11 أيار/مايو 2009
البعض في صناعة النقل البحري يتقبل فكرة وجود حراس مسلحين على متن السفن

من كاثرين مكونيل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – ازدادت عمليات القرصنة في المياه الواقعة قبالة سواحل الصومال بقدر كبير خلال الفترة بين عامي 2008 و2009 إلى درجة أن بعض عناصر صناعة النقل البحري التجاري في الولايات المتحدة أصبحت تطالب بوجود حماية مسلحة على متن السفن.
ويفيد جيمس كابونيتي من الهيئة الأميركية للشحن البحري أن القراصنة شنوا أكثر من 150 اعتداء و55 عملية اختطاف ناجحة في عامي 2008 و2009 في أعالي البحار قبالة منطقة القرن الإفريقي.
وأكد عدد من الخبراء المختصين في سلامة النقل البحري في جلسات استماع ومساءلة عقدها الكونغرس الأميركي في نيسان/إبريل الماضي أن تسليح أطقم السفن ليس الحل الأمثل لدرء هجمات القراصنة. (راجع "تنسيق على صعيد عالمي قد يضع حدا للقرصنة في أعالي البحار")
ولكنه بحلول 5 أيار/مايو، صرح رئيس شركة تجارية للنقل في حديث أدلى به أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ بأنه لم يعد متيقنا من صواب ذلك.
وأبلغ فيليب شابيرو، رئيس شركة ليبرتي البحرية اللجنة الفرعية في مجلس الشيوخ المعنية بالنقل البري والتجارة البحرية والبنية التحتية، والسلامة والأمن، قائلا: "إننا الآن بحاجة إلى حماية السفن" وقد طلب الكونغرس تعليقات ومداخلات من مختلف الأطراف المتضررة من أعمال القرصنة.
وقال شابيرو إن شركات النقل البحري، بصفة عامة، كانت تعارض تسليح أطقم السفن أو توظيف حراس أمن خاصين بها، خوفا من تصاعد العنف على متنها. ولكنه أضاف أن المسؤولين التنفيذيين في هذا القطاع قد أصبحوا بشكل متزايد يدركون أن هناك قيمة رادعة في اتخاذ مثل هذه التدابير.
ويقول مايكل بيري، كبير المهندسين في شركة ميرسك ألاباما التي ترفع العلم الأميركي على متنها والتي تعرضت لهجوم من قبل القراصنة في 8 نيسان / أبريل على بعد 500 كيلومتر قبالة المياه الصومالية، إن القراصنة شرعوا يستخدمون أساليب أكثر إتقانا من ذي قبل ويشنون هجمات لا يمكن التنبؤ بها، كما أنهم يستخدمون أسلحة فتاكة مثل القنابل ذات الدفع الصاروخي.
إن تنفيذ سياسة الحماية المسلحة سوف يستغرق عدة أشهر، الأمر الذي اضطر شابيرو إلى أن يطلب من أعضاء مجلس الشيوخ إيجاد طريقة يمكن بها تخويل سلاح البحرية الأميركي بالقيام بمرافقة السفن التي ترفع العلم الأميركي التي تسافر "في الممرات المائية الأكثر خطورة" أو تزويدها بقوة حراسة أمنية تابعة للحكومة الأميركية على متنها.
وقال عضو مجلس الشيوخ السناتور جون روكفلر إن توفير الحماية للسفن الأميركية من القراصنة ينبغي أن يكون من مسؤولية القوات المسلحة الأميركية، مضيفا أن تسليح أفراد من طاقم السفينة "ليس خيارا"، حيث اختلف في الرأي مع العديد من أولئك الذين أدلوا بشهادات أمام الكونغرس.
غير أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، أبلغا لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في جلسة أخرى عقدت يوم 5 الشهر الجاري، أنه لا يمكن السماح لمكافحة القرصنة أن تشغل القوات المسلحة عن مهامها الأخرى ذات الأهمية البالغة. وفي بيان مشترك، قال كل من وكيل وزارة الدفاع للسياسة واللواء البحري جيمس وينيفيلد من هيئة الأركان المشتركة إن الوزارة تعمل مع شركات النقل البحري والوكالات الأخرى لمعرفة ما إذا كان المتعاقدون من الحراس الأمنيين قادرين على توفير الحماية الكافية للسفن الأكثر عرضة للخطر، وهي السفن التي تسير ببطء أو تسافر بسرعة منخفضة في المياه.
وقال كابونيتي إنه، نظرا لمحدودية الموارد العسكرية، فإن المزيد من الشركات تفكر في التعاقد مع الشركات الأمنية الخاصة لتزويدها بحراس أمن مسلحين لحماية السفن المسافرة في أعالي البحار قبالة الصومال. ولكنه أكد على أنه يتعين قبل أن يسمح للشركات باستئجار عناصر أمن مسلحين وضع معايير للامتثال للقيود التي تضعها الموانئ على الأسلحة والحد من إمكانية تبادل إطلاق النار بين أفراد الأطقم على متن السفن. وشدد على أنه لا بد من معالجة مسائل إيواء الحراس وكيفية معالجة قضايا المسؤولية والتأمين قبل السماح بالأسلحة على متن السفن.
واستشهد العميد البحري برايان ساليرنو، وهو مساعد قائد في خفر السواحل الأميركي بنشرة جاء فيها أن السفن التي تسلك طريقا أطول عبر رأس الرجاء الصالح قبالة جنوب افريقيا لتجنب القراصنة وتوفر بعض المال من تكاليف التأمين تتكبد في الوقت ذاته تكاليف أخرى بقيمة 250 ألف دولار تنفق على شراء الوقود ناهيك عن الوقت الإضافي الذي يستغرقه السفر عبر هذا الممر والذي يتراوح بين سبعة وعشرة أيام.
راجع "جهود مكافحة القرصنة بمحاذاة الساحل الإفريقي تحقق بعض النجاح"
نهاية النص