميركيون ستتواصل في الأيام القليلة القادمة.

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت أول تجرية نووية لها في تشرين الأول/أكتوبر 2006. وكان من تبعات ذلك أن مجلس الأمن الدولي أصدر القرار 1718 الذي يحظر على هذه الدولة أن تجري تجارب على صواريخ وأسلحة نووية أو إطلاقها.  لكن في يوم 5 نيسان/أبريل من العام الحالي أطلقت كوريا الشمالية صاروخا من طراز تايبيدونغ-2 الذي يبلغ مداه 6700 كيلومتر وهو ما قد يمثل تهديدا لولايتي ألاسكا وهاواي الأميركيتين والجزء الأكبر من شرق آسيا. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن التجربة كانت فاشلة إذ سقط الصاروخ في المحيط الهادئ، ومع ذلك وصفت التجربة بأنها مخالفة لقرار مجلس الأمن الذي أصدر لاحقا بيانا رئاسيا يشجب عملية الإطلاق في 5 نيسان/أبريل.

إلى ذلك أعلنت السفيرة سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة يوم 26 الجاري في مقابلة متلفزة مع شبكة سي بي إس: "علينا أن نتوقف قليلا للإقرار بسلوك كوريا الشمالية الطائش على مدى الأيام القليلة الماضية – وتحديدا اختبارها لسلاح نووي وجهودها لإطلاق صواريخ قصيرة المدى – والتي هي اعمال استفزازية ومزعزعة للإستقرار."

واضافت رايس أن مجلس الأمن الدولي سيعمل على إصدار قرار جديد "يتمتع بآليات تنفيذ وأنا أتوقع عقوبات إضافية." لكنها أردفت ان الولايات المتحدة وشريكاتها في المحادثات السداسية تبتغي حلا دبلوماسيا للمسائل.

وقال أوباما في حديثه في حديقة الورود المحيطة بالبيت الأبيض يوم 25أيار/مايو: "سنعمل مع أصدقائنا وحلفائنا للتصدي لهذا المسلك وسنضاعف جهودنا باتجاه إقامة نظام دولي حازم  لمنع الإنتشار يقع على عاتق جميع دول العالم تحمل مسؤولياته."

وطبقا للمسؤول الحكومي الرفيع الرفيع المستوى، تحدث أوباما مع رئيس الوزراء الياباني تارو آسو ومع رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك للتشاور، والتنسيق بشأن إجراءات حيال التجرية النووية لكوريا الشمالية.  وفي الوقت ذاته هاتفت كلينتون مسؤولين في روسيا والصين. وقال البيت الأبيض إن المسؤولين تعهدوا باتخاذ إجراء آخر في مجلس الأمن يتضمن تدابير أساسية للحد من نشاطات كوريا الشمالية النووية والصارخية.

وأعلن رئيس جمهورية كوريا الجنوبية أن بلاده ستنضم إلى مبادرة أمن الإنتشار التي ترعاها الولايات المتحدة والتي تضم أكثر من 90 بلدا مخولّة باعتراض سبيل سفن وطائرات يشتبه بتحميلها ونشرها أسلحة دمار شامل ومواد داعمة لها.

وفي الوقت الذي كان الرئيس ووزيرة الخارجية كلينتون يتشاوران مع قادة العالم عقد أوباما اجتماعات مع مستشار الأمن القومي جيمز جونز وأعضاء هيئة موظفيه.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي