السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

19 حزيران/يونيو 2009

ترحيل أربعة معتقلين من المسلمين الويغور من غوانتانامو إلى جزيرة برميودا

حكومة أوباما "شاكرة للغاية" لحكومة برميودا التي سيوطّن فيها الويغور

 

من ستيف كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن—أعلنت حكومة الرئيس أوباما أنها ممتنة للغاية لحكومة جزيرة برميودا لقبولها معتقلين من المسلمين الويغور الصينيين الذين أفرج عنهم بعد احتجازهم في معتقل خليج غوانتانامو بكوبا مؤخرا.

ففي بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية في 11 حزيران/يونيو، نوّه الوزير إريك هولدر بحكومة برميودا وما قدمته من مساعدة في توطين المعتقلين الأربعة بنجاح مضيفا: "إننا نشيد بالقيادة التي أظهرتها حكومة برميودا في هذه القضية الهامة."

الويغور  الأربعة الذين ينتمون إلى أقلية مسلمة متحدرة من العرق التركماني وتقطن غربي الصين، كانوا قد اعتقلوا في باكستان في 2001 بعد أن قصفت قوات أميركية معسكرهم بأفغانستان أثناء قتالها ضد طالبان والقاعدة. وقد خلصت وزارة العدل الى نتيجة ان "هؤلاء الأفراد لم يتوجهوا إلى أفغانستان بنية القيام بعمل بأي عدائي ضد الولايات المتحدة." كما أن حكومة أوباما عكفت على بحث خيارات إعادة توطين المعتقلين في عدد من بلدان العالم.

وقبل صدور البيان عن توطين الويغور  في برميودا أعلنت حكومة بالاو أنها ستوافق على استقبال 17 معتقلا من نفس القومية "كبادرة إنسانية" لكن إقامتهم فيها ستكون "مشروطة بمراجعة دورية".

ويمثل ترحيل المعتقلين الأربعة إلى برميودا أول عملية إعادة توطين للإيغور من غوانتانامو منذ العام 2006 حينما وافقت ألبانيا على إدخال خمسة منهم.  وقالت وزارة العدل الأميركية عن إعادة توطين هؤلاء في ألبانيا إنه لم يبلّغ عن أي نشاط إجرامي او إرهابي ارتكبه الرجال الخمسة منذ إطلاق سراحهم.

ويوم 22 كانون الثاني/يناير الماضي، وهو اليوم التالي لتسلمه مهام الرئاسة، وقع الرئيس أوباما أمرا رئاسيا أوعز فيه بإغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام واحد.  وقبل توطين الويغور  في برميودا، أجرى فريق العمل لمراجعة غوانتانامو مراجعة وافية لحالات المعتقلين الأربعة بما في ذلك دراسة تخمن نزوعهم للتهديد.

من جهة ثانية، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية إيان كلي للمراسلين يوم 11 حزيران/يونيو بأن إغلاق معتقل غونتانامو يمثل "أولوية قصوى" للرئيس أوباما وأن حكومته "تعمل جاهدة وصولا إلى هدف إغلاق المعتقل خلال الفترة الزمنية التي حددها الرئيس." ونعتها بـ"العملية المعقدة" التي تنطوي على مفاوضات مع العديد من البلدان المختلفة ومع هيئات حكومية أميركية.

وأشار كلي إلى أن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع عدد من الحكومات، بما فيها حكومة جزيرة بالاو، لتوطين ما تبقى من المعتقلين الويغور  كما أنها ترحب بأي عرض لتوطين المعتقلين، لكنه أردف قائلا أن الإتفاق مع بالاو "لم يستكمل بعد".

وأقر الناطق بأن حكومة الصين التي تريد إعادة الويغور  إلى أراضيها، عبرت باستمرار عن مخاوفها من التوطين في بلدان أخرى. وقال الناطق: "لقد أخذنا هذه الهواجس في الإعتبار لكننا أوضحنا لهم بجلاء  بأننا لن نرحلهم إلى الصين."

وعملا بمبدأ عام، لا بخصوص الصين فحسب، أعلنت الولايات المتحدة أنها لن "تنقل أسرى الى بلدان لدى المبعدين مخاوف حقيقية من اضطهادهم فيها"، كما أعلن كلي.

وقد أصرت الصين على أن الويغور  هم جزء من حركة انفصالية تتهمها بتنفيذ أعمال إرهابية في مقاطعة زينجيانغ المحاذية لآسيا الوسطى.

بالإمكان مطالعة كامل نص بيان وزارة العدل الأميركية حول ترحيل وتوطين المعتقلين الويغور  في برميودا على الموقع الإلكتروني للوزارة.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي