06 آذار/مارس 2009
بيان المجموعة يشدد على مسعى حكومة أوباما للتواصل مع طهران

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- تعهّد دبلوماسيون ذوو مستوى عال بالوقوف صفا واحدا في مسعى بلدانهم لإقناع إيران بتجميد برنامجها لتخصيب الأورانيوم وغير ذلك من نشاطات نووية حساسة والإنضمام إلى الولايات المتحدة في إجراء محادثات دولية مع طهران.
وعلى هامش اجتماع الممثلين الـ35 في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا يوم 4 الجاري أعرب ممثلو مجموعة الدول الخمس زائد واحد وهي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي:الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين زئد ألمانيا عن "عميق قلقها" مما حققته إيران من تقدم في المجال النووي.
وقال بيان المجموعة: "ما زلنا ملتزمين إلتزاما راسخا بحل دبلوماسي شامل، بما في ذلك عن طريق الحوار المباشر، كما نحث إيران على اغتنام هذه الفرصة للتعاطي معنا وبالتالي زيادة فرص التوصل إلى حل عن طريق المفاوضات زيادة قصوى.."
ويلي الإجتماع تقريرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتاريخ 20 شباط/فبراير أفاد بأن بحوزة إيران مخزونا يساوي حوالي 1010 كيلوغرامات من الأورانيوم المتدني التخصيب – وهو يزيد بواقع الثلث عما صرحت به سابقا. ويقول الخبراء النوويون إنه مع معالجة إضافية يمكن ان يصبح الأورانيوم عالي التخصيب وهو ما يكفي لتطوير قنبلة نووية واحدة. (راجع "تقرير دولي يفيد بأن لدى إيران ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة نووية" على موقع أميركا دوت غوف).
وفي 2006 علقت إيران العمل بصلاحية الوكالة لإجراء تفتيشات مباغتة لمواقعها النووية. كما أحجمت طهران عن البحث في أدلة على وجود عناصر لبرنامجها لتخصيب الأورانيوم ذي صلة بالأسلحة، وهي عناصر تدعي طهران أنها ترمي الى تطوير طاقة نووية. كما أن عددا متزايدا من الدول، بما فيها الولايات المتحدة، يرتاب بأن البرنامج المذكور هو حملة سرية لتصنيع أسلحة نووية.
ومنذ 2006 اتبعت مجموعة دول خمسة زائد واحد نهجا ثنائي المسار بعرض حوافز على إيران كي تعلق العمل بتخصيبها الأورانيوم، مشفوعا بعقوبات إقتصادية وسياسية صدرت على ثلاث مراحل طالت هيئات حكومية ومسؤولين إيرانيين ومصارف وغيرها من مؤسسات جميعها مرتبط بجهود إيران النووية.
وقد عبّر الإتحاد الأوروبي عن "عميق قلقه" في بيان منفصل مشددا على سياسته الفاعلة ذات المسارين التي تطرح حوافز دبلوماسية ومالية من أجل تعاون إيران النووي، وبخلاف ذلك عقوبات جديدة بسبب استمرار تحديها.
ومنذ أن تسلم مقاليد الرئاسة دعا الرئيس أوباما الى مسار جديد في العلاقات الأميركية-الإيرانية. ويذكر أن العلاقات الدبلوماسية قطعت رسميا بين البلدين في أعقاب إحتلال السفارة الاميركية في طهران من قبل متشددين مدعومين من الحكومة الإيرانية. وما أضفى على هذه العلاقات مزيدا من الفتور طموحات إيران النووية ودعمها الفعال لمنظمات إرهابية. (راجع: تحليل سياسي: هل تقبل إيران "اليد الممدودة" من جانب أميركا؟ على موقع أميركا جوت غوف.)
وفي حين أوعزت حكومة أوباما الجديدة بمراجعة شاملة لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران وباتت أكثر استعدادا للتعاطي معها فإنها ستواصل السعي لتأييد عقوبات أشد ما لم تفتح إيران منشآتها أمام مفتشي الأمم المتحدة، وتعلق نشاطات تخصيبها النووي وتنضم الى محادثات دولية، كما ذكرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي أضافت يوم 3 آذار/مارس الجاري: "هدفنا يبقى هو ذاته، ثني إيران ومنعها من حيازة اسلحة نووية ومواصلة تمويل الإرهاب."
وفي واشنطن، أعلنت وزارة المالية الأميركية عن عقوبات جديدة ضد 11 مؤسسة مرتبطة بـ"بنك مللي إيران" المشتبه بدعم نشاطات إيران لنشر الأسلحة.
وقال ستيوارت ليفي، وكيل وزارة المالية: "سنواصل اتخاذ خطوات ترمي الى حماية نزاهة النظام المالي الدولي من خلال فضح البنوك والشركات والأفراد الذين يدعمون برامج إيران النووية والصاروخية."
ولم تبحث مجموعة دول خمسة زائد واحد عقوبات جديدة إلا أنها وافقت على الإجتماع ثانية حالما تستكمل الحكومة الأميركية الجديدة مراجعتها للسياسة حيال إيران في الأسابيع القادمة.
وقد رحب الكثير من أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ35 باستعداد أميركا التواصل والتعاطي مع إيران ومن ضمن هذه الدول الصين التي تنوي زيادة مشاركتها في مجموعة الخمسة زائد واحد، استنادا لتقارير الأخبار.
وقالت كلينتون في مقابلة يوم 3 آذار/مارس: "إن سعي إيران لحيازة سلاح نووي مثار هو قلق بالغ ليس فقط للولايات المتحدة بل أيضا لكثيرين في جميع أنحاء العالم، لإننا ما زلنا في بداية هذه العملية لتسليط ضغط هائل على إيران من مختلف النواحي من أجل إقناعها ومنعها من حيازة أسلحة نووية."
يمكن مراجعة بيان مجموعة دول خمسة زائد واحد على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص