23 تموز/يوليو 2009
كلينتون تقول إن الولايات المتحدة تعتزم فتح بعثة لها لدى رابطة آسيان قريبا
بداية النص
وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
22 تموز/يوليو، 2009
مقتطفات من كلمة
وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون
22 يوليو، 2009
فندق غراند شيراتون في لاغونا
لاغونا فوكيت، تايلاند
وزيرة الخارجية كلينتون: أسعد الله مساءكم. اسمحوا لي أن أبدأ بالقول كم أنا مسرورة لوجودي هنا في فوكيت لحضور اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وشركائها في جميع أنحاء المنطقة. وتأتي زيارتي هذه لمنتدى رابطة دول آسيان الإقليمي بعد الزيارة التي قمت بها في شباط /فبراير إلى جاكرتا والزيارة التي قمت بها لأمانة رابطة آسيان، حيث شددت التأكيد على التزام أميركا بتعزيز وجودنا في هذه المنطقة والانخراط في حوار مع الدول هنا. وقلت حينها إنني سأحضر هذا الاجتماع الوزاري، وإننا سوف نبدأ عملية الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون، وإننا سوف نبني شراكة أكثر عمقا وأكثر ديناميكية مع دول رابطة آسيان.
ولهذا السبب أنا موجودة هنا اليوم. فالولايات المتحدة عادت مرة ثانية إلى جنوب شرق آسيا. إنني والرئيس أوباما نعتقد أن هذه المنطقة تعتبر أمرا حيويا لإحراز التقدم، والسلام، والازدهار في العالم، ونحن ملتزمون بالمشاركة الكاملة مع الشركاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا على نطاق واسع من التحديات التي تواجهنا، من الأمن الإقليمي والعالمي إلى الأزمة الاقتصادية إلى حقوق الإنسان وتغير المناخ.
بعد هذا، سوف أتشرف بالتوقيع، نيابة عن الولايات المتحدة، على اتفاقية الانضمام لمعاهدة آسيان للصداقة والتعاون. وهذه المعاهدة هي إقرار بالتزامنا بالعمل في إطار علاقة الشراكة مع دول آسيان من أجل تقدم المصالح والقيم المشتركة والرقي بها.
كما أنني أفخر وأعتز بالإعلان عن أن الولايات المتحدة تعتزم فتح بعثة أميركية لدى رابطة دول آسيان في المستقبل القريب جدا برئاسة سفيرنا في جاكرتا. وقد أصدرت تعليماتي لطاقم العاملين معي لبدء مشاورات مع أمانة الرابطة، والحكومة الإندونيسية، والكونغرس في الولايات المتحدة حول الخطوات اللازمة لفتح مثل هذه البعثة. وكخطوة أولى، سوف نقوم قريبا بتكليف دبلوماسي متمرس بالسفر إلى جاكرتا للعمل مع رابطة دول جنوب شرق آسيا بشأن هذه المهمة.
وغدا، سوف أستضيف أول اجتماع وزاري على الإطلاق بين الولايات المتحدة وبلدان الحوض السفلي (الجنوبي) لنهر ميكونغ – التي تضم كمبوديا ولاوس وفيتنام وتايلاند - لبحث المصالح المشتركة بيننا والشراكة الناشئة بيننا بشأن القضايا المتعلقة بالمياه، والصحة، والبيئة.
وأود أيضا الإعلان عن التزام إدارة الرئيس أوباما بتعميق مشاركتنا في آسيا حول القضية الهامة المتعلقة بتغير المناخ. وقد طلبنا من الكونغرس الأميركي زيادة في تمويل برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الخاصة بتغير المناخ في هذه المنطقة بمقدار سبعة أضعاف. ونعتزم إطلاق مبادرة إقليمية جديدة حول تغير المناخ لدعم البحوث المتقدمة وزيادة حجم الاستثمارات في مجال التوصل إلى حلول مبتكرة لتغيرات المناخ والتنمية في آسيا، ولا سيما في جنوب شرق آسيا. وسنطلب إجراء حوار رفيع المستوى بشأن تغير المناخ في إطار رابطة دول جنوب شرق آسيا وذلك لكي نتمكن معا، من مساعدة العالم في مواجهة خطر ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، والتحول إلى الطاقة النظيفة في المستقبل.
هذه الخطوات تعد هامة لأن جنوب شرق آسيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا تعتبر على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لمستقبلنا. إذ يبلغ عدد سكان الدول العشر في رابطة دول جنوب شرق آسيا نحو 600 مليون نسمة، بما فيها دولتان من الدول الأعضاء في معاهدة التحالف بيننا وثالث أكبر ديمقراطية في العالم والتي انتهت للتو من إجراء انتخابات ناجحة جدا وهي إندونيسيا. والمنطقة هي سادس أكبر سوق للصادرات الأميركية، وتستضيف استثمارات لشركات الأعمال التجارية الأميركية أكثر مما تستضيف الصين، وتقع على امتداد خطوط ملاحة بحرية حاسمة الأهمية.
ولذا فإن منطقة رابطة دول جنوب شرق آسيا منطقة تمتاز بتنوع عظيم حيث يعمل بها أناس من مختلف الخلفيات، ومن مختلف مشارب التجربة البشرية، ويعملون جميعهم لبناء المجتمع. وقد وافقت دول آسيان هذا الأسبوع على الخطوط العريضة لقيام هيئة لحقوق الإنسان تعمل على الدعوة للقيم التي نتقاسمها مع العديد من البلدان الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا، ونأمل أن تسهم في إحداث تغيير إيجابي في بورما.
