17 آذار/مارس 2009
إلغاء وضع المقاتلين الأعداء خطوة أخرى في إتجاه إغلاق المعتقل
من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أصدرت حكومة الرئيس باراك أوباما معايير جديدة بخصوص احتجاز المشتبهين في معتقل غوانتانامو مستمدة من القانون الدولي وتجسد أحدث خطوة للبيت الأبيض باتجاه إغلاق ذلك السجن نهائيا مع بداية العام القادم.
وفي بيان صادر يوم 13 آذار/مارس، قال وزير العدل إريك هولدر: "في الوقت الذي نعمل على تطوير سياسة جديدة تحكم وضع المعتقلين من الضرورة بمكان أن نعمل بطريقة تعزز أمننا القومي، وتتساوق مع قيمنا، وتكون خاضعة للقانون." وتابع القول: "التغيير الذي استحدثناه هذا اليوم يفي بكل من تلك المعايير وسيعمل على جعل أمتنا أقوى."
وكان محامون في وزارة العدل الأميركية قد أوضحوا معالم هذه السياسة في كتاب صدر يوم 13 آذار/مارس وعرض على محكمة مقاطعة كولومبيا حيث يمارس محامون يرافعون عن 40 معتقلا بغوانتانامو حقهم بالطعن بشرعية الاحتجاز. وقد كسبوا هذا الحق بعد أن نطقت المحكمة العليا بقرار شهير في العام 2008 في قضية تحمل إسم "الولايات المتحدة ضد بومدين". (للمزيد عن رأي المحكمة العليا راجع مقال: "المحكمة العليا تقر بحق معتقلي غوانتنامو يفوزون في الاعتراض والطعن في احتجازهم" على موقع أميركا دوت غوف.)
وبمقتضى السياسة الجديدة لم يعد معتقلو السجن في كوبا يوصمون بأنهم "مقاتلون أعداء" ويحتجزون وفق صلاحية الرئيس الدستورية والحصرية كقائد أعلى للقوات المسلحة. عوضا عن ذلك، كما شرح المحامون، ستعلل الولايات المتحدة من الآن فصاعدا سلطتها باحتجاز مشتبهين إرهابيين الى "قوانين الحرب" ومن بينها معاهدات جنيف وغيرها من التزمات قانونية دولية، كما استخدمت لصياغة "التخويل باستخدام القوة العسكرية" الذي أصدره الكونغرس بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية.
وجاء في رسالة وزارة العدل: "لدى الرئيس صلاحية إعتقال أفراد يعتبر بأنهم دبروا او خولوا او ارتكبوا او ساعدوا في تنفيذ الهجمات الإرهابية التي وقعت يوم 11 أيلول/سبتمبر 2001، أو الأشخاص الذين آووا الجناة المسؤولين عن تلك الهجمات. كما يتمتع الرئيس بسلطة توقيف او اعتقال أشخاص شكلوا جزءا من—او دعموا بصورة لا يستهان بها—قوات طالبان او القاعدة المتورطة في أعمال حربية ضد الولايات المتحدة او شريكاتها في التحالف، بمن فيهم أي شخص ارتكب عملا حربيا او ساند تلك الأعمال القتالية بصورة مباشرة، كمساعدة لمثل تلك القوات المسلحة العدوة."
وتتطرق السياسة الجديدة بخصوص معتقلي غوانتنامو الى نظام الإحتجاز في المعتقل بتوكيدها بشكل حازم على صلاحية الرئيس بتوقيف مشتبهين إرهابيين وفق أحكام القانون الدولي كما تحدده مجموعة من المصادر، بدءا بميثاق الأمم المتحدة وانتهاء بمبدأ الدفاع عن النفس الجماعي الذي تحتكم إليه منظمة الدول الأميركية وحلف ناتو.
واشار المحامون في الوقت ذاته إلى أن السياسة الجديدة "تضع عبء الإثبات على كاهل الحكومة الأميركية كي تبين أسبابا محددة تعلل إستمرار اعتقال أفراد في غوانتانامو."
وقال المحامون: "في ضوء خصائص القوات غير النظامية وممارسات أعضائها او مشاركيها بمحاولة التعتيم على انتماءاتها فإن الإجتهادات حول قابلية اعتقال فرد معين ستتناول بالضرورة مجموعة متكاملة من الظروف."
ويتوقع أن تخضع السياسة الجديدة لتوضيحات قانونية إضافية كما ذكر الوزير هولدر، إلا أنها ستمثل موقف الحكومة القضائي المستجد وهي تبت في أكثر من 200 حالة استئناف إضافية رفعها المعتقلون أمام محاكم أميركية. وبموازاة طلبات الإستئناف تلك ستجرى مراجعة قانونية لجميع حالات الإعتقال في غواتانامو أوعز بها الرئيس أوباما يوم 22 كانون الثاني/يناير. (راجع في هذا السياق مقال: "الرئيس أوباما يأمر بإغلاق معتقل غوانتنامو" على موقع أميركا دوت غوف.)
وبمقتضى المراسيم التتفيذية للرئيس ستتابع لجنة حكومية تتشكل من وزير العدل، ووزراء الخارجية والدفاع والأمن الوطني ومسؤولين عسكريين واستخباراتيين رفيعي المستوى، مراجعة الحالات القانونية المعقدة لإرهابيين مشتبهين لا يزالون قيد الإعتقال.
وتود الولايات المتحدة أن تحاكم 30 من الأسرى بتهم إرهابية. وقد اتخذت قرارات بالإفراج عن خمسين معتقلا لكنها لا تشاء إعادتهم الى أوطانهم لأسباب تتعلق بسلامتهم، حسبما أفادت مصادر البنتاغون.
ويوم 12 آذار/مارس، عينت حكومة أوباما دانيال فريد، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الأوروبية والأرواسية مبعوثاً خاصاً لها لتنسيق عمليات انتقال معتقلي غوانتانامو.
وقد عبر الإتحاد الأوروبي بدوله الـ27 عن تأييده لمجهود إغلاق المعتقل وينوي إرسال وفد رفيع المستوى الى واشنطن لبحث هذه المسألة يومي 16 و17 آذار/مارس.
للمزيد، طالع النص الكامل لقرار تعيين دانيال فريد على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص