02 آذار/مارس 2009
الولايات المتحدة تصدر التقرير السنوي عن تجارة المخدرات لعلم 2009

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن—ذكر التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية عن تجارة المخدرات الدولية أن هذه التجارة تفتك بأرواح الناس وتدمر المجتمعات وتقوض الوسائل المشروعة لتنفيذ القانون والمؤسسات الحكومية.
وقال ديفيد جونسون، مساعد وزيرة الخارجية في بيان صحفي يوم 27 شباط/فبراير بمناسبة صدور التقرير، الذي يحمل عنوان "تقرير إستراتيجية ضبط المخدرات الدولية للعام 2009"، إن الولايات المتحدة "توفر موارد كبيرة جدا لمساعدة الدول على تطوير المؤسسات قضائية وسبل تطبيق القوانين الضرورية للحؤول دون تهريب المخدرات وانتقال الجريمة الى شواطئنا."
وأضاف جونسون بأن الأنظمة القضائية يجب أن تصبح متاحة على نطاق عالمي وثمة حاجة لوضع حد لإفلات كارتيلات المخدرات من العقاب. كما يتعين التصدي للفساد الواسع الإنتشار وإنهاؤه.
ولفت جونسون الى أن المكسيك التي تتشاطر مع الولايات المتحدة حدودا مشتركة اتخذت خطوات هامة لإصلاح جهازها القضائي المحلي وهيئات تنفيذ القوانين من أجل إشاعة حكم القانون في البلاد. ويشار إلى أن جونسون هو مساعد الوزيرة لشؤون المخدرات الدولية وتنفيذ القانون.
وأفاد جونسون كذلك بأن حكومة الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون أبدت جسارة في تصديها لكارتيلات المخدرات والحد من قدراتها على التعامل بهذه التجارة. واضاف: "كان من نتيجة ذلك، للأسف، ارتفاع مستوى العنف" في تلك الدولة.
وأوضح جونسون أن هذا التحدي ينطوي على خطورة بالنسبة للمكسيك والولايات المتحدة معا، وأن الأولى عكفت على اتخاذ خطوات ضرورية لضبط الوضع.
ومضى جونسون قائلا: "الولايات المتحدة ملتزمة بدعم هذه الجهود، بما فيها خطوات أخرى لمجابهة وتفكيك كارتيلات المخدرات التي هي وراء تهريب الكم الأكبر من الكوكايين والهيروين والميتامفيتامين المستهلك في الولايات المتحدة."
ولفت جونسون إلى أن وضع المخدرات في أفغانستان يظل خطيرا رغم أن العام الماضي شهد بعض النجاحات، وزاد بالقول: "خلال العام الحالي تراجعت زارعة نبتة الخشخاش بمعدل 19 في المئة بعد أن شهدت أرقاما قياسية خلال العامين المنصرمين كما أن عدد الأقاليم الأفغانية التي أضحت خالية من زراعة الخشخاش زاد من 13 في 2007 الى 18 في العام الفائت."
بيد أن أفغانستان، كما قال جونسون، ما زالت أكبر منتج لنبتة الأفيون، مضيفا: "سيكون مطلوبا أن تبدي حكومة أفغانستان قدرا أكبر من القيادة والجهد، على الصعيدين المركزي والمحلي من أجل مكافحة الآثار المهلكة لتجارة المخدرات التي تذكي التمرد والفساد المتفشي."
وجاء في تقرير الخارجية عن تجارة المخدرات: "في الأقاليم التي أصبحت خالية من زراعة الخشخاش (الأفيون) كان من بين العوامل التي دفعت المزارعين للبحث عن أرزاق بديلة الزعامة الأفغانية القوية، والأمن الداخلي، وتوفر الحوافز. ومن المهم إبراز الإسهامات لتقليص هذه الزراعة، لا سيما من قبل الأفغان."
وفي منطقة جبال الأنديز بأميركا الجنوبية حيث منشأ جل تجارة الكوكايين، اتخذت كولومبيا خطوات إضافية لتعزيز مكتسباتها خلال العقد الماضي، حسب قول جونسون الذي أضاف: "قامت سلطات كولومبيا بتحسين قدراتها على اجتثاث حقول الكوكا (التي تدخل في صناعة الكوكايين) وتدمير مختبرات تصنيع المخدرات واعتراض سبيل شحناتها."
وقال تقرير الخارجية إن سلطات كولومبيا أبلت عن الاستيلاء على أكثر من 223 طنا من الكوكايين في 2008 وهو رقم قياسي، وإتلاف وتدمير 301 مختبر لهيدروكلورايد الكوكا و3238 مختبرا آخر للعنصر الاساسي للكوكايين.
ولكن جونسون قال إنه في بوليفيا، "حدت قرارات الحكومة هناك على مدى العام الماضي ومنعت من تحقيق كل ما يمكننا عمله ضد تجارة المخدرات الدولية" مضيفا أن واشنطن تتطلع إلى تحقيق تعاون أفضل مع حكومة بوليفيا.
لكن جهود حكومات منطقة جبال الأنديز مجتمعة حالت دون وصول مئات الأطنان من الكوكايين الى الولايات المتحدة وحرمت منظمات المخدرات الدولية من أرباح تقدر ببلايين الدولارات، كما جاء في تقرير وزارة الخارجية.
وقال جونسون إن التعاون مع سلطات فنزويلا كان طفيفا إلى أدنى حد "ونحن نود أن نرى برنامج تعاون أكثر فعالية."
وفي 2008 كما جاء في التقرير بلّغت فنزويلا عن مصادرة أكثر من 54 طنا من الكوكايين لكن حكومة كاراكاس لا تسمح للولايات المتحدة بالتثبت من هذه الكميات المصادرة.
يمكن الإطلاع على كامل نص تقرير المخدرات الذي يقع في مجلدين على موقع وزارة الخارجية الاميركية.
نهاية النص