وعلى الصعيد الشخصي، أود أن أعرب عن مدى الصدمة والحزن الكبيرين اللذين شعرت بهما جراء الهجمات الإرهابية الوحشية التي وقعت في إندونيسيا الأسبوع الماضي. وإننا نقف إلى جانب إندونيسيا في هذه الأوقات الصعبة، ونحتفل بنجاحها في الانتخابات التي جرت هناك مؤخرا، وبحيوية الديمقراطية فيها. إن حكومة الرئيس أوباما فخورة جدا بالشروع في شراكة مستدامة وشاملة مع إندونيسيا. وسوف تغطي (هذه الشراكة) كل جوانب علاقاتنا - الدبلوماسية والسياسية والاستراتيجية والثقافية وغيرها الكثير. وأنا على قناعة بأن هذه الشراكة سوف تسفر عن نتائج إيجابية للغاية.
ولذا فهذه كلها خطوات هامة جدا تود الولايات المتحدة اتخاذها مع الشركاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا، ولتشجيع الرابطة وهي تمضي قدما عبر المسار الذي حددته لنفسها. وأود أيضا أن أغتنم هذه الفرصة للحديث عن الاجتماعات التي عقدتها مع وزراء خارجية شركائنا في عملية المحادثات السداسية. وناقشنا الحاجة إلى تنفيذ قوي وموحد وشفاف لقرار مجلس الأمن رقم 187. وتشاورنا بشأن الخطوات التي نتخذها كل على حدة، والإجراءات التي يمكن اتخاذها بالتنسيق فيما بيننا لتطبيق التدابير المالية، والحظر المفروض على الأسلحة، والأحكام الخاصة بالتفتيش، وغيرها من العناصر الواردة في القرار.
وقد وافق وزراء الخارجية الأربعة الآخرون جميعا على أن التطبيق الكامل للقرار مهم لإظهار الإجماع والعزم والتصميم في مواجهة استفزازات كوريا الشمالية، ولتوضيح أن النزع الكامل للسلاح النووي بلا رجعة هو السبيل الوحيد الممكن أمام كوريا الشمالية. إننا لا نعتزم مكافأة كوريا الشمالية لمجرد عودتها إلى طاولة المفاوضات، ولا نعتزم مكافأتها على اتخاذ إجراءات كانت قد التزمت أصلا باتخاذها ولكنها تراجعت وخالفت وعودها. إن الطريق مفتوح أمامهم، والأمر متروك لهم لمتابعته. وحتى إذا لم تفعل، فإنها ستواجه عزلة دولية وضغوط متواصلة وعقوبات عالمية.
شكرا جزيلا لكم جميعا.
.......
سؤال: السيدة الوزيرة اقترحتم اليوم بأن تقدم الولايات المتحدة مظلة دفاعية لحلفائكم في الخليج لحمايتهم من تهديد إيران النووي. فهل يمكنكم الإفصاح عما تقصدين بالضبط باقتراحكم هذا، هل هو درع صاروخية أم مظلة نووية؟ وما هي الخطوات الملموسة التي اتخذتموها بالفعل أو تعتزمون اتخاذها بهذا الصدد؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، إنني لا أقترح أية سياسة جديدة. في الحقيقة، إننا جميعا نعتقد أن سعي إيران لحيازة الأسلحة النووية أمر غير مقبول، وÌلت ذلك مرات عديدة ، كما سمعتم. كنت فقط أشير إلى أنه يتعين أن تفهم إيران بأن مسعاها للحصول على الأسلحة النووية لن يحسن أمنها أو يحقق أهدافها الرامية إلى تعزيز سلطتها، سواء على الصعيد الإقليمي أو العالمي.
على سبيل المثال، كما سبق لي وللرئيس أن قلنا، إن التركيز الذي يجب أن يكون لدى إيران هو احتمال أن تواجه، إذا ما تمادت في سعيها للحصول على الأسلحة النووية، إشعال سباق تسلح في المنطقة. وهذا ينبغي أن يؤثر على حسابات ما تعتزم إيران القيام به وما تعتقد أنه يصب في مصلحة أمنها القومي، لأن أمرا كهذا يمكن أن يجعل إيران أقل أمنا، لا أكثر أمنا.
ومع ذلك، فإن إيران لها حقوق وعليها واجبات ومسئوليات. فكما قلت في كلمة لي في الأسبوع الماضي، وكما سبق وأن قالت حكومتنا مرارا وتكرارا، إن إيران لها الحق في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية المدنية. وهناك عدة طرق ناقشناها مع بلدان مختلفة تتعلق بكيفية تحقيق ذلك. وقد تم بحث هذا الموضوع في مجموعة الدول الخمس زائد واحد، وقد تحدثت عن ذلك مع نظرائي في مناسبات عديدة. ولذا فإن فرصة تطوير الطاقة النووية المدنية السلمية متاحة أمام إيران إذا كان ذلك هو هدفها الحقيقي. ولكن المجتمع الدولي متحد في رفضه لسعي إيران من أجل الحصول على الأسلحة النووية. ونود الإشارة إلى أنها (الأسلحة النووية) في واقع الأمر لن توفر لإيران المكانة والقوة اللتين تصبو إليهما.
وشكرا جزيلا لكم جميعا.
نهاية النص