06 آذار/مارس 2009
تعزيز قوة إيساف بأفغانستان لا يزال يمثل تحديا للحلف

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- صرحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأنه سيتعين على حلف الناتو أن يجد سبلا للتغلب على الخلافات مع روسيا والعمل بصورة بناءة في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأضافت خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الحلف ببروكسل يوم 5 الجاري: "حان الوقت لاستكشاف بداية جديدة. إن بمقدورنا، بل يتعين علينا، أن نجد سبلا للعمل بصورة بناءة مع روسيا في المجالات التي نتشاطر فيها الاهتمام، بما في ذلك مساعدة الشعب الأفغاني، والحد من الاسلحة ومنع الإنتشار، ومكافحة القرصنة في عرض البحار، وتجارة المخدرات، ومعالجة التهديدات التي تشكلها إيران وكوريا الشمالية."
وحثت كلينتون على إحياء "مجلس الناتو-روسيا" وهو منتدى أنشىء في العام 2002 كآلية للحوار المباشر مع موسكو. وكانت أعمال المجلس قد عُلقت بعد اندلاع حرب دامت خمسة ايام بين روسيا وجورجيا بسبب إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المنشقين عن جورجيا في آب/أغسطس الماضي. وقد اختلفت روسيا مع الولايات المتحدة بشأن خطط أعلنت خلال ولاية الرئيس السابق بوش تدعو لتركيب نظام دفاع صاروخي قادر على التصدي لـ10 صواريخ في بولندا ومحطة رادار للإنذار الصاروخي في جمهورية التشيك، وهو نظام يشكل جزءا من نظام صاروخي أوسع لحماية حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا.
وسيتوجه نائب الرئيس جوزيف بايدن الى بروكسل يوم 9 آذار/مارس القادم لحضور اجتماعات مجلس شمال الأطلسي الذي يمثل المنتدى الرئيسي للدول الأعضاء الـ26 في الحلف. وسيتشاور بايدن مع حلفاء ناتو بشأن أفغانستان وباكستان بما يضمن أن وجهات نظرهم ستساعد في إغناء المراجعة الإستراتيجية التي أوعز بها الرئيس أوباما، حسبما أفاد البيت الأبيض.
وسيلتقي أوباما مع قيادة الناتو وكبار زعماء الاتحاد الأوروبي الذي يتخذ من بروكسل مقرا عاما له، فضلا عن اجتماعه مع المسؤولين البلجيكيين.
وقد ردد الأمين العام للناتو ياب دي هوب سكيفر أقوال كلينتون قائلا إن من واجب الحلف أن يتخذ الخطوات التالية لإعادة الإتصال بروسيا. وأضاف: "في حين لن نتحفظ عن التصدي للخلافات الخطيرة التي لا تزال قائمة بين ناتو وروسيا، لا سيما بخصوص جورجيا، فإننا نعترف بأن لدينا مصالح مشتركة واضحة مع روسيا، إحداها أفغانستان، لكن مكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل هما قضيتان أخريان."
وقد اتفق وزراء خارجية ناتو على استئناف محادثات رسمية عالية المستوى مع روسيا بعد أن سحبت ليثوانيا اعترضاتها على استئناف اعمال مجلس الناتو-روسيا. وقال دي هوب سكيفر إن وزراء الخارجية وافقوا على استنئاف أعمال المجلس المذكور بما في ذلك على مستوى وزاري بعد قمة الناتو في نيسان/أبريل. وهي القمة التي ستعقد بمناسبة الذكرى السنوية الستين لإنشاء الحلف.
وعن ذلك قال سكيفر: "روسيا لاعب عالمي وعدم التحدث اليها ليس خيارا."
إلى ذلك، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية يوم 5 الجاري أن قرار الناتو "هو خطوة في الطريق الصحيح ونحن نشير بعين من الرضى إلى أن الحس السليم قد ساد في الناتو."
وقبل انعقاد اجتماع وزراء الخارجية عقد دي هوب سكيفر سلسلة من اللقاءات الثنائية، بما فيها اجتماع مع كلينتون التي تقوم بأول زيارة لها الى بروكسل بصفتها ووزيرة للخارجية. والإجتماعات غير الرسمية هي مقدمة لقمة الناتو يومي 3 و4 نيسان/أبريل وكان وزير الدفاع روبرت غيتس قد حضر اجتماعا لوزراء دفاع الحلف بكراكاو، بولندا في الشهر الماضي.
وقالت كلينتون إن على الناتو أن يبقي الباب مفتوحا أمام عضوية أوكرانيا وجورجيا رغم أن روسيا تمانع في ذلك.
وقالت كلينتون إنها ستلتقي نظيرها الروسي سيرغي لافروف في جنيف يوم الجمعة 6 الجاري "لبحث طائفة عريضة من المسائل البالغة الأهمية التي يمكننا أن نتعاون فيها والتي نختلف بشأنها."
ويتوقع من الرئيس أوباما أن يلتقي الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف على هامش المؤتمر الإقتصادي دول مجموعة العشرين بلندن يوم 2 نيسان/أبريل وذلك قبل حضوره قمة ناتو.
ومن جهتها دعت كلينتون الدول الأعضاء في الناتو إلى أن تقوم بإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان في الوقت الذي ستنشر فيه واشنطن 17 ألف جندي إضافي في أراضي تلك الدولة. وستتألف القوة الأميركية من 8 آلاف جندي من لواء للمارينز سيوفدون في الربيع و4000 جندي من لواء سترايكر التابع للجيش في صيف هذا العام، هذا بالإضافة الى 5000 جندي دعم.
وسيشكل هذا الإنتشار زيادة نسبتها 50 في المئة الى عدد الـ36 ألف جندي في الميدان في أفغانستان. ويعمل نصفهم في قوة إيساف الدولية التي يقودها حلف الناتو في حين يعمل النصف الآخر في مهمة مكرسة لتدريب قوات أمن أفغانية والقيام بعمليات لمكافحة الإرهاب.
وقد اقترحت كلينتون عقد مؤتمر دولي رفيع المستوى لرسم استراتيجية جديدة لأفغانستان وقالت إن باكستان ستكون جزءا من المحادثات. وسيعقد المؤتمر في مقر الأمم المتحدة يوم 31 الجاري، إذا تمت الموافقة عليه. وقالت كلينتون: "نأمل بأن يوفر هذا المؤتمر فرصة للاتفاق على مجموعة مشتركة من المبادئ، ربما تتجسد في بيان رئاسي حول سبيل مشترك قدما."
والوزيرة هي في منتصف جولة تشمل الشرق الأوسط وأوروبا، بدأت في مصر وستختتم في أنقرة. وقد أجرت مشاورات في القدس وفي رام الله.
واعلنت كلينتون في مؤتمر صحفي بعد لقائها وزراء الناتو أن أوباما سيزور بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجمهورية التشيك في الفترة من 31 الشهر الحالي حتى 5 نيسان/أبريل.
وقالت كلينتون: "الرئيس أوباما ملتزم، وأنا أيضا، بتعزيز التحالف على جانبي الأطلسي ودعم أوروبا قوية تكون شريكا متينا للولايات المتحدة وتفعيل شراكاتنا لمواجهة التحديات المشتركة في زمننا."
(بالإمكان طرح سؤالك على الوزيرة كلينتون أونلاين بخصوص زيارتها للشرق الأوسط وأوروبا الأخيرة.)
نهاية النص