19 حزيران/يونيو 2009
من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية فيليب غوردن إن العمل مع الحلفاء الأوروبيين، سواء من خلال العمل كمجموعات أو بشكل ثنائي، يظل أمرا حاسم الأهمية لمجابهة التحديات العالمية التي يواجهها حلف الأطلسي.
وقال غوردن في شهادة أدلى بها في جلسة استماع ومساءلة عقدها الكونغرس يوم 16 حزيران/ يونيو الجاري "إن الولايات المتحدة تتعاون مع أوروبا حول جميع التحديات الهامة". وأضاف: "لقد أحرزنا تقدما كبيرا خلال السنوات الـ 20 الماضية، منذ أن وضعت الحرب الباردة أوزارها، ولكنه من الواضح أن هناك الكثير من العمل الذي لا يزال ينبغي القيام به."
وحدد غوردن، الذي يشغل منصب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا، ثلاث فئات رئيسية للأولويات الأميركية في التحالف وهي: الدخول في حوار مع أوروبا بشأن التحديات العالمية؛ العمل نحو قارة أوروبية سليمة، وحرة، وديمقراطية، تعيش في سلام؛ والعمل نحو إقامة علاقات جديدة مع روسيا.
وشدد على أن الجهود المبذولة لمواجهة هذه التحديات تتعزز من خلال العمل مع التحالفات والشراكات الحاسمة في أوروبا، بما فيها منظمة حلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتابع غوردن يقول في الشهادة التي أدلى بها في جلسة الاستماع والمساءلة أمام اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي "إننا نعتقد أن انفتاح المؤسسات الغربية، مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، على بلدان وسط وشرق أوروبا كانت ببساطة أنجح استراتيجية لنشر الديمقراطية في التاريخ، حيث أنها جلبت السلام والاستقرار والازدهار للملايين، وأن الحكومة (الأميركية) تؤمن بشدة بأن هذه العملية يجب أن تستمر."
وأكد غوردن أن حكومة أوباما تؤيد سيادة واستقلال جميع الدول الأوروبية، بما في ذلك تلك الدول التي انبثقت عن الاتحاد السوفياتي السابق مثل جورجيا وأوكرانيا ومولدوفيا. وأضاف أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة تعزيز التقدم الديمقراطي والاقتصادي في الدول التي تنتشر فيها "هذه الحركات الإصلاحية التي لا تزال هشة" وستشجع المزيد من التكامل في المؤسسات الأوروبية الأطلسية.
وأشار مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا إلى أن حكومة الرئيس أوباما تساند طموحات تركيا في الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. يذكر أن تركيا دولة عضو قديم في منظمة حلف شمال الأطلسي وتعتبرها الولايات المتحدة حليفا حاسم الأهمية لها في العمل مع دول جنوب أوروبا، ودول شرق أوروبا وفي الشرق الأوسط.
وقال غوردن "إننا نشارك بنشاط في دعم الجهود التي تبذلها تركيا وأرمينيا من أجل تطبيع العلاقات بينهما، والجهود المبذولة من طرف أرمينيا وأذربيجان لتسوية الصراع الدائر في إقليم ناغورنو- كاراباخ. وأوضح غوردن، الذي كان قد عاد للتو من زيارة قام بها للمنطقة، أنه من المهم للولايات المتحدة "بذل كل ما في وسعنا لتعزيز العمليات التاريخية."
تجديد الروابط مع روسيا
أكد غوردن أن الولايات المتحدة تتطلع إلى المحادثات المقبلة مع المسؤولين الروس في عدد من المجالات والأماكن المختلفة. ومن المقرر أن يجتمع أوباما بالرئيس الروسي دميتري مدفيديف في موسكو خلال الفترة من 6 إلى 8 تموز / يوليو للبحث في خفض ترسانة الأسلحة النووية، وتعزيز الأمن النووي، والتعاون بشأن قضايا مثل مكافحة الإرهاب وأفغانستان ومكافحة المخدرات ، وإيران وكوريا الشمالية والبيئة والطاقة.
وكان الرئيسان الأميركي والروسي أوباما وميدفيديف قد اجتمعا لأول مرة في 1 نيسان/ إبريل في لندن قبيل انعقاد مؤتمر قمة مجموعة العشرين ثم بدآ محادثات حول طائفة من القضايا. ومن المزمع أن يلتقي المسؤولون الأميركيون بنظرائهم الروس خلال الاجتماع الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي سينعقد في جزيرة كورفو، باليونان، وخلال اجتماع مجلس الناتو وروسيا الذي سينعقد أيضا في كورفو؛ وفي مؤتمر قمة موسكو الذي سينعقد في تموز / يوليو.
وختم مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا حديثه قائلا "إننا نتطلع إلى عقد هذه المناقشات، كما نتطلع أيضا إلى إتاحة الفرصة لتعزيز علاقاتنا مع روسيا". وشدد على أنه في الوقت الذي ترغب فيه الولايات المتحدة في إعادة تنشيط العلاقات مع روسيا، فإن حكومة أوباما لن تتخلى عن المبادئ أو تتجاهل دواعي القلق حيال الديمقراطية وحقوق الإنسان.
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص