15 حزيران/يونيو 2009
سلسلة وثائق هي جزء أساسي من أجندة العمل للرئيس أوباما
الوفاء بوعد التغيير: العراق
(واحدة في سلسلة من الوثائق التي تعتبر جزءا أساسيا من أجندة العمل لحكومة الرئيس أوباما)
بداية النص
واشنطن، تسلّم الرئيس أوباما مقاليد الرئاسة مواجها طائفة غير مسبوقة من التحديات وقد جابهها بخطة جريئة وشاملة. فقد اقر حزمة إنتعاش إقتصادي هي الأكثر طموحا في تاريخ البلاد وذلك للتصدي للأزمة الإقتصادية. وحافظ على وعده تجاه الشعب الأميركي من خلال حكومة شفافة ومنفتحة وخاضعة للمحاسبة. كما أعاد الحياة لتحالفات أميركا في الخارج وأعاد إنعاش قيمنا الأميركية في الوطن.
(المقال التالي هو الخامس في سلسلة من الوثائق التي تصف قضايا تعتبر أساسية لأجندة التغيير لحكومة أوباما. وبالإمكان الرجوع إلى هذه الوثائق على الصفحة التالية لموقع البيت الأبيض:
http://www.whitehouse.gov/issues
حكومة الرئيس أوباما والعراق
من بين أهم القضايا المطروحة أمام حكومة أوباما الإنهاء المسؤول للحرب العراقية. وقد خصص الرئيس أوباما مقاطع من خطابه في القاهرة يوم 4 حزيران/يونيو لهذه المسألة، فقال:
"إسمحوا لي أن أتطرق إلى موضوع العراق. لقد اختلف الوضع هناك عن الوضع في أفغانستان، حيث وقع القرار بحرب العراق بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج. ورغم اعتقادي بأن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين، إلا أنني أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورة استخدام الدبلوماسية وبناء الإجماع الدولي لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا. وفي الحقيقة فإننا نستذكر كلمات توماس جيفرسون الذي قال "إنني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدرما تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل استخدامها."
"وتتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص في مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل، وترك العراق للعراقيين. وإنني أوضحت للشعب العراقي أننا لا نسعى لإقامة أية قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأي من أراضيه أو موارده. يتمتع العراق بسيادته الخاصة به. لذا أصدرت الأوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلول شهر آب/أغسطس القادم، ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر تموز/يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول العام 2012. وسوف نساعد العراق على تدريب قواته الأمنية وتنمية اقتصاده. ولكننا سنقدم الدعم للعراق الآمن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي."
وفي وقت سابق، وفي خطاب بتاريخ 27 أيار/مايو بكامب لوجون بولاية نورث كارولينا، حدد الرئيس أوباما الإستراتيجية الأميركية "بترك العراق للعراقيين" واستنبط البيت الأبيض استراتيجية من ثلاث ركائز لتحديد كيف ستنهي أميركا الحرب في العراق بصورة مسؤولة.
فقد قدم الرئيس أوباما خطته بالقول: "ستنتهج الولايات المتحدة استراتيجية جديدة لإنهاء الحرب في العراق عن طريق انتقال المسؤولية كاملة إلى العراق... وإننا إذ نعمل على تحقيق هذا التخفيض (في عديد القوات الأميركية) ستكون سلامة قواتنا والمدنيين في العراق وأمنهم أهم أولوياتي. ولذا فسنمضي قدما بعناية، وسأتشاور بشكل وثيق مع قادتي العسكريين في الميدان ومع الحكومة العراقية. ومن المؤكد أنه ستكون هناك فترات صعبة وتعديلات تكتيكية. لكنه ينبغي أن لا يساور أعداءنا أي شك في أن هذه الخطة تمنح قواتنا العسكرية القوة والصلاحيات والمرونة التي تحتاجها لمساندة شركائنا العراقيين وتحقيق النجاح."
إستراتيجية ذات ثلاث ركائز
في أول يوم له في منصبه الجديد أوعز الرئيس أوباما للقادة العسكريين الميدانيين ووزير الدفاع غيتس ورؤساء هيئة الأركان المشتركة وفريق الأمن القومي بإجراء مراجعة شاملة لسياسة الولايات المتحدة في العراق. وآلت المراجعة الى إعلان الرئيس عن خطة ثلاثية الأجزاء لإنهاء الحرب في العراق بصورة مسؤولة. وتستهدف الإستراتيجية إلى جعل الولايات المتحدة أكثر أمانا من خلال تحويل المسؤولية إلى العراق والسماح للولايات المتحدة بالتركيز على طائفة أوسع من الأولويات القومية. وسستعى حكومة الولايات المتحدة للحصول على دعم أوسع لهذه الخطة وغيرها من أولويات أمنية قومية رئيسية من خلال التشاور بصورة وثيقة مع الكونغرس وبغير تحزب وبالعمل عن كثب مع الأصدقاء والحلفاء.
1. الإجلاء المسؤول للفرق القتالية
بناء على توصيات قادته العسكريين وفريقه للأمن القومي إختار الرئيس أجلا نهائيا يسمح بإجلاء كل الفرق القتالية الأميركية عن العراق على مدى الأشهر الثمانية عشر القادمة. وبحلول يوم 31 آب/أغسطس 2010 ستنتهي مهمتنا القتالية في العراق وستقع على عاتق القوات الأمنية العراقية كامل المسؤولية عن المهمات القتالية الكبرى.
وبعد تاريخ 31 آب/أغسطس 2010 ستتبدل مهمة القوات الأميركية في العراق تبدلا أساسيا إذ ستناط بقواتنا ثلاث مهمات: تدريب قوات الأمن العراقية وتزويدها بالعتاد والمشورة ؛ والقيام بعملات مدروسة لمكافحة الإرهاب؛ وتوفير حماية للقوات وللعسكريين والموظفين المدنيين.
وينوي الرئيس الإبقاء على إلتزامنا بموجب إتفاقية وضع القوات بسحب قواتنا من العراق بنهاية 2011.
2. الدبلوماسية المتواصلة
إن مستقبل العراق هو الآن مسؤولية أبنائه كما أن نجاح الدولة العراقية في الأمد البعيد سيعتمد على قرارات يتخذها الشعب العراقي, إن مجهودا سياسيا ودبلوماسيا ومدنيا قويا من جانبنا يمكن أن يدفع التقدم وأن يسهم في إرساء الأساس لسلام وأمن دائمين. كما أن سفيرا أميركيا جديدا سيسانده العمل المقتدر والشجاع للموظفين المدنيين والدبلوماسيين وموظفي المعونات الأميركيين.
وسنعمل على دعم الإنتخابات الوطنية في العراق في 2010 وسنساعد في تحسين الحكم المحلي وسنكون وسيطا نزيها بين القادة العراقيين وهم يهمون بتسوية قضايا سياسية عسيرة وسنزيد الدعم لإعادة توطين اللاجئين العراقيين وفي تمتين المؤسسات العراقية وقدراتها على حماية سيادة القانون والتصدي للفساد الإداري وإيصال الخدمات.
3. التعاطي الشامل عبر المنطقة
إن مستقبل العراق لا يمكن فصله عن مستقبل الشرق الأوسط الكبير. وقد آن الأوان للعراق كي يصبح شريكا كاملا في حوار إقليمي ولجارات العراق أن تقيم علاقات مثمرة ومطبّعة معه. ومستقبلا، ستتعاطى الولايات المتحدة مع كل دول المنطقة، بما فيها سوريا وإيران، بصورة مستديمة وتقوم على المبادئ. وقد باشرنا أصلا بتجديد دبلوماسيتنا في المنطقة لغرض إعادة التركيز على ما يلي: إجتثاث القاعدة في أفغانستان وباكستان؛ منع إيران من تطوير سلاح نووي، وتفعيل السعي لسلام دائم بين إسرائيل والعالم العربي.
أخيرا، قطع الرئيس أوباما تعهدا بإعطاء رجالنا ونسائنا من العسكريين الموارد والتوجيهات الجلية التي يستحقونها ولبناء طاقتنا المدنية للأمن القومي كي يكون بمقدورنا أن نسخّر كافة عناصر القوة الأميركية تحقيقا لأهدافنا في العالم.
نهاية النص