25 حزيران/يونيو 2009

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أبلغ وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس القادة العسكريين من منطقة الخليج أن البيئة الأمنية الموجودة اليوم في الخليج تشكل معضلات وفرصا تتخطى جميع الحدود.
وقال غيتس في مؤتمر القيادة الوسطى الأميركية الذي انعقد في واشنطن يوم 23 حزيران/يونيو إن هذه التهديدات "تشمل البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الإيرانيين، والشبكات الإرهابية، والميليشيات والجماعات الإجرامية؛ والحكومة العراقية الوليدة، وتحسن الوضع الأمني؛ والحاجة الدائمة لحماية التدفق الحر للتجارة والموارد الحيوية؛ والوضع الأمني الخطير في أفغانستان وباكستان، الذي يعتبر أمرا تترتب عليه عواقب على الشرق الأوسط." ويحضر المؤتمر وزراء دفاع من عموم منطقة الخليج.
وأوضح غيتس أن مواجهة هذه القضايا أصبحت أسهل من ذي قبل بفضل التعاون الواسع النطاق والتنسيق والتعاضد، في محافل مثل مجلس التعاون الخليجي والحوار الأمني في الخليج. وتبحث هذه المنتديات في مجموعة من القضايا إبتداء من التجارة والبنية التحتية للطاقة إلى مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأشار غيتس إلى أن العديد من دول الخليج يمارس نشاطا في الحصول على منظومات مشتركة للإنذار المبكر أو أعرب عن رغبته في الحصول على ذلك، الأمر الذي سيتيح لهذه الدول الحصول على معلومات في الوقت الحقيقي حول الهجمات الجوية أو الصاروخية، كي تتمكن كل دولة من تحسين قدرتها على الدفاع عن نفسها. يذكر أن معظم دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك بالفعل أو أنها على وشك الحصول على أنظمة دفاعية فعالة.
وتابع وزير الدفاع الأميركي حديثه قائلا "إن هذا يدل على التزام دول مجلس التعاون الخليجي بالأمن الإقليمي والعمل المشترك فيما بينها، وكذلك مع الولايات المتحدة."
وفي معركة مكافحة القرصنة، قال غيتس إلى إن الأمن البحري ووسائل التعاون الجديدة والمحسنة قد أصبحت قضايا هامة في أعقاب أعمال القرصنة البارزة التي جرت قبالة سواحل الصومال وخليج عدن. وأكد أن القرصنة، شأنها في ذلك شأن الإرهاب، تمثل مشكلة لها انعكاسات دولية خطيرة، وينبغي أن تكون مصدر قلق خاص لأية دولة تعتمد على البحار في تجارتها. ولذا فقد أقامت، العام الماضي، القوات البحرية المشتركة المتمركزة في البحرين منطقة بحرية في خليج عدن للقيام بدوريات فيها من أجل إبقاء الخطوط الملاحية آمنة."
وقال غيتس إن من شأن هذه الجهود التعاونية تعزيز القدرات الدفاعية للمنطقة دون أن تقلل من أهمية العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف.
مزيد من الدعم لأفغانستان
أكد وزير الدفاع الأميركي على أنه رغم أن الموقع الجغرافي لأفغانستان هو خارج منطقة الخليج، إلا أنه يمثل موضوعا هاما للغاية بالنسبة لمصالح الخليج الأمنية. ولذا فإن الدعم الذي تلقته أفغانستان أخيرا من الدول الأخرى، والذي جاء بعضه من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، كان مشجعا جدا.
وأوضح غيتس أن "استعمال المزيد من الموارد، وتحسين التعاون، والتكامل بين الاستراتيجيات المدنية والعسكرية والدبلوماسية، والاستفادة من الدروس والعبر في كل بلد وفي العراق تتيح فرصة تاريخية، وإن تكن عابرة، لتغيير الوضع في أفغانستان. وأرجو أنكم سوف تساعدوننا في اغتنام هذه الفرصة."
ثم خلص وزير الدفاع الأميركي إلى القول إن الهجوم العسكري الأخير الذي شنته القوات الباكستانية على حركة طالبان في وادي سوات يمثل "خطوة أولى مشجعة" ومن الأهمية بمكان بالنسبة للحكومة الباكستانية أن تدرك أن الخطر الواضح والمباشر الذي يتهدد أمنها القومي لم يأت من الهند، بل من حركة طالبان.
والسؤال الذي يتعين طرحه الآن هو: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص