18 حزيران/يونيو 2009
المبعوث الخاص يقول: الانتخابات والاستفتاء على مصير الجنوب مقرران في 2010 و2011

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- عادت المساعدات الإنسانية للسودان إلى عهدها السابق بعد أن كانت الحكومة السودانية قد عرقلتها في آذار/مارس بإبعاد بعض منظمات المساعدة من البلاد. غير أن مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان سكوت غريشن يقول إن معاناة اللاجئين في المخيمات مستمرة، وهناك الكثير مما تمس الحاجة إلى عمله لتحسين الأوضاع قبل الانتخابات العامة والاستفتاء على استقلال جنوب السودان.
وقال المبعوث الخاص للصحفيين في مقر وزارة الخارجية الأربعاء 17 حزيران/يونيو "إن اهتمامنا منصب الآن على إنقاذ حياة الناس. فنحن نواجه وضعا تتعرض فيه حياة كثير من الناس للخطر سواء في دارفور أو في ثلاث مناطق أخرى من إقاليم كردفان وأبيه والنيل الأزرق."
وتعمل الولايات المتحدة بكل قواها لتعزيز إمكانيات المنظمات الإنسانية لتحقيق استقرار الوضع، كما تعمل على المساعدة في تنسيق وقف إطلاق النار الذي من شأنه أن يسمح بتمكين النازحين والمهجرين في الداخل من العودة إلى منازلهم.
وكانت الحكومة السودانية قد أبعدت في آذار/مارس 13 جماعة من منظمات المساعدات متهمة إياها بالتعاون مع محكمة الجنايات الدولية في موضوع إدانة الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب. غير أن غريشن قال إنه سمح مؤخرا لثلاث من منظمات المساعدات غير الحكومية بالعودة إلى البلاد، وتمت استعادة كميات المواد الغذائية والخدمات إلى مستواها السابق على الإبعاد إلى حد كبير.
وقال غريشن إن المحافظة على بعض المستويات المتوفرة حاليا غير قابلة للاستمرار لأنها تعمل حاليا بأسلوب الحالات الطارئة. وأضاف قوله "نعتقد أننا بعودة المنظمات غير الحكومية الثلاث الآن سنكون قادرين على مواصلة هذه العمليات باستمرار ونوفر إمكانيات أكثر مما توفر في السابق.
وكانت الولايات المتحدة قد بحثت موضوع عودة المنظمات غير الحكومية مع السودان. وقال غريشن إنه في حين لن يسمح بعودة المنظمات الثلاث عشرة التي طردت من السودان فقد عمدت الحكومة السودانية، إلى جانب السماح لثلاث منظمات جديدة بالعودة إلى البلاد، إلى تحسين بيئة وظروف العمل لموظفي المساعدات من حيث إجراءات تأشيرات دخول البلاد والاتفاقيات الفنية ومن حيث جعل العمليات أكثر فاعلية.
وأضاف غريشن قائلا إنه "يسرنا أن نرى أن الأقوال التي سمعناها منهم قد تحولت إلى أفعال. وهذا ما سنتمسك بمطالبتهم بفعله."
وكشف المبعوث الخاص عن أن العنف الذي ترتكبه جماعات العصابات ومليشيات الجنجاويد وأمراء الحرب ضد الأشخاص النازحين ما زال مستمرا "غير أنه لا يبدو جهدا منسقا مشابها لما شهدناه في الفترة ما بين العامين 2003 و2006" والذي حدا بالولايات المتحدة إلى وصف الوضع بأنه إبادة.
وقال غريشن إن ما نشهده هو عواقب إبادة، نتائج الإبادة. فما زال هناك آلاف الناس الذين يعيشون في المخيمات كأشخاص مشردين نازحين في الداخل. وهناك ما زالت النساء خائفات من الخروج لجمع الحطب. ثم هناك الأطفال الذين لا يتمتعون بميزة التنشئة في بيوتهم ويكبرون في هذه المخيمات."
ونبه غريشن إلى أن المجتمع الدولي أمام "جدول زمني ضيق" على الصعيد السياسي مع الانتخابات العامة المقررة في شباط/فبراير 2010 والاستفتاء على مصير أبيه وجنوب السودان المقرر في كانون الثاني/يناير 2011.
واستطرد مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان قائلا "نحن نقترب الآن من النقطة التي نحتاج معها إلى الدخول في مرحلة العدو السريع ونجمع الكل وننسق كل الأمور في لحن واحد."
ومن المقرر أن يلتقي في واشنطن في 23 حزيران/يونيو ممثلون من أكثر 30 بلدا ومنظمة تأييدا لاتفاقية السودان في العام 2005 للسلام الشامل وبحث كيفية إجراء الانتخابات العامة.
وأوضح غريشن أن "هناك ضمن اتفاق السلام الشامل نصا يطالب المجتمع الدولي بالمشاركة بإيفاد مراقبين والقيام بدور نشط. وستكون تلك العملية بالطبع هي نفس العملية التي سنتبعها في الاستفتاء... وتسمح لأهالي أبيه وسكان جنوب السودان بأن يقرروا ما إذا كانوا يريدون بلدا موحدا أو بلدا مستقلا."
وسئل مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان عن محادثاته مع المسؤولين الصينيين فأجاب بأن الولايات المتحدة والصين تشتركان في أهداف متماثلة بالنسبة لأمن السودان واستقراره. وقال "إننا نعالجها من جوانب مختلفة لكن النتائج هي نفسها. ولذا فقد توصلنا إلى اتفاق على تبادل المعلومات والعمل معا وتوحيد نشاطاتنا على الصعيد الإنساني."
نهاية النص