24 حزيران/يونيو 2009

من ستيفن كوفمان ، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال الرئيس أوباما إن أفعال الحكومة الإيرانية تجاه المتظاهرين المسالمين منذ الانتخابات الرئاسية في البلاد يوم 12 حزيران/يونيو كانت "غير عادلة"، وإن صور المظاهرات الصامتة والمخاطرة التي يخوض غمارها الإيرانيون تدل على "وقار وسمو خالدين."
وفي حديثه أثناء مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم 23 حزيران/يونيو، قال أوباما إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي "قد روعتهما وأثارت غضبهما التهديدات والضرب والسجن التي حدثت خلال الأيام القليلة الماضية."
وأضاف أوباما "إنني أشجب بشدة هذه الأفعال الظالمة، وإنني أنضم إلى الشعب الأميركي في التفجع على كل روح بريئة فُقدت."
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تحترم سيادة إيران وأنها "لا تتدخل في الشؤون الإيرانية" مضيفا أن الاتهام بعكس ذلك إنما هو "محاولة مكشوفة لصرف نظر الشعب عما يحدث حقيقة داخل حدود إيران."
وقال إن الشعب الإيراني يحاول مناقشة مستقبله، وإنه "يستطيع التعبير عن نفسه"، فالقضية ليست الولايات المتحدة أو الغرب؛ إنما هي شعب إيران والمستقبل الذي يختاره هو وليس أحد غيره."
في الوقت نفسه قال الرئيس إن الشعوب في جميع أنحاء العالم شاهدة على "شجاعة وكرامة الشعب الإيراني،" وعلى "الانفتاحة اللافتة داخل المجتمع الإيراني." إن قمع الأفكار لا يمكن أن يقضى عليها، حسبما قال أوباما مرددا ما جاء في خطابه إلى المسلمين في جميع أرجاء العالم. وقال إن حكام إيران يجب أن يحكموا من خلال الاتفاق والرضا وليس من خلال الإكراه، وإن الشعب الإيراني سيكون الحكَم النهائي على أفعال حكومته.
وقال الرئيس الأميركي: "لقد شهدنا الوقار الخالد لعشرات الآلاف من الإيرانيين وهم يسيرون صامتين. لقد رأينا أناسا من مختلف الأعمار يخاطرون بكل شيء للتأكيد على ضرورة إحصاء أصواتهم وسماعها. وقبل أي شيء، رأينا نساء باسلات يتصدين للقسوة الوحشية والتهديدات، ورأينا صورة تدمي شغاف القلب لامراة تنزف حتى الموت في الشوارع. ورغم أن هذه الخسارة كانت مؤلمة إلى حد بعيد، فإننا ندرك أيضا أن: من يتصدون للدفاع عن العدالة يكونون دائما في الجانب المحق من التاريخ."
وفي المؤتمر الصحفي تلقى الرئيس أوباما سؤالا من مواطن إيراني نقله الكاتب في الموقع الإلكتروني لصحيفة هافينغتون بوست. وجه السائل سؤاله إلى الرئيس أوباما ليستفسر منه عن الظروف التي يمكنه في ظلها قبول إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد المنتهية ولايته، وهو الموضوع الذي أثار المظاهرات.
فقال أوباما إن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تحدد بدقة ما حدث في انتخابات يوم 12 حزيران/يونيو، مشيرا إلى عدم وجود مراقبين دوليين على أرض الواقع. لكنه أضاف أن هناك "تساؤلات جوهرية" أثارها العديد من الإيرانيين حول مشروعية الانتخابات.
انظر: المقال المنشور بالعربية بعنوان: على إيران أن تحترم حق شعبها في التعبير السلمي على موقع أميركا دوت غوف.
وقال "إن أهم شيء بالنسبة للحكومة الإيرانية هو إثبات مشروعيتها أمام عيون شعبها، وليس أمام عيون الولايات المتحدة."
ولكن توجد قواعد ومبادئ دولية متبَّعة حول كيفية التعامل مع المعارضة المسالمة، وهي "تمتد عبركل الثقافات وعبر كل الحدود."
إن الأميركيين شاهدوا بأم أعينهم "الصور القوية والكلمات المؤثرة" بفضل تكنولوجيا الإنترنت والهواتف المحمولة، "وما رأيناه في التقارير الإخبارية يخالف القواعد والمبادئ المعتادة " للحق في حرية التعبير وحرية الكلام."
وأعرب أوباما عن اعتقاده بأن "الوقت ما زال متاحا أمام الحكومة الإيرانية لكي تدرك وجود طريق سلمي يؤدي إلى الاستقرار والشرعية والرخاء للشعب الإيراني. ونأمل أن يسلكوا هذا الطريق."
وتنتظر الولايات المتحدة لترى تطور الوضع داخل إيران قبل أن تقرر ما ستتخذه من إجراءات تتعلق بدواعي قلقها المستمرة منذ زمن طويل حول البرنامج النووي لإيران ودعمها للمنظمات الإرهابية.
وقال أوباما "هناك طريق متاح أمام إيران تُحترم فيه سيادتها كما تُحترم عاداتها وتقاليدها وثقافتها وعقيدتها، لكنه طريق تكون فيه إيران جزءا من المجتمع الأكبر الذي يتحمل مسؤوليات ويعمل طبقا للقواعد الدولية المتبعة والتي هي في الوقت نفسه قواعد عالمية شاملة. وإننا لا نعلم بعد ما سيكون ردهم على ذلك، وهذا هو ما ننتظر أن نراه."
وقال الرئيس إن التصرفات التي صدرت عن الحكومة الإيرانية في الآونة الأخيرة تجاه شعبها لم تكن مشجعة "من حيث الطريق الذي قرر النظام أن يسلكه. ولا بد أن يفهم الزعماء الإيرانيون أن أسلوب تعاملهم مع الخلاف في الرأي داخل بلدهم النابع أصلا من الشعب الإيراني في الداخل، سيساهم في تشكيل أو صياغة الاتجاه العام ليس من أجل مستقبل إيران فحسب، وإنما أيضا من أجل علاقاتها مع الدول الأخرى."
أمين عام الأمم المتحدة "هاله" استخدام القوة ضد المدنيين
قال متحدث باسم بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية "هاله" العنف الذي حدث عقب الانتخابات في إيران، "خاصة استخدام القوة ضد المدنيين،" وأنه حث على "الوقف الفوري لعمليات القبض على الأشخاص والتهديدات واستخدام القوة." وفي بيان أصدره يوم 22 حزيران/يونيو حث بان كي مون السلطات الإيرانية على احترام الحقوق الأساسية المدنية والسياسية للشعب الإيراني، "خاصة حرية التعبير، وحرية التجمع وحرية المعلومات."
كما حث أمين عام الأمم المتحدة الحكومة والمعارضة على حل خلافاتهما سلميا عبر الحوار والطرق القانونية. "وكرر بان كي مون التأكيد على أنه يأمل في أن تُحترم بالكامل الإرادة الديمقراطية للشعب الإيراني." حسبما ذكر البيان.
نهاية النص