11 آذار/مارس 2009
التشاور على جانبي الأطلسي ضروري لصياغة إستراتيجية جديدة لجنوب آسيا

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن—صرح نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن بأن أميركا وحليفاتها تتشاطر "مصلحة أمنية حيوية" في صياغة نهج موحد وشامل لإشاعة الإستقرار في أفغانستان.
وقال نائب الرئيس يوم 10 آذار/مارس في كلمة أمام مجلس شمال الأطلسي وهو الهيئة الرئيسية للحلف الذي يضم 26 عضوا: "إن الوضع المتدهور في هذه المنطقة يمثل تهديدا أمنيا، في تصورنا، لا للولايات المتحدة فحسب بل لكل دولة ممثلة حول هذه المائدة. فمن تلك المنطقة النائية في عالمنا دبرت القاعدة (هجمات) 11 أيلول/سبتمبر (2001). ومن نفس تلك المنطقة خطط المتطرفون لكل هجوم كبير تقريبا ضد أوروبا منذ ذلك التاريخ، بما فيها الهجومان في لندن ومدريد."
وفورا بعد وقوع هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 تصرف حلف الأطلسي بموجب المادة الخامسة من معاهدته التأسيسية وهو بند يقول بأن هجوما ضد أي من دوله الأعضاء يعتبر هجوما ضدها جميعا. وفي يومنا هذا يقود الحلف قوة دولية للمساعدة الأمنية (إيساف) في أفغانستان قوامها 55 ألف جندي من 41 بلدا. وتدعم هذه القوة جهود حفظ السلام والتنمية في ذلك البلد المنهك في جنوب آسيا.
وزيارة بايدن الى المقر العام لحلف الأطلسي في العاصمة البلجيكية هي أحدث خطوة في مساعي حكومة الرئيس أوباما لإجراء مشاورات وثيقة مع حلفاء الولايات المتحدة وشريكاتها في العالم أجمع بينما يعكف البيت الأبيض على وضع إستراتيجية ترمي لمساعدة الأفغان على تخليص بلادهم من براثن المتطرفين، واجتثاث ملاذات الإرهابيين الآمنة، والنهوض مجددا بعد عقود من الحرب والفقر.
وقال بايدن في كلمته أمام أعضاء مجلس الأطلسي: "حضرنا الى هنا للتشاور وللإصغاء وجئنا الى هنا للخروج باستراتيجية مشتركة. وحال تحقيقنا ذلك نتوقع نحن في الولايات المتحدة من الجميع أن يحافظوا على الإلتزامات التي قطعوها وصولا الى الإستراتيجية المشتركة."
وأكد بايدن بأن الإجماع حول التحديات المشتركة هو أكثر من ركن أساسي لنهج أوباما حيال السياسة الخارجية، إنه السر وراء نجاح تحول حلف الأطلسي نفسه لمجابهة تحديات أمنية ناشئة في القرن الحادي والعشرين.
ومضى بايدن قائلا: "من جانب حكومتنا، لا يوجد أي تضارب حيال تثمين وضرورة وجود حلف متجانس وقوي، ونحن نعلم بأن تحالفنا يعمل على الوجه الأمثل حينما نصغي الواحد الى الآخر." (راجع مقال "بايدن يتقصى تصورات أوروبية حول استراتيجية غربية بخصوص الوضع في جنوب آسيا" على موقع أميركا دوت غوف.)
وفي حين ثمة حاجة لمزيد من القوات لتعزيز الوضع الأمني قبل إجراء الإنتخابات الأفغانية في وقت لاحق من العام الحالي لا يوجد حل عسكري صرف للمشاكل الماثلة في منطقة الحدود المشتركة بين أفغانستان وجارتها باكستان، كما أفاد بايدن الذي اشار إلى ان تسريع خطى الدبلوماسية وجهود التنمية سيكون ضروريا على جانبي الحدود المشتركة، إضافة الى إيفاد مدربين عسكريين إضافيين من أوروبا والولايات المتحدة، بما فيهم مدربو شرطة."
ومضى بايدن قائلا: "هدفنا هو عدم البقاء في أفغانستان بل تمكننا من مغادرتها مع محافظتنا على قوات أفغانية قادرة على توفير الأمن للشعب الأفغاني والحفاظ على سلامته."
وأوضح بأن توسيع المساعي الدبلوماسية قد يعني دعم جهود حكومة كابل في سعيها لمصالحة سياسية مع بعض العناصر المجيشة والمتحالفة مع طالبان والتي قد تكون مستعدة لإلقاء سلاحها والعودة الى الحياة المدنية.
ويقدر خبراء في المنطقة أن 5 في المئة فقط من العناصر المجيشة يعتبرون "غير قابلين للإصلاح" حسبما أفاد بايدن، في حين أن نسبة 70 في المئة من المسلحين تغريهم في الاساس الدفعات المالية من طالبان لاستهداف قوات إيساف والمدنيين الافغان. وقال بايدن: "في اعتقادي أن الأمر يحتاج لتقدير ما اذا كان هناك أناس مستعدين للمشاركة في دولة افغانية آمنة ومستقرة." للمزيد راجع المقال التالي: "بتريوس يبحث آفاق المستقبل في أفغانستان".
وأثناء وجوده في بروكسيل يجري نائب الرئيس الأميركي مشاورات إضافية مع مسؤولين كبار في الإتحاد الأوروبي ومع ممثلين عن بلدان ليست أعضاء في حلف الأطلسي ولكنها تساهم بقوات لإيساف. وفي هذا السياق قال بايدن: "سنضمّن أفكارهم في مراجعتنا (السياسية)."
ويتوقع البيت الأبيض ان ينتهي من مراجعة السياسة حيال أفغانستان قبل سفر أوباما إلى أوروبا في مطلع الشهر القادم لحضور قمة دول حلف الأطلسي التي تشترك فرنسا والمانيا في استضافتها والتي ستعقد بمناسبة الذكرى السنوية الستين لإنشاء الحلف في 1949.
للمزيد راجع النص الكامل لتصريحات بايدن في مؤتمر صحفي بمعية الأمين العام لحلف الأطلسي، ياب دي هوب سكيفر، على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص