11 حزيران/يونيو 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- في معرض تحذيره من أن وضع اللاجئين في باكستان يشكل "أزمة رئيسية جدا، وأنه كلما طال أمد هذه الأزمة كلما أصبحت أكثر خطورة"، حث ريتشارد هولبروك، المبعوث الأميركي الخاص إلى كل من باكستان وأفغانستان، المجتمع الدولي على الإنضمام إلى الولايات المتحدة في توفير الأموال لمعونات الغوث لهؤلاء اللاجئين.
وقال هولبروك الذي كان يتحدث في مقر وزارة الخارجية الأميركية يوم 10 حزيران/يونيو، إن الرئيس أوباما تعهد بتقديم 200 مليون دولار لإغاثة اللاجئين في منطقة غرب باكستان التي لا تزال مسرحا لمعارك ضارية بين مقاتلي طالبان والجيش الباكستاني والتي أفضت إلى تشريد ما يقدر بـ2.5 مليون شخص من ديارهم ومنازلهم—استنادا لما ذكرته تقارير الأخبار.
وأوضح هولبروك في معرض وصفه للوضع بأن نزوح اللاجئين او المشردين في باكستان هو النزوح الأكبر منذ تقسيم (شبه الجزيرة الهندية الى دولتي الهند وباكستان). وتجنب هولبروك استخدام عبارة "الأشخاص المشردين محليا"، قائلا إن هؤلاء "بشر،إنهم مزارعون وصيادلة وصاغة ومدرسون."
وشجب المبعوث الخاص أيضا الهجوم الذي نفذته طالبان على فندق بيرل ببيشاور يوم 9 حزيران/يونيو، وقال أن التفجير "يثير حنق الأهالي" ضد طالبان.
وقبل عودته إلى واشنطن يوم 9 حزيران/يونيو كان هولبروك قد التقى بالقادة الباكستانيين وشاهد عن كثب آثار الأزمة الإنسانية. وقال: "إنه منظر سيء إلا أن (الوضع الإنساني) لم يبلغ بعد مستوى يبدأ فيه الناس الهلاك بسبب الكوليرا." لكنه لفت إلى ان موسم الأمطار في البلاد لم يبدأ بعد. وأفاد أن نسبة ما بين 80 الى 90 في المئة من اللاجئين لا يزالون يقيمون في منازل خاصة ومدارس تتحمل أكثر من طاقتها. وهذه المرافق الخاصة ومخيمات اللاجئين "لا يجوز أن تتحول إلى مستوطنات لاجئين دائمة كما حصل في اجزاء عديدة من العالم."
وأضاف هولبروك بأن الأولوية القصوى هي أن يتمكن هؤلاء الناس من العودة إلى ديارهم بالسرعة الممكنة – "ولا يسعني أن أوكّد على ذلك بالشدة المطلوبة – العودة، لأنهم بحاجة للأمن." وفي الوقت الذي لا تزال فيه قوات باكستانية تقوم بتطهير مناطق مثل وادي سوات ومنطقة بونر من فلول طالبان "فإن هذه المهمة لم تنته بعد،" حسب قوله.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى كل من باكستان وأفغانستان إن المسؤولين الأميركيين ما زالوا معجبين بالإجراءات التي يقوم بها الجيش الباكستاني وإن قادة باكستان "يتفهمون بالكامل" أنهم يجابهون اختبارا ثانيا لإعادة الناس الى منازلهم. وأضاف أن اللاجئين وزعماء المعارضة في باكستان أنفسهم يتفهمون الغاية من نشاطات الجيش. وقال: "ما شاهدته في رحلتي إلى باكستان هذه المرة هو التنامي المتدرج لإجماع مساند لإجراءات الحكومة"، وشعور عام بأن طالبان دمرت حياة الناس في غرب باكستان.
وقد طلبت الأمم المتحدة رصد مبلغ 543 مليون دولار للمساعدة في غوث اللاجئين. وقال هولبروك إن نفقات إعادة الإعمار يرجح أن تكون في حدود هذا الرقم. وقد عرضت حكومة أوباما تقديم مبلغ ما بين 310 ملايين و330 مليون دولار لمساعدات الغوث، وهو مبلغ سيقدم رهنا بموافقة الكونغرس. لكن الرقم في الواقع "هو أكثر من 50 في المئة من المجموع حاليا وقد طلبت هذه الحكومة (أوباما) من أصدقائنا وحلفائنا في دول الخليج وفي أوروبا وأجزاء أخرى من العالم أن يساعدوا في هذا المجهود. فالولايات المتحدة لا تستطيع أن تتحمل عبئا بهذا الحجم."
وجاء في أقوال هولبروك أن واشنطن تحترم "الخط الأحمر" الذي حددته باكستان ضد وجود قوات أجنبية على أراضيها وأن واشنطن ستسمح لباكستان أن تقرر كيف تود أن تتلقى مساعدات عسكرية مثل صيانة المعدات وتوفير التدريبات. ثم ختم بالقول: "إن حضورنا في باكستان في الجانب العسكري سيظل على الدوام محدودا بصورة متناهية."
نهاية النص