12 حزيران/يونيو 2009
سلسلة وثائق حول مسائل أساسية في أجندة حكومة الرئيس
واشنطن— هذه الوثيقة هي الرابعة في سلسلة وثائق تصف القضايا الأساسية لأجندة التغيير لحكومة الرئيس أوباما. ويمكن الإطلاع عليها على الصفحة التالية في موقع البيت الأبيض وايضا على الصفحة الخاصة بالوفاء بوعد التغيير على موقع أميركا دوت غوف.
في ما يلي نص الوثيقة:
بداية النص
إعتلى الرئيس باراك أوباما سدة الرئاسة مجابها طائفة غير مسبوقة من التحديات، التي واجهها بخطة جريئة وشاملة. فقد أقر حزمة للتعافي الإقتصادي هي الأكثر طموحا في تاريخ البلاد لمعالجة الأزمة الإقتصادية الراهنة. وظل محافظا على تعهده الذي قطعه تجاه الشعب الأميركي من خلال حكومة منفتحة، شفافة وخاضعة للمحاسبة. كما أعاد بناء تحالفات أميركا في الخارج وعزز القيم الأميركية في الوطن.
الوفاء بوعد التغيير: معتقل خليج غوانتانامو
حكومة أوباما ومعتقل خليج غوانتانامو
وقع الرئيس أوباما في اليوم التالي لتسلمه مهام الرئاسة أمرا رئاسيا خاصا بمصير معتقل غوانتانامو.
ينص على إغلاق معتقل خليج غوانتانامو بكوبا ومراجعة سياسات الاستجواب، مبينا التزامه بالبقاء مخلصا للقيم الأميركية مع مواصلة الدفاع عن البلاد بحزم وقوة.
في خطابه بالقاهرة يوم 4 حزيران/يونيو، قال الرئيس: "وأخيرا مثلما لا يمكن لأميركا أن تتسامح مع عنف المتطرفين، فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير أو إهمال مبادئنا أبدا. فقد ألحقت أحداث 11 سبتمبر إصابة ضخمة ببلدنا، حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الأحداث، ولكن في بعض الحالات أدى ذلك إلى القيام بأعمال تخالف تقاليدنا ومبادئنا. إننا نتخذ إجراءات محددة لتغيير الاتجاه. وقد قمت بمنع استخدام أساليب التعذيب من قبل الولايات المتحدة منعا باتا، كما أصدرت الأوامر بإغلاق السجن في خليج غوانتانامو مع حلول مطلع العام القادم."
وفي القاهرة، بنى الرئيس مبادئه على أسس شعارات كان حددها سابقا في خطاب بتاريخ 21 أيار/مايو في دار الأرشيف القومي بواشنطن.
قال الرئيس فيما كان واقفا وخلفه وثائق الحرية الثلاث وهي الدستور الأميركي ووثيقة الحقوق وإعلان الإستقلال الأميركي، إن المعتقلين الـ240 الباقين في غوانتانامو سيعاملون وفقا لحكم القانون والقيم الأميركية، لكن لن يتم الإفراج عن أي من الذين يمثلون خطرا على المواطنين الأميركيين والأمن القومي."
وقال الرئيس إن الجيل الحالي من الأميركيين يواجه "إختبارا جسيما" حينما تتعلق القضية بالإرهاب وكيفية معاملة المعتقلين. وحدد أوباما إطارا للكيفية التي ستقوم الولايات المتحدة بها بمحاكمة المعتقلين المتهمين بارتكاب أعمال إرهابية. ويرمي الإطار إلى التوافق مع ممارسات قانونية أميركية مقبولة بخصوص كيفية احتجاز الموقوفين في حال تمت إدانتهم من قبل محاكم أميركية او محاكم عسكرية معدلة.
وقال أوباما في خطابه في 21 أيار/مايو: "بدلا من وضع إطار دائم للكفاح ضد القاعدة التي استغلت قيمنا وتقاليدنا التي نتمسك بها بشدة، انشغلت الحكومة بالدفاع عن مواقف قوضت حكم القانون." وأضاف أوباما قوله "في الحقيقة، إن جزءا من المنطق لإنشاء غوانتنامو كان قائما في الأساس على الفكرة الخاطئة بأن سجنا هناك سيكون خارج طائلة القانون – وهو افتراض رفضته المحكمة العليا (الأميركية). وفي غضون ذلك، وبدلا من أن تخدم غوانتنامو كأداة لمكافحة الإرهاب، أصبحت رمزا ساعد القاعدة في تجنيد الإرهابيين لتحقيق أهدافها. ومن المحتمل أن وجود غوانتنامو أوجد في الواقع إرهابيين أكثر من كل الذين تم اعتقالهم حول العالم."
وفي الوقت الحالي يحتجز موقوفو غوانتانامو في مركز اعتقال عسكري مصمم خصيصا في القاعدة البحرية بخليج غوانتانامو. وكان الرئيس السابق جورج دبليو بوش هو الذي أوعز بتصميم المعتقل في 2001 ليكون مرفقا يسجن فيه مواطنون غير أميركيين يعتقد بأنهم ارتكبوا أعمالا إرهابية. وقد بدأ المعتقل باستقبال المعتقلين في مطلع 2002. ويوم 22 كانون الثاني/يناير، 2009، أوعز أوباما بإغلاق المعتقل في غضون عام.
وفي خطابه بتاريخ 21 أيار/مايو قال الرئيس أوباما: "دعوني أكون في غاية الصراحة. ليست هناك ردود منمقة أو سهلة. أتمنى لو كانت هناك مثل هذه الردود. لكنني أستطيع أن أقول لكم إن الرد الخاطىء هو التظاهر بأن المشكلة ستزول إذا أبقينا على حالة غير مستدامة للوضع الراهن. فأنا كرئيس أرفض السماح لهذه المشكلة بأن تستفحل، فمصالحنا الوطنية لا تسمح بذلك. ومحاكمنا لا تسمح بذلك، ولا ينبغي لضميرنا أن يسمح بذلك أيضا."
وتعكف حكومة أوباما حاليا على مراجعة كل حالة من حالات المعتقلين في غوانتانامو. والهدف من ذلك هو إنتهاج سياسة مناسبة للتعامل معهم. وقال الرئيس ان قضاياهم ستدرج في خمس فئات مميزة: أولا، "كلما كان ممكنا، سيحاكم المعتقلون الذين خالفوا القوانين الجنائية الأميركية في محاكم الدوائر الفدرالية الأميركية ذات الاختصاص. وأشار أوباما إلى أنه تمت بالفعل محاكمة إرهابيين في محاكم فدرالية أمام هيئات محلفين من مواطنين أميركيين، وحكم على الذين تمت إدانتهم بالسجن وأودعوا السجون الفدرالية الأميركية."
ثانيا، في حالة قضايا المعتقلين الذين خالفوا قوانين الحرب المعترف بها دوليا، ستتم محاكمة هؤلاء حسب النظام المعدل للجان العسكرية الذي يلتزم بقرارات المحكمة العليا ويوفر ضمانات إضافية لحقوق المعتقلين.
في الفئة الثالثة، المكونة من 21 معتقلا، سيتم إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين الذين أمرت المحاكم الفدرالية بالإفراج عنهم لعدم وجود مبرر قانوني لاستمرار احتجازهم.
وبالنسبة إلى الفئة الرابعة، أوضح أوباما أنها تضم بعض المعتقلين الذين قررت السلطات المختصة أنه يمكن نقلهم إلى بلدان أخرى، وسيغادرون حالما يتم وضع الترتيبات اللازمة لذلك. وكشف أوباما عن أن فريق النظر في القضايا أقر نقل 50 معتقلا.
وأخيرا قال أوباما إن هناك بعض المعتقلين في غوانتانامو الذين لا تمكن محاكمتهم لكنهم لا يزالون يشكلون خطرا واضحا على الشعب الأميركي. وقال أوباما إن هذه أصعب مشكلة يواجهها الشعب الأميركي. وأكد أوباما أنه سيتم بذل كل جهد ممكن لمحاكمة أولئك الذين يشكلون خطرا على الولايات المتحدة، إلا أنه رغم ذلك سيبقى هناك أشخاص تستحيل محاكمتهم لعدد من الأسباب القانونية.
وقد بدأت الحكومة بتعديل هذه المعايير بما يضمن أنها ستستقيم مع سيادة القانون. والمعايير التي يجري تطويرها يجب أن تكون قانونية وعادلة وان تنطوي على عملية مستفيضة للمراجعة. وهدف الحكومة هو تأسيس إطار قانوني مشروع لمعتقلي غواتانامو، لا تفادي ذلك.
الوثائق التالية عناوينها تقدم تفاصيل أوفى عن خطط أوباما بشأن معتقل غوانتانامو ومسائل متصلة بها.
http://www.whitehouse.gov/the_press_office/ClosureOfGuantanamoDetentionFacilities/
http://www.whitehouse.gov/the_press_office/ReviewofDetentionPolicyOptions/
http://www.whitehouse.gov/the_press_office/ReviewofDetentionPolicyOptions/
نهاية النص