السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

29 حزيران/يونيو 2009

أوباما وميركل يبحثان قضايا الطاقة والتغيير المناخي وإيران والشرق الأوسط

نص كلمة أوباما وردوده وميركل على أسئلة الصحفيين، 26 حزيران/يونيو

 

واشنطن- عقد الرئيس أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مؤتمرا صحفيا مشتركا عقب محادثاتهما في البيت الأبيض يوم 28 حزيران/يونيو.

في ما يلي نص وقائع المؤتمر:

بداية النص

أوباما: أهلا وسهلا. من دواعي سروري أن أرحب بالمستشارة ميركل في البيت الأبيض. لقد أجرينا بحثا مثمرا جدا في المكتب البيضاوي وستتواصل لقاءاتنا بعد ظهر هذا اليوم.

والمستشارة ميركل تتشاطرني الرأي أنه يتعذر على بلد بمفرده أن يجابه تحديات عصرنا الحالي وحده.  واليوم أعدنا التوكيد على أن الولايات المتحدة وألمانيا، وهي واحدة من أقرب حلفائنا وشريك لا غنى عنه، ستواصلان ممارسة دور قيادي في مجابهة كامل التحديات.

إننا نبني على أسس الخطوات الجريئة التي اتخذناها في قمة العشرين بمواجهتنا بإقدام الأزمة الإقتصادية العالمية.  وقد شددت على التزامنا بتعزيز النظم والقيود الإقتصادية ورحبت بتعهد المستشارة ميركل بالإصلاح.  وفي الوقت الذي نتهيأ لقمة الثماني في إيطاليا ونتطلع قدما إلى قمة العشرين ببيتسبيرغ اتفقنا على الحاجة لتجنب الحمائية وتبني عمل موحد وجامع يولد النمو المستدام والرخاء المشترك.

وقد كرّرت التزام أميركا بالوقوف إلى جانب ألمانيا ولعب دور قيادي في مجابهة أزمتي الطاقة والتغيير المناخي.  واسمحي لي أن أقول، يا حضرة المستشارة، إننا أعجبنا كثيرا بتبصر ألمانيا والتزامها تجاه الطاقة النظيفة، وهو ما تحققت منه في مشاهدتي العديد من توربينات الريح حينما جلت في الأراضي الالمانية.  وأملي أن تواكب الولايات المتحدة ذلك التعهد حينما يصوّت مجلس نوابنا على مشروع قانون الطاقة الحاسم الذي سيشيع لجيل جديد من الطاقة النظيفة والمتجددة ببلادنا.

وبحثت أنا والمستشارة الوضع المأساوي في إيران. واليوم إننا نتكلم بصوت واحد: حقوق الشعب الإيراني بالتجمع والتعبير بحرية وإسماع صوته – هذه تطلعات عالمية شاملة وبسالة هذا الشعب في وجه القسوة هي شهادة على سعيه المستديم للعدالة.  إن العنف الذي يرتكب ضده صارخ وبالرغم من جهود حكومته للحيلولة دون مشاهدة العالم لذلك العنف، إننا نراه وإننا نشجبه.  وكما أسلفت، الشعب الإيراني سيكون الحكم النهائي على أفعال حكومته.  لكن إذا رغبت حكومة إيران باحترام الأسرة الدولية إذن عليها أن تحترم حقوق شعبها وتولي اهتماما لها.

كما تقع على عاتق حكومة إيران مسؤوليات أخرى. وبالعمل مع ألمانيا وغيرها من شركائنا الأوروبيين، وكذلك روسيا والصين، إننا نسعى لمنع إيران من تطوير طاقة أسلحة نووية وإطلاق العنان لسباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.  وسنشجع إيران على إتخاذ مسار يحترم الأعراف الدولية ويقود إلى المزيد من الأمن والرخاء للشعب الإيراني.

كما بحثنا موضوع الشرق الأوسط الأرحب وحاجة كل الفرقاء كي يضاعفوا ثانية جهودهم لتحقيق سلام دائم بما في ذلك حل الدولتين، إسرائيل والدولة الفلسطينية، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وبأمن.  وخلال زيارتنا الأخيرة إلى بوخنوالد، تحدثت المستشارة ميركل ببلاغة عن مسؤولية ألمانيا الدائمة تجاه أمن وسلامة إسرئيل. ومستقبلا ستظل ألمانيا شريكا حاسما في جهودنا لإحلال الأمن والسلامة للإسرائيليين والدول العربية والفلسطينيين—الذين يجب أن ينبذوا العنف وأن يعترفوا بحق إسرائيل في الوجود.

وقد إتفقنا على أن مجابهة التطرف العنفي وإحباط الهجمات الإرهابية يتطلب إلتزامنا المستمر واستراتيجية شاملة في أفغانستان وباكستان.  وتنطوي هذه على تفكيك وتعطيل وإلحاق الهزيمة بالقاعدة وحلفائها. لقد كانت ألمانيا شريكا قويا في مهمة ناتو بأفغانستان ونحن نكرم الذين يخدمون هناك، بمن فيهم جنود أميركيون وألمان ضحوا بحياتهم هناك في الأسبوع الحالي.

وفي الوقت الذي أتهيأ لزيارة موسكو أكدت أنا والمستشارة ميركل مجددا على التزامنا بعلاقة أكثر جوهرية مع روسيا بالعمل مع الحكومة الروسية على قضايا نتفق حولها ونجابه بصدق تلك المجالات التني نختلف فيها. وفي موسكو سنتابع تدارس طرق يمكن للولايات المتحدة  وروسيا أن تعزز مصالحنا المشتركة بما فيها التزامنا المشترك بخفض ترسانتينا النوويتين وتوطيد النظام العالمي لمنع الإنتشار.

إن مجابهة هذه التحديات لن تكون سريعة ولا سهلة.  لكني أتذكر درسا من زيارتي الأخيرة لدرزدن (ألمانيا).  فقد اصطحبتني المستشارة الى كنيسة ذات هندسة معمارية من طراز باروكي كانت قد دمرت خلال الحرب العالمية الثانية.  وعلى مدى عقود ظلت ركاما، ترمز للحرب. لكن بفضل تبرعات من ألمان واميركيين ومن ناس حول العالم أعيد بناؤها واستعيد مجدها. واليوم تشمخ هذه الكنسية كرمز مذهل لما يصبح ممكنا حينما يعمل الأصدقاء والبلدان سوية. وبتلك الروح أود أن أرحب بصديقتي المستشارة ميركل.

سؤال: قبل حوالي أسبوعين أوحيت بأن ثمة خلافات قليلة مع السيد الموسوي والرئيس أحمدي نجاد.  وأتساءل إذا بدّلت في الفترة منذ أن ادليت بتلك التعليقات رأيك حول هذا؟  وهل ستعتذر عن تدخلك في الشؤون الإيرانية كما اقترح الرئيس أحمدي نجاد أنه ينبغي عليك عمله او هل عليه الإعتذار لقوله أنك شخص على نسق الرئيس بوش."

أوباما: طبعا، وبداية، ما ذكرته في الأصل أنه في ضوء بنية الحكومة الإيرانية وحقيقة أن السلطة  هي نهائيا في يد الخامئني ـ المرشد الأعلى، وفي ضوء أنه لا توجد في هذه المرحلة أية فوارق هامة في المصالح القومية الجوهرية التي تحادثنا حولها دبلوماسيا—أي تطوير الأسلحة النووية في إيران وتصدير النشاط الإرهابي – أنه لا يمكننا الإفتراض تلقائيا أنه سيحصل تحول هائل في مسائل الأمن القومي على وجه التحديد وأن ذلك سيعتمد على من سيفوز بالإنتخابات.

وأعتقد أن ما هو جلي على الإطلاق هو ما سيحدث خلال الأيام القادمة أن الموسوي بين انه أمسك بمخيلة او روح القوى داخل إيران المهتمة بالإنفتاح  وأنه أصبح ممثلا للعديد من هؤلاء الناس الذين يجوبون الشوارع والذي أظهروا شجاعة فائقة  وبسالة خارقة.

ولا أزال عند رأيي أنه في نهاية الأمر يعود إلى الشعب الإيراني أن يتخذ قرارات بشأن من سيكون قادته. لكن كما ذكرت في الأسبوع الحالي، وسابقا، إن الحكومة التي تعامل مواطنيها بنوع القساوة والعنف والتي لا تستطيع التعامل مع متظاهرين مسالمين، يحاولون إسماع أصواتهم بنفس القدر من السلمية، أعتقد بأنها خرجت عن حدود الأعراف العالمية والأعراف الدولية التي هي من المهم دعمها.

وأنا والمستشارة ميركل نتشاطر الإعتقاد بأن ما حدث في إيران لا يمكن قبوله  حينما يتعلق الأمر بالعنف ضد مواطنيها بالذات ونحن نناشد حكومة إيران مساندة هذه المبادئ الدولية.

أما بخصوص الإعتذار، لا أعتقد—لا آخذ بكلام السيد أحمدي نجاد على محمل الجد بخصوص الإعتذارات لا سيما في ضوء أن الولايات المتحدة آلت على نفسها ألا تتدخل في عملية الإنتخاب في إيران. وأنا غير معني باعتذار أحمدي نجاد لي.  وأقترح أن يفكر السيد أحمدي نجاد بحرص بالإلتزامات تجاه شعبه بالذات وقد يرغب في إلقاء نظرة على عائلات الذين ضربوا وأوقفوا وأطلقت عليهم النار.  وفي هذا المضمار أعتقد أن على السيد أحمدي نجاد وغيره أن يردوا على الأسئلة الموجهة إليهم.

سؤال: حضرة الرئيس: هل تحدثت إلى المستشارة عن موضوع غوانتانامو وإغلاقه؟ ماذا تتوقعون من ألمانيا؟ هل تتوقعون أن...(غير مسموع)؟

أوباما: حسنا بادئا، لقد بحثت مع المستشارة في السابق اهتمامنا بإغلاق غوانتانامو.  وأعتقد أنها أصبحت رمزا دوليا على جنوح الولايات المتحدة عن بعض من مثلنا العليا الأساسية في سعينا المشروع جدا لأمننا القومي ومشاغلنا بشأن الإرهاب الدولي. ونحن سنطلب مساعدة أصدقائنا وحلفائنا ونحن ننفذ هذه العملية (الإغلاق) وهي عملية نقر بأنها ستكون صعبة سياسيا.

سؤال: شكرا سيادة الرئيس. هل لديكم رد على دعوته لكم بأن تعتذروا، أو إن كان ينبغي عليه هو أن يعتذر عن وصفكم بأنكم "شخص مثل بوش"؟

الرئيس أوباما: لا أعتقد – إنني لا آخذ تصريحات السيد أحمدى نجاد على مأخذ الجد فيما يتعلق بالاعتذار، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الولايات المتحدة بذلت أقصى ما تستطيع لكي لا تتدخل في عملية الانتخابات في إيران. وإنني اقترح على الرئيس أحمدي نجاد أن يفكر جيدا في الالتزامات الواجبة عليه تجاه شعبه. وربما يكون عليه أن يفكر في دراسة أحوال أسر الذين تعرضوا للضرب أو إطلاق النار أو الاحتجاز. وهؤلاء هم الذين أعتقد أن على السيد أحمدي نجاد وغيره أن يجيبوا عن تساؤلاتهم.

سؤال: السيد الرئيس، هل تحدثم مع المستشارة حول موضوع غوانتنامو وإغلاقه؟ ما الذي تتوقعونه من ألمانيا؟ هل تعتقدون أن المجرمين يمكن أن يذهبوا إلى (غير مسموع)؟

(حسبما تُرجم) السيدة المستشارة، هل يمكنكم التعهد بأي شيء في هذا الخصوص؟

الرئيس أوباما: حسنا، أولا وقبل أي شيء، لقد تحدثت في السابق مع المستشارة ميركل حول اهتمامنا بإغلاق غوانتنامو. وأعتقد أنه أصبح رمزا على المستوى الدولي لابتعاد الولايات المتحدة عن بعض مبادئنا ومثلنا الأساسية في سعينا المشروع جدا لتحقيق أمننا القومي وخشيتنا من الإرهاب الدولي. وإننا سنتطلع للحصول على مساعدة أصدقائنا وحلفائنا ونحن ننفذ تلك العملية، وهي عملية ستكون صعبة سياسيا، ونحن نعترف بذلك.

وهكذا فإنني تحدثت في السابق، ليس مع المستشارة ميركل فحسب، ولكن مع زعماء أوروبيين آخرين، أسعدهم أن الاتحاد الأوروبي قدم إطار عمل قانونيا لكيفية تقييم حالات المحتجزين في غوانتنامو. وقد رأينا ردا إيجابيا من الدول في جميع أرجاء أوروبا بالنسبة للمعنى العام وهو الرغبة في المساعدة.

وأعتقد أن التفاصيل، التفاصيل المحددة الخاصة بمَن من المحتجزين على وجه التحديد قد يتم ترحيلهم إلى هناك، فهذه التفاصيل ما زالت في المراحل الأولية للمناقشة. وأعتقد أن المستشارة ميركل لديها التزام، كما هو واضح، يتمثل في التأكد من أن الأمن القومي لألمانيا يأتي في المرتبة الأولى بين تلك الاعتبارات. إننا نتفهم ذلك ونتوقع أننا سنواصل إجراء مفاوضات بناءة في ما بيننا حول بعض تلك القضايا. لكن لا يوجد طلب محدد حول نقل عدد معين من المحتجزين في تاريخ محدد، والمستشارة ميركل لم تعلن عن أي التزامات محددة بهذا الخصوص. فالحوارات الدائرة ما زالت على مستوى العموميات حتى الآن.

الرئيس أوباما: دان غونييا.

سؤال: شكرا سيادة الرئيس، والسيدة المستشارة. سؤال لكل منكما. حول إيران، هل أدت الأحداث خلال الأسابيع القليلة الماضية أو حتى خلال الأيام القليلة الماضية إلى الحد من قدرتكم - إلى أجل غير معلوم- على إجراء أي حوار له مغزى معه حول الموضوع النووي، وبأمانة هل إنكم تضيعون وقتا ثمينا حول هذا الموضوع؟

ثم بشأن العراق، هناك ارتفاع في وتيرة العنف، العديد من التفجيرات، والعديد من الموتى، هل يدفعكم ذلك لإعادة النظر في الموعد النهائي المحدد لسحب القوات المقاتلة من المدن؟

الرئيس أوباما: حسنا، بالنسبة لموضوع إيران، أعتقد أننا ما زلنا ننتظر لنرى ما ستفضي إليه تطورات الوضع في إيران. ومن الواضح أن التقارير الواردة عن العنف الذي يحدث هناك ما زالت تثير لدي انزعاجا عميقا. وإنني أواصل دعوة الحكومة الإيرانية إلى التعامل مع المحتجين سلميا، والذين يريدون إسماع أصواتهم، بأسلوب يحترم المبادئ الدولية.

ولا يوجد شك في أن أي حوار مباشر مع إيران أو أي دبلوماسية مباشرة معها ستتأثر بأحداث الأسابيع الماضية. وإننا لا نعلم بعد مدى التأثير على الحوار المحتمل إلى أن نرى ما يحدث داخل إيران.

