07 أيار/مايو 2009
أوباما: لا بد من برنامج إيجابي للتنمية والفرص لمكافحة التطرف إلى جانب مكافحة التمرد

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- صرح الرئيس باراك أوباما بأن الاجتماع الذي ضم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري معه ومع مسؤولين أميركيين آخرين في واشنطن، حقق "تقدما تعاونيا لم يسبق له مثيل" بين البلدين الآسيويين.
وقال أوباما في تصريحات له في البيت الأبيض بعد رعايته اجتماعات ثلاثية وثنائية مع نظيريه الأفغاني والباكستاني الأربعاء 6 أيار/مايو، إنه "ما زال هناك الكثير الذي ينبغي عمله" لمواجهة الأخطار الأمنية المشتركة من المتمردين كطالبان والقاعدة، والتشجيع على خلق مزيد من الفرص الاقتصادية وبعث الأمل عند شعبيهما.
وأضاف الرئيس أوباما قوله "إن علينا أن نعمل معا على طول الحدود حيث المتمردون يتحركون غالبا بحرية، بروح متجددة من الشراكة في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق جهودنا لعزل عدونا المشترك واستهدافه واستئصاله. لكن علينا أيضا أن نواجه خطر التطرف ببرنامج إيجابي للتنمية وخلق الفرص."
وأشار أوباما إلى أن اقتصاد أفغانستان بحاجة إلى المساعدة كي ينمو في الوقت الذي يجري فيه العمل أيضا على إيجاد بدائل لتجارة المخدرات. وقال "يجب علينا أن ندعم إجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة في وقت لاحق من هذا الخريف وأن نعمل في الوقت نفسه على حماية حقوق كل الأفغان التي تم الحصول عليها بصعوبة. كذلك يجب علينا أن ندعم قدرة الحكومات المحلية ونتصدى للفساد الذي يعيق التقدم."
وبالمثل، دعا أوباما إلى تقديم "الدعم المستمر" للمؤسسات الباكستانية الديمقراطية ومساعدة حكومة زرداري في تصديها للمتمردين الذين وصفهم أوباما بأنهم "أكبر خطر منفرد يهدد الدولة الباكستانية." وأضاف الرئيس أنه طلب من الكونغرس تخصيص "اعتماد دائم" لمساعدة البنية التحتية لباكستان كبناء المدارس والطرق والمستشفيات.
وقال أوباما "أريد أن يدرك الشعب الباكستاني أن أميركا ليست ضد الإرهاب فقط – فنحن نقف إلى جانب آمالهم وأمانيهم لأننا ندرك أن مصير باكستان ينبغي أن يقرره شعبها بما له من موهبة وابتكار وفطنة."
وأشار أوباما إلى أن هناك دلائل فعلية على نشوء مستقبل "يسوده العنف واليأس...بدون فرص أو أمل" إذا انتصرت القاعدة وحلفاؤها. وأضاف أن "هذا ليس ما يريده شعبا باكستان وأفغانستان وهو ما لا يستحقانه." وكشف عن أن الولايات المتحدة تعلمت أن "أمننا مشترك" وخاصة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية على نيويورك وواشنطن.
وحذّر الرئيس أوباما من استمرار العنف والنكسات، لكنه قال إن الولايات قد تعهدت "بالتزام دائم" بأن لا تهزم القاعدة وحسب، بل وبأن تساعد حكومتي أفغانستان وباكستان المنتخبتين ديمقراطيا.
وقال "إنه بغض النظر عما يحدث، فإننا لن نتراجع. فإن أماني كل شعوبنا – في الأمن والفرص والعدل – أقوى كثيرا من أي عدو."
وفود على مستوى رفيع تجتمع في وزارة الخارجية
جاءت اجتماعات الرئيس أوباما بالزعيمين الأفغاني والباكستاني في أعقاب اجتماع عقدته وفود على مستوى رفيع في مقر وزارة الخارجية برئاسة وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون. وضم الاجتماع مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين واستخباراتيين واقتصاديين أميركيين ووزير الزراعة توم فيلساك الذي تحدث إلى نظيريه الأفغاني والباكستاني عن المساعدات الزراعية وحقوق المياه والتدابير الخاصة لمنع تآكل التربة والمحاصيل البديلة.
وصرحت الوزيرة كلينتون للصحفيين بعد الاجتماع بقولها "أعتقد أنه كان اجتماعا هاما جدا وحقق في بعض النواحي تقدما كبيرا. وكانت مشاركة المستوى الرفيع من جانب حكومتنا مهمة جدا، وكذلك كانت المشاركة على المستوى الرفيع من وفدي الجانب الآخر. ولم يسبق أبدا أن اجتمع مثل هذا العدد من الوزراء معا."
وأعربت وزيرة الخارجية في اجتماع الوفود عن أن الولايات المتحدة "تأسف للغاية" لفقدان الأرواح المدنية في أفغانستان في حادث 5 أيار/مايو الذي وصفته التقارير الصحفية بأنه كان نتيجة هجوم جوي في المنطقة الغربية من البلاد.
وقالت كلينتون "نحن لا نعلم كل الظروف والأسباب وسيكون هناك تحقيق مشترك من حكومتكم وحكومتنا. غير أن... أي خسارة في الأرواح البريئة أمر مؤلم بشكل خاص. وإنني أود أن أبلغ الشعبين الأفغاني والباكستاني بأننا سنعمل جاهدين مع حكومتيكما ومع قادتكما لتجنب وقوع خسائر في أرواح المدنيين الأبرياء."
وقد وقع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي ونظيره الأفغاني رانجين دادفار سبانتا أثناء اجتماع الوفود مذكرة تفاهم تلزم بلديهما بالتوصل إلى اتفاقية للمرور (الترانزيت) التجاري بحلول نهاية العام 2009. ووصفت كلينتون في تصريحات لها بمقر وزارة الخارجية الاتفاقية بأن ذلك "معلم هام." والمعروف أن المحادثات حول الاتفاقية تعود إلى العام 1965، وستعمل عند إبرامها على إزالة الحواجز والعقبات القائمة أمام نقل البضائع وانتقال الأشخاص عبر حدود البلدين.
وعلقت كلينتون على الاتفاقية بقولها إنه "ما من شيء يفتح المجال أمام التطور الاقتصادي أفضل من طريق جيد وقوانين مرور جيدة للبضائع وقدرة على نقل البضائع والأفراد بشكل فعال.. وقالت "إنها (الاتفاقية) ستساعدنا أيضا على اجتذاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة للبلدين لأن السؤال الأول هو: كيف نوصل بضائعنا إلى الأسواق؟ وكيف نوصلها إلى اقتصاد آخر في بلد آخر؟"
نهاية النص