04 أيار/مايو 2009
خبراء يبلغون أعضاء الكونغرس أن تسليح البحارة قد لا يكون الحل الناجع

من كاثرين ماكونيل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال خبراء ومحللون أمنيون أدلوا بإفاداتهم في الكونغرس مؤخرا إنه لا ينبغي تسليح السفن التجارية التي تبحر خارج سواحل إفريقيا بالرغم من الهجمات الجسورة بشكل متزايد التي يقوم بها القراصنة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن واشنطن تأمل بأن يعمل التعاون الدولي المتنامي على تحسين جهود الأمن البحري.
وكانت أعمال القرصنة قد تضاعفت في خليج عدن خلال العام 2008 وهي منطقة تضم القرن الإفريقي والساحل الشمالي للصومال وتعتبر خط ملاحة حيويا يربط الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والأميركتين. وتشير التقديرات إلى أنه في 2008 تم دفع فديات بقيمة 30 مليون دولار لقراصنة قاموا باختطاف سفن في خليج عدن.
وطبقا للغرفة التجارية الدولية، نفذ القراصنة حوالي 239 هجوما في العالم أجمع في عام 2008 وجرى ارتهان ما يزيد على 900 بحار. ويذكر أن نسبة 80 في المئة من حجم التجارة العالمي جرت من خلال الشحن البحري في العام الماضي.
وأبلغ قبطان الشحن البحري ريتشارد فيليبس الذي احتجزه قراصنة صوماليون يوم 8 نيسان/أبريل وحرر لاحقا من قبل قوات البحرية الأميركية لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ أن تسليح بحارة السفن التجارية "ينبغي ألا ينظر إليه كأفضل حل نهائي." وكان فيليبس يقود السفينة مايرسك ألاباما على بعد مئات الكيلومترات من ساحل الصومال حينما استولى عليها قراصنة يحملون الرشاشات بعد أن صعدوا إليها. وتمكن بحارة السفينة من رد القراصنة على أعقابهم، لكن فيليبس أخذ رهينة.
وحول قضية تسليح بحارة السفن التجارية أعلن فيليبس: "إلى المدى الذي نذهب فيه في ذلك الإتجاه فإنني أفضل شخصيا أن يكون السلاح الفعال في متناول عدد محدود من الأفراد على متن السفن وأن يتلقى هؤلاء تدريبات خاصة وعلى اساس منتظم."
أما وليام باومغارتنر وهو مسؤول رفيع المستوى في سلاح خفر السواحل الأميركي، فقال في إفادته في لجنة الكونغرس حول ما إذا كان يتعين تسليح البحارة على متن السفن إن هذا الموضوع سيعالج على أفضل وجه إذا وظفت الشركات التي تصر على تسليح البحارة أفرادا مدربين تدريبا أمنيا خاصا. واضاف أن تسليح السفن المحملة ببضائع أو مواد معينة مثل النفط قد يكون محفوفا بالأخطار مشيرا إلى ان الإرشادات الصادرة عن خفر السواحل توصي باستخدام تكتيكات دفاعية غير قاتلة مثل التغيير المتواتر لوجهة السفن والإبحار بأقصى سرعة ممكنة واستخدام الشباك وخراطيم الماء والاسلاك لردع القراصنة من اعتلاء السفن.

ويعمل سلاح خفر السواحل مع المنظمة الدولية للملاحة وغيرها من وكالات الأمم المتحدة لتعزيز إرشادات مكافحة القرصنة.
وشدد القبطان فيليبس على أن الحكومة الاميركية يجب أن تلح على شركائها الدوليين باستخدام حلول قانونية وعسكرية ودبلوماسية لهذه المشكلة المستعصية. ووافقه الرأي السناتور الديمقراطي جون كيري قائلا إن الإستراتيجية الحكومية يجب ألا تنحصر باللجوء إلى قناصة البحرية الأميركية ذوي قدرات استهداف دقيقة." وكان يشير بذلك إلى عمليات القوات الخاصة للبحرية الأاميركية التي تمكنت من الإجهاز على مرتهني فيليبس. وكانت جثث القراصنة الثلاث قد سلمت إلى السلطات الصومالية يوم 30 نيسان/أبريل.
إلى ذلك افاد ستيفن مول وهو مستشار رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية بأن الولايات المتحدة تلمس "إجماعا دوليا متناميا" بالقيام بالمزيد لمحاربة القرصنة. وأعرب عن الأمل بتحقيق طاقة إقليمية معززة للتعامل مع هذه الآفة بما في ذلك تدريب قوات خفر سواحل إقليمية وتزويدها بالعتاد وتنسيق التمارين العسكرية البحرية والساحلية وتجميع المعلومات والبيانات المستقاة من عمليات الاستكشاف البحري.
وأوضح مول بأن النهج الإقليمي أثبت نجاحه في مكافحة القرصنة في مضائق ملقة ويمكن أن يطبق في مواجهة تحديات بحرية أخرى مثل التهريب والإتجار بالبشر والنجدة في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وتنوي الولايات المتحدة عقد إجتماع في الاسابيع المقبلة يضم أكثر من 30 شريكا دوليا تحت مظلة مجموعة الإتصالات الدولية حول القرصنة. وستمارس ضغوطا على دول كي ترفض تقديم تنازلات الى القراصنة وكي تجمد فديات القرصنة المالية. وفي الإجتماع المقبل للشراكة بنيويورك ستدعو الولايات المتحدة بقوة إلى مقاضاة القراصنة في المحاكم.
في غضون ذلك، ستواصل الولايات المتحدة العمل مع حكومة الصومال الإنتقالية لقمع القرصنة وعن ذلك قال الخبير مول: "لن يكون هناك حل طويل الأجل للقرصنة ما لم يقم الصوماليون أنفسهم بالمزيد لتسوية التحديات التي تهدد أمنهم الخاص والأمن الإقليمي والتنمية الإقتصادية.
ومن الحلول الأخرى تطوير قدرات قضائية وقدرات أجهزة تطبيق القوانين لمعالجة آفة هجمات القرصنة في جزء من المحيط الهندي تزيد مساحته على 4 ملايين كيلومتر مربع تبدأ من معاقل القراصنة في سواحل الصومال المدمرة إقتصاديا حيث تقصر فيه سلطات الحكومة عن إثبات سلطانها، استنادا لما ذكره باومغارتنر. ولأن القرصنة جريمة عالمية بموجب نصوص القانون الدولي فسيكون لزاما على كل دولة أن تفرض سطوتها القضائية على القرصنة وأن تعاقب المخالفين والجناة بصرف النظر عن جنسية الضحايا او مرتكبي القرصنة.
وحتى هذا التاريخ من العام الحالي كانت هناك 15 حالة تمكنت فيها سلطات حكومية مختلفة من إيقاف زوارق القراصنة، وهو ضعف عدد الحالات طيلة العام 2008.
نهاية النص