... إن لدينا مجموعة من المصالح المتعلقة بالأمن القومي التي ينبغي التعامل معها لأن الوقت يمر. إن إيران تطور قوة نووية بمعدل سريع إلى حد كبير؛ وهم يفعلون ذلك منذ فترة ليست بالقصيرة. وحيازة إيران للأسلحة النووية ستؤدي إلى سباق تسلح في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ستكون له آثاره السيئة ليس على أمن الولايات المتحدة فحسب ، وإنما على أمن المنطقة كلها، بما في ذلك أمن إيران بطبيعة الحال.

ولذلك فإننا حتى ونحن نعلن بوضوح بصوت موحد معارضتنا للعنف الذي يحدث في إيران، فإن علينا الالتزام بموقف ثابت في إدراكنا أن احتمال حصول إيران على سلاح نووي يمثل مشكلة كبرى، وأن علينا أن نعمل بالتنسيق مع المجتمع الدولي لمحاولة منع حدوث ذلك.

وهكذا فإنني أتوقع – استمرار الحوارات المتعددة الأطراف مع إيران. وهناك هيكل موجود بالفعل لتلك الحوارات – المحادثات المعروفة باسم خمسة زائد واحد (وهو الذي يضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا) وهذه المجموعة تضم روسيا والصين (بالطبع). وستكون هناك مناقشات ستتواصل على الساحة الدولية حول البرنامج النووي الإيراني. وأعتقد أن الحوار المباشر بين الولايات المتحدة وإيران وكيفية تطوره، أعتقد أنه سيكون لزاما علينا أن نرى كيف سيتطور بنفسه خلال الأيام والأسابيع القادمة.

أما بالنسبة للعراق، فكما هو واضح، في كل مرة تحدث فيها عملية تفجير في العراق تثور المخاوف. وفي كل مرة تُفقد فيها روح بريئة أو يُفقد فيها أحد العسكريين، فإننا نشعر بالأسى تجاه أسرهم وهذا يدفعنا إلى الاهتمام. وأستطيع أن أقول لكم إننا إذا نظرنا إلى الاتجاه العام، فرغم حدوث بعض التفجيرات الكبيرة، فإن الوضع الأمني في العراق يواصل التقدم بمعدل كبير. وحينما أتحدث مع الجنرال أودييرنو ومع كريس هيل، سفيرنا في العراق، فإنني أجدهما على درجة كبيرة من الإيجابية بشكل عام في ما يتعلق بسير الاتجاه في العراق.

وفي اعتقادي أنه ما زال هناك بعض العمل الذي ينبغي إنجازه. وأعتقد أن حكومة المالكي سيكون عليها ألا تكتفي بمجرد تعزيز قواتها الأمنية، وإنما سيكون عليها أيضا أن تشارك في عمليات الأخذ والرد على المستوى السياسي التي ستؤدي إلى الانتخابات الوطنية التي نتحدث عنها منذ فترة طويلة. وإنني لم أشهد تقدما سياسيا ملحوظا في العراق، المفاوضات بين السنة والشيعة والأكراد، مثلما كنت أود أن يحدث.

ونكذا سيكون هناك دائما – واسمحوا لي بألا أقول كلمة "دائما"- سيكون هناك استمرار لأحداث العنف داخل العراق لفترة من الوقت. لكنهم وصلوا إلى مستوى يقل بكثير عما كان عليه الوضع في الماضي. وأعتقد أن التحدي الأكبر حاليا سيكون تقليل عدد مثل تلك الهجمات التي تقوم بها بقايا فلول القاعدة والجماعات المنشقة الأخرى، وسيكون التحدي الأكبر استطاعة السنة والشيعة والأكراد حل بعض خلافاتهم السياسية الكبرى المتعلقة بالفدرالية والحدود واقتسام عائدات البترول. إذا تم حل تلك القضايا، ففي اعتقادي أننا سنرى مزيدا من التطبيع للمناخ الأمني داخل العراق.

