السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

21 تموز/يوليو 2009

الولايات المتحدة والصين ودول أخرى تبدي إجماعا قويا حول مشكلة كوريا الشمالية

 

من ستيفن كوفمن، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- أشاد مسؤولون رفيعو المستوى في حكومة الرئيس أوباما بـ"التلاقي الاستثنائي" للأسرة الدولية حول خطورة برنامج كوريا الشمالية النووي والحاجة لتنفيذ عقوبات للأمم المتحدة كسبيل لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في إزالة الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.

وقال المسؤولون الذين تحدثوا يوم 15 الجاري، شرط عدم الإفصاح عن هويتهم، إن الإجتماعات التي عقدت بين مسؤولين أميركيين وسواهم من كوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا عكست "إجماعا قويا جدا" حول كوريا الشمالية. ويذكر أن الُبلدان الخمسة هي الدول التي تحاور كوريا الشمالية في المحادثات السداسية وتسعى لعودة بيونغ يانغ إلى المحادثات المذكورة  وتنفيذ البيان المشترك لعام 2005 الذي يدعو إلى تخلي كوريا الشمالية عن برنامجها النووي مقابل تعاون دول العالم معها في مجالات اقتصادية وتجارية ومجالات أخرى. (للمزيد راجع مقال حول كوريا الشمالية والأسلحة النووية على موقع أميركا دوت غوف على الإنترنت)

وقال أحد المسؤولين الأميركيين عن حكومة بيونغ يانغ: "حينما يصبحون، وفي حال أصبحوا، جاهزين للتعاطي والتأكيد مجددا على الالتزامات التي قطعوها في 2005 وتنفيذها بهدف إزالة برنامجهم النووي... سنكون مستعدين لتحقيق ذلك.  ونحن لا ننوي مكافأة كوريا الشمالية على مجرد عودتها إلى المحادثات، لكن إذا كانوا مستعدين فعلا لاتخاذ الإجراءات التي اقترحنا أن يقوموا به-- عندها من الواضح أننا سنكون جاهزين للرد بالمثل."

وأضاف المسؤول: "إن شركاء كوريا الشمالية ليسوا معنيين بإجراءت جزئية بل يحتاجون للتحقق من نزع نووي كامل ولأن يتخذ الكوريون الشماليون خطوات لا رجعة عنها وصولا إلى ذلك الهدف."

ويوم 16 تموز/يوليو الجاري أدرج مجلس الأمن الدولي خمسة أفراد إضافيين وخمس شركات على قائمة حظر السفر وتجميد كافة أرصدتهم وأصولهم بموجب القرار 1874 الذي صدر في حزيران/يونيو 2009، وذلك لضلوع هؤلاء الأشخاص والشركات في برنامج كوريا الشمالية النووي. كما عدد المجلس أنواعا معنية من الغرافيت والأنسجة المقوية كونها موادا إضافية يطلب من الدول الأعضاء الامتناع عن تزويد بيونغ يانغ بها خوفا من إمكانية استخدامها في الصواريخ البالستية.

وبالإضافة إلى تجميده أصولا معينة لكوريا الشمالية يدعو القرار 1874 جميع الدول الأعضاء إلى منع توفير أية خدمات مالية يمكن أن تفيد برنامج كوريا الشمالية الصاروخي أو نشاطات متصلة ببرامج أسلحة دمار شامل،" حسبما ذكر المسؤول.

وقال أحد المسؤولين: "هذا البند قوي بوجه خاص" لأن كوريا الشالية  تتخذ عمدا سلوكا ماليا خادعا يموه هذه المعاملات إلى مدى يستحيل معه التمييز بين معاملات كوريا الشمالية التجارية المشروعة وغير المشروعة.

وقال المسؤول إن الكوريين الشماليين يلجأون لشركات زائفة وشركات واجهة وهم يحجبون هوية الفرقاء الحقيقيين في المعاملات ويلجأوم لشركات خدمات نقل الأموال نقدا وكميات طائلة من النقد في أوضاع لا توجد فيها أسباب مقبولة لاستخدام تلك المبالغ الهائلة، كما يستخدمون أشكالا مشابهة أخرى  من التصرفات من خلال لجوئهم إلى شركات لا يمكن للمرء أن يخمن طبيعتها الحقيقية أو طبيعة نشاطها من مجرد الاطلاع على أسمائها، كما تلك الشركات تتستر تماما على اتصالاتها بكوريا الجنوبية."

وقد دأبت الولايات المتحدة على تبادل المعلومات عن مسلك كوريا الشمالية مع بنوك حول العالم.  وحسبما أفاد المسؤولون الأميركيون الذين لم يكشفوا عن أسمائهم، فلا توجد مصلحة لبنوك القطاع الخاص في أن تتورط في معاملات غير مشروعة بما فيها تلك المتصلة ببرامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

وأضاف أحدهم: "إن المصارف لا تود أن تتورط — لأنها كيانات تجارية صالحة ولأنها تحرص على صون سمعتها بالذات. وفي عالم المال فإن الشفافية تعد من القيم الأساسية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي