14 تموز/يوليو 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – رحب الرئيس باراك أوباما بإجماع مجموعة الدول الثماني الصناعية على ضرورة وفاء إيران بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي بالنسبة لبرنامجها النووي، كما رحب بشجب مجموعة الثماني للعنف ضد المحتجين السلميين في أعقاب انتخابات حزيران/يونيو الإيرانية الرئاسية.
وقال أوباما إن العالم يواجه "مشكلة آنية بالنسبة للانتشار النووي في إيران" في حين يشكل برنامجها النووي خطرا على المجتمع الدولي نتيجة لمخاطر الانتشار. وقد جاءت تعليقات الرئيس في المؤتمر الصحفي الذي عقده في 10 تموز/يوليو في ختام قمة الأيام الثلاثة التي جمعت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وروسيا واليابان وإيطاليا وألمانيا في لاكولا بإيطاليا.
وأعلن أوباما قائلا "لقد عرضنا على إيران سبيلا إلى استئناف دورها الصحيح في العالم. لكن مع هذا الحق تأتي مسؤولية." وهي إشارة إلى العروض الخاصة بالتعامل المباشر والحوافز مقابل وقف إيران برنامجها النووي.
وصرح أوباما بأن دول مجموعة الثماني تأمل أن تختار إيران الوفاء بمسؤولياتها وأضاف قائلا "إننا سنحصي ما تحققه إيران من تقدم عندما نتقابل معا في أيلول/سبتمبر" في اجتماع مجموعة العشرين من البلدان الصناعية والنامية الذي سيعقد في بتسبيرغ بولاية بنسلفانيا يومي 24 و25 أيلول/سبتمبر.
وأوضح أوباما أن اجتماع أيلول/سبتمبر سيوفر إطارا زمنيا للمجتمع الدولي قبل أن يقيّم "موقف إيران من التفاوض على وقف سياسة الأسلحة النووية."
ومما يذكر أن المجتمع الدولي عرض على قادة إيران أن يفتح لهم بابا من شأنه أن يخفف التوترات ويزيد من قدرة إيران على المشاركة بشكل أكثر فعالية مع بقية العالم، وقال الرئيس أوباما إنه يأمل في أن يدرك القادة الإيرانيون أن رأي المجتمع الدولي واضح وصريح.
وأضاف أوباما قوله "نحن سنفتح الباب، ولكننا لا نريد أن ننتظر أيضا إلى ما لا نهاية ونسمح بتطوير سلاح نووي وانتهاك المعاهدات الدولية ثم نستيقظ يوما لنجد أنفسنا في وضع أسوأ بكثير وليس بوسعنا فعل شيء."
وكان قادة مجموعة الثماني قد اتفقوا في 8 تموز/يوليوعلى بيان جاء فيه أنهم مع "الاحترام التام" الذي يكنونه لسيادة إيران فإنهم "يستنكرون العنف الذي أعقب الانتخابات" وقتل فيه مدنيون إيرانيون على يد قوات الحكومة والمليشيات شبه العسكرية. وأضاف بيان مجموعة الثماني قوله "إن التدخل في وسائل الإعلام واعتقالات الصحفيين التي لا مبرر لها واعتقالات المواطنين الأجانب التي جرت مؤخرا أعمال غير مقبولة." وذكّر البيان القادة الإيرانيين بالتزاماتهم بموجب الاتفاق الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية ودعا إلى حوار ديمقراطي بين الحكومة والمعارضة السياسية على أساس سلطة القانون وحكمه.
وقال أوباما إن بلدان مجموعة الثماني "قلقة فعلا تجاه الأحداث المروعة التي أحاطت بالانتخابات الرئاسية." وأضاف أن أعمالا كاقتحام السفارات الأجنبية واعتقال موظفيها وفرض قيود إيرانية على الصحفيين أيضا "انتهاك فعلي للأعراف الدولية الأساسية."
وأضاف أوباما قائلا "أعتقد أن القصة الحقيقية هنا هي الاجماع في البيان، بما في ذلك روسيا التي لا تصدر عنها مثل هذه البيانات ببساطة."
وقد انضم إلى قادة المجموعة الصناعية الثمانية مسؤولون من 25 بلدا آخر وممثلون عن المنظمات الدولية واتفقوا معهم على ضرورة اتخاذ "تدابير هامة" لمواجهة الأخطار الملحة التي تهدد البيئة والاقتصاد العالميين والأمن الدولي.
وقال أوباما إن المجتمع الدولي أمام "لحظة الحسم" الحرجة ويواجه خيار "إما أن يشكل هو مستقبلنا أو يدع الأحداث هي التي تشكله لنا."
ونبّه أوباما إلى أن "خطر تغير المناخ لا يمكن احتواؤه ضمن أي حدود أو خريطة، كما أن سرقة المواد النووية السائبة يمكن أن تؤدي إلى إبادة أي مدينة على وجه الأرض." وقال "إن الأعمال الطائشة لقلة من الناس أطلقت زمام الركود الذي عم العالم وغذته وإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعني دفع 100 مليون نسمة من إخواننا المواطنين إلى براثن فقر يائس."
ودعا أوباما البلدان إلى تجاوز "المناظرات البالية وخلافات الماضي" وإلى تحقيق المصالح والأماني المشتركة. وقال إن المجتمع الدولي يستطيع أن "يعمل معا لخلق عالم آمن وأنظف وأكثر رخاء لأجيال المستقبل."
نهاية النص