المستشارة ميركل: حول إيران، خلال الأسابيع القليلة الماضية، رأينا مشاهد مفزعة، حينما شاهدنا على سبيل المثال، قوات الأمن هناك وهي تتعامل مع المتظاهرين. وإننا لن ننسى ذلك أبدا. واسمحوا لي أن أقول إننا سنفعل كل ما في استطاعتنا لكي نتعرف بالتحديد على العدد الدقيق للضحايا ومعرفة هوياتهم، وكيفية تعامل السلطات معهم.

في هذه الآونة من القرن الـ21، لا تستطيع إيران الاعتماد على أن العالم سيغض البصر عما يحدث. لقد استطعنا رؤية ذلك من خلال الصور. وتجربتي الخاصة في ألمانيا الشرقية سابقا تقول لي إنه من المهم أن يعرف الإنسان حينما يكون في موقف كهذا أن الناس في مناطق أخرى من العالم على علم بما يحدث له.

وبغض النظر عن ذلك، فإن موضوع عدم السماح لإيران بإعادة الحصول على السلاح يكون أكثر أهمية، دون أن يكون لذلك علاقة في المقابل بتعريض من هم في إيران الذين يودون أن يكون لديهم نظام حكم آخر مختلف، للمشاكل- أعني أننا نود التوصل إلى حل دبلوماسي لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

لذا فإنني أتفق اتفاقا تاما مع الرئيس بهذا الخصوص. وعلينا أن نجتذب روسيا والصين إلى جانبنا لكي يمكن تحقيق هذا الحل. وكلما زاد ما نبديه من العزم والتصميم ونحن نفعل ذلك، كلما ازدادت احتمالات تحقيق السلام في الشرق الأوسط وأصبحت أفضل. وأعتقد أننا يمكن أن نحرز النجاح أيضا في عملية السلام بالشرق الأوسط، وأن نحقق النجاح في محادثاتنا مع إيران.

الرئيس أوباما: أود أن أثير هذه النقطة حول تغيرات المناخ. فأوروبا، بأساليب عديدة، خلال السنوات العديدة الماضية، تحركت بسرعة تفوق الولايات المتحدة في مواجهة هذا الموضوع. وقد كنت صريحا وواضحا مع المستشارة ميركل فيما يتعلق بأننا ما زلنا نعمل من أجل وضع إطار عمل يتيح لنا المساهمة في قيادة الجهود الدولية. وأعتقد أن ذلك التشريع الذي نسعى لتمريره يعد مؤشرا على التقدم الكبير في الموقف الذي كنا عليه، لكنني أعتقد أن الجميع يدرك أنه سيكون هناك المزيد مما ينبغي عمله، وأنه سيكون على الولايات المتحدة أن تعمل مع ألمانيا وغيرها من الاقتصاديات المتقدمة للتأكد من أن التزاماتنا واضحة، وحينئذ سيكون علينا أن نعمل مع الاقتصادات البازغة، التي لديها احتمالات كبيرة للنمو، لكن لديها للأسف احتمالات كبيرة للمساهمة في ظاهرة الاحتباس الحراري، لذا فإن التزاماتها واضحة.

وإنني سأكون أول من يعترف بأن الولايات المتحدة، خلال السنوات العديدة الماضية لم تكن حيث كان ينبغي أن تكون.  وإننا لن نصل إلى ذلك بالانقضاض مرة واحدة، لكنني أفخر جدا بالتقدم الذي حققناه، وأعتقد أن قانون الطاقة الذي تجري مناقشته في مجلس النواب هو نموذج لذلك التقدم. فإذا استطعنا وضع إطار العمل هذا، فإنني على ثقة من أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون شريكا مهما في تلك العملية.          

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي