13 تموز/يوليو 2009
حديثه هو ومضيفه الرئيس ميلز في مراسم وداعه بمطار أكرا، 11 تموز/يوليو
بداية النص
مطار كوتوكا، أكرا، غانا، 11 تموز/يوليو، 2009
الرئيس ميلز: مواطني الغانيون، سيداتي وسادتي المحترمون، في وقت قريب جدا جدا من المقرر أن يغادرنا زائرنا الموقّر. لكن، نيابة عنكم، أود أن أشكره وقرينته وطفلتيه وكامل وفده للشرف الذي أولونا إياه باختيارهم غانا كأول بلد يزورونه في أفريقيا جنوب الصحراء.
إننا نشكره على الخطاب الذي ألقاه أمامنا. هو يريد علاقة وثيقة معنا. وهو يريد منا أن ندعم الديمقراطية ويريد منا أن نسير في المسار المكتوب علينا. وهو يريد منا أن نضع مصيرنا في أيدينا. وثمة رجاء لأن الرجاء سلاح جبار. فقد أنعم الله علينا بهبات وفيرة ونحن نعلم أن هذه الزيارة ستفتح أبوابا عديدة أمامنا.
حضرة الرئيس أوباما. لا يوجد مواطن غاني واحد لم يتحمس لزيارتك. والعديد من الغانيين بدأوا يصلّون من أجلك منذ اللحظة التي سمعوا فيها أنك آت لزيارتنا. وقد سمع الله صلواتنا وحضرت إلينا. وأعتقد أنه قياسا بجميع المعايير يمكننا القول أن هذه الزيارة كانت زيارة ناجحة جدا. ولهذا أود، أخواتي وإخوتي، ونيابة عنكم أن أقول "مي داواسي، مي داواسي"، شكرا شكرا. "نيامي، نيامي، نيامي فا وي كو"، ليرشدك الله بسلامة. شكرا لك حضرة الرئيس.
الرئيس أوباما: تحية، غانا. شكرا، شكرا لكم. أود أن أشكر شعب غانا على هذه الزيارة الاستثنائية. لقد تشرفت أنا وميشال بأن ينضم إلينا الرئيس ميلو وزوجته الحسناء. فقد كانا مضيّفين كريمين.
كما تعلمون، رئيسكم وأنا لدينا الكثير من القواسم المشتركة. فكلانا محام وكلانا أستاذ قانون وكلانا رئيس جديد. وكلانا يود أن يعتبرا نفسه رياضيا. والفارق هو أن الرئيس ميلز مارس لعبة الهوكي في الفريق القومي لغانا وأنا مارست لعبة كرة السلة في حديقة بيتي.
لكننا نعشق الرياضة.. وكل منا يعتز بخدمة بلده. واليوم أريد أن أكرم الرئيس ميلز على قيادته الفذة والرشيدة، وتفانيه للديمقراطية والتزامه بمستقبل أمته. وأود أن أشكر لجنة الترحيب الرائعة بما فيها قارعو الطبول والراقصون. لقد استمتعنا، ميشال وأنا وابنتانا، جدا بعروضهم.
كما أود أن أنوّه بمتطوعينا من فيالق السلام الذي حضروا الى هنا.
صحدث عن إنطباعاته وخبراته من زيارته لغانا
إلى غانا؛ لتاريخية دون لأن يرونك.نتطلع جدا إلى تعزيز ما هو ق الاصل صداقة متينة بين بمتطوعيم كما تعلمون غانا كانت أول أمة تستقبل شبانا وشابات من فيالق السلام وعلى مدى عقود شكل بلدانا شراكات حيوية وصداقات أبدية نتيجة لهذا البرنامج. لهذا أقول لكم جميعا في فيالق السلام أنتم تقومون بعمل خارق ونحن فخورون بكم.
وكشخص ينحدر أبوه من أفريقيا، من الجلي أن الزيارة كانت ذات مغزى خاص بالنسبة لي. فقد تسنت لي فرصة بحث مستقبل غانا ومستقبل أفريقيا مع الرئيس ميلز. وألقيت خطابا في البرلمان هنا في غانا تناول التزام أميركا بدعم الديمقراطية والتنمية.
وزرت أنا وميشال مستشفى لا جينيرال حيث التقينا بنساء جميلات وأطفالهن ممن يتلقون الرعاية التي يحتاجونها لبداية التعافي.
وأخيرا، جلنا في قلعة رأس الساحل وهو مكان كان يباع فيه رجال ونساء وأطفال هذه الأمة والمناطق المجاورة عبيدا. ولن أنسى أبدا صورة ابنتي، المنحدرتيْن من أفريقيين وأميركيين من أصول أفريقية وهما تدخلان عبر أبواب اللاعودة ثم تعودان عبر أبواب العودة وقد كان ذلك تذكيرا رائعا بأنه في حين يتعذر التنبؤ بالمستقبل فإن الرياح تهب في اتجاه التقدم البشري.
وفي كل نقطة من زيارتنا هنا، تذكرت الروابط الدائمة التي تربط بين دولتينا. فقد ساهم الرجال والنساء الذين أخذو من هذا البلد في بناء بلدي. واليوم، العديد من مواطنينا يعودون بجذورهم إلى هذه الشواطىء. وقد درس أول رئيس لكم في جامعة في الولايات المتحدة، وكذلك فعل الرئيس الحالي. وزعماء الحقوق المدنية الأميركيين العظماء، مثل الدكتور مارتن لوثر كينغ، كانوا ينظرن إلى حركة الاستقلال هنا في غانا ويسألون أنفسهم، "اذا كان الأفارقة قادرين على أن يعيشوا بحرية في أفريقيا، فلماذا لا يمكن للأميركيين من أصل أفريقي أن يعيشوا بحرية في أميركا؟"
وقد حقق المهاجرون من غانا ومن جميع أنحاء أفريقيا لأنفسهم الرخاء والازدهار في عموم الولايات المتحدة. واليوم، أصبح بلدانا ديمقراطيتين نابضتين بالحيوية ومتنوعتنين. فهنا في غانا، يوجد العديد من المجموعات العرقية المختلفة التي تتحدث بعدة لغات، ولكنها وجدت وسيلة للعيش والعمل معا في سلام. فالناس هنا يمكنهم التحدث بحرية، وممارسة العبادة بحرية. ولديكم هنا مجتمع مدني قوي، وانتخابات نزيهة، وصحافة حرة، واقتصاد سوق متنامي وشعور بالطاقة والنشاط والتفاؤل. ويوما بعد يوم، ترسل غانا من خلال ما تحققه من نجاح، رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الديمقراطية يمكن أن تزدهر في أفريقيا.
ولذا فإننا في أميركا فخورون بشراكتنا مع غانا. ولقد عملنا معا من أجل النهوض بالتعليم ومحاربة الفقر. وقد خطونا خطوات كبرى وملومسة في مكافحة الأمراض من الملاريا إلى السل وإلى شلل الأطفال والأمراض المناطق الاستوائية المهملة. إنها شراكة نعتزم الاستمرار فيها. إنها شراكة لا تستند فقط على المصالح المشتركة، وإنما تقوم أيضا على المثل العليا المشتركة – تلك المثل العليا التي تشكلت في النضال من أجل الاستقلال والتي جعلت من بلدينها كما هما.
ونحن نعتقد أن الديمقراطية ليست مجرد هدية ورثناها من الأجيال السابقة، وإنما كل جيل يتحمل مسؤولية الحفاظ عليها وتوريثها إلى الجيل الذي يليه. ونحن نعتقد أن ما من أحد، سواء كان ذلك عن طريق النفوذ السياسي، أو سلطة المال، أو الخوف من القوة، يكون فوق القانون. ونحن نعتقد أننا جميعا على قدم المساواة، وكلنا لدينا كرامة إنسان أساسية، وجميعنا يتمتع بحقوق إنسان أساسية.
والأمر متروك لكل منا، ولكل واحد منا في التمسك بتلك المثل العليا. هذا صحيح ليس فقط في غانا وإنما بالنسبة لافريقيا كلها. ورغم أن أميريكا تريد شراكة مع شعوب ودول إفريقيا، ولكننا جميعا نعلم أن مستقبل إفريقيا هو في أيدي أبناء إفريقيا. لذا فإنني أريد خصوصا، التحدث ثانية إلى شباب أفريقيا. فأنتم في أماكن مثل غانا تشكلون أكثر من نصف عدد السكان، وفيما يلي ما يتعين عليكم معرفته: أن العالم يكون كيفما صنعتموه. وأن لديكم القدرة على مساءلة زعمائكم ، وبناء المؤسسات التي تخدم الشعوب. وأن بإمكانكم أن تخدموا في المجتمعات مثل متطوعي فيالق السلام هؤلاء - وتسخّرون طاقتكم وتعليمكم من أجل تجديد وبناء الصلات بين شعوب العالم. ويمكنكم التغلب على المرض ووضع حد للنزاعات وأحداث التغيير من القاعدة إلى القمة. إن باستطاعتكم فعل كل ذلك.
وأتعهد لكم بما يلي: إذا اغتنمتم هذه الفرصة، وإذا تحملتم المسؤولية عن مستقبلكم، فان أميركا ستكون معكم في كل خطوة تخطونها بوصفها شريكا وصديقا لكم.
فالحرية هي ميراث، كسبه قبل 52 عاما رجال ونساء عقدوا العزم على التخلي عن لقب رعايا واستبداله بلقب مواطنين، واستعادوا لأنفËهم ولأطفالهم الحريات التي هي كلها من الحقوق الطبيعية.
جاء الدكتور مارتن لوثر كنغ إلى غانا ليشهد تتويج هذا الكفاح. وقد شاهد تنزيل العلم البريطاني ورفع علم غانا محله فى مقر البرلمان. وقد تعجب لمنظر دوقة كينت ترقص مع الرئيس الغاني الجديد في الحفل الرسمي. وقال في في خطبة ألقاها فور عودته إلى أميركا عن هذه الدولة الفتية، "هناك يوم عظيم ينتظرنا في المستقبