السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

16 حزيران/يونيو 2009

على إيران أن تحترم حق شعبها في التعبير السلمي

 
متظاهرون مؤيدون لمير حسين الموسوي يرددون شعارات تدعو للاصلاح، فيما يلوح مؤيدون للرئيس محمود أحمدي نجاد بالأعلام الايرانية.
متظاهرون مؤيدون لمير حسين الموسوي يرددون شعارات تدعو للاصلاح، فيما يلوح مؤيدون للرئيس محمود أحمدي نجاد بالأعلام الايرانية.

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن – قالت حكومة الرئيس أوباما إنها "تشعر بقلق بالغ" حيال الأنباء الواردة من إيران والتي تفيد بوقوع أعمال عنف وإمكانية أن تكون قد وقعت هناك مخالفات في التصويت في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في إيران في 12 حزيران/يونيو الجاري. وتقول وزارة الخارجية الأميركية إنها لا تزال تقيم ما إذا كانت قد حدثت مخالفات في العملية الانتخابية، ولكن الناطق الرسمي باسم الوزارة  إيان كلي أقر بأن المسؤولين الأميركيين لديهم شكوك حول النتائج.

وأبلغ كلي المراسلين الصحفيين يوم 15 حزيران/يونيو الجاري "أن هناك شكوكا تلقي بظلالها على نتائج الانتخابات. وإننا نرى أن هناك رغبة حقيقية لدى الشعب الإيراني في التعبير عن نفسه، وفي المشاركة في العملية السياسية، وهذا الحق لا بد من احترامه." وأضاف أن الولايات المتحدة قلقة حيال التقارير التي تفيد بوقوع "ردود عنيفة على الاحتجاجات السلمية".

وقال الناطق الرسمي إن من الصعب الحصول على صورة دقيقة لما حدث خلال الانتخابات لان إيران لم تسمح لمراقبين دوليين بالمشاركة، والولايات المتحدة ليست لها بعثة دبلوماسية في إيران. وأوضح أن  حكومة أوباما تقوم حاليا بالتشاور مع الآخرين في المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، حول التطورات داخل إيران.

وكان مسؤولون في الاتحاد الأوروبي قد طالبوا بإجراء تحقيق في عملية التصويت، وقال كلي إن المسؤولين في حكومة أوباما "لديهم شكوك حول نتائج الانتخابات".

وأردف "أنه يتعين على  إيران أن تأخذ هذه المزاعم على محمل الجد وأنها لا بد أن تبت في هذه الاتهامات وتدرسها دراسة مستفيضة للغاية".

وكان قد تم الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات يوم 13 حزيران/يونيو، والتي أعلن بموجبها فوز الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد بنسبة 63 في المئة من الأصوات، في حين حصل منافسه الأقوى مير حسين موسوي على نحو 34 في المئة. ومنذ إعلان النتائج، شهدت إيران اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين من المعارضة، بالإضافة إلى عقد تجمعات جماهيرية حاشدة على الرغم من قيام الحكومة بحظر المظاهرات والاحتجاجات.

وأفاد كلي بأن الكثير من المعلومات المتوفرة للمسؤولين الأميركيين حول الموضوع تم الحصول عليها من التقارير الإخبارية التي أظهرت "ردود  بعض سلطات الأمن، والأخبار التي تفيد بأنه تم وقف الاتصال بشبكة الإنترنت وإغلاق بعض الصحف." وقال الناطق إن إيران حظيت مؤخرا باهتمام عالمي كبير "للحماس والمناقشات القوية التي تميزت بها هذه الانتخابات"، مضيفا القول "إنه ينبغي احترام حق الشعب الأساسي في التعبير عن نفسه سلميا."

وقال إن الولايات المتحدة ما زالت لديها هواجس منذ فترة طويلة بشأن ما إذا كانت إيران سوف تفي بالتزاماتها الدولية، ولا سيما فيما يتعلق بدعمها للإرهاب وبرنامجها النووي.

وأكد الناطق الرسمي أن الهواجس بشأن البرنامج النووي "في غاية الجدية وهي في صلب أولويات هذه الحكومة من حيث قضايا عدم الانتشار النووي، والمخاوف من احتمال حدوث سباق تسلح نووي في ذلك الجزء من العالم."

من جهته، قال نائب الرئيس جوزيف بايدن إن حكومة أوباما ستواصل انتهاج دبلوماسية مباشرة مع إيران، لا سيما في إطار الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، والمعروفة بمجموعة الخمسة زائد واحد.

وقال بايدن في حديث له مع شبكة أم أس إن بى سى يوم 14 حزيران/يونيو الجاري إن المصالح الأميركية تظل كما كانت عليه قبل الانتخابات. وأضاف أن حكومة أوباما تريد من إيران "التوقف والامتناع عن السعي من أجل تطوير سلاح نووي وامتلاكه، وثانيا، التوقف عن دعم الإرهابيين."

وقال بايدن إن الرئيس أوباما قد قرر أن من مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة إجراء محادثات مع القادة الإيرانيين. "وإننا على استعداد للمشاركة، ونحن على استعداد لإجراء محادثات"، ولكنه أضاف أن "المحادثات مع إيران لا تمثل مكافأة على حسن سلوكها."

وأضاف نائب الرئيس أي أي حوار "هو شيء سوف يتم مع النظام لا مع فرد واحد"، وأعرب عن شكه في أنه لا يمكن فعل أي شيء "له أهمية ومغزى" بدون موافقة المرشد الأعلى (للثورة الإيرانية) آية الله خامنئي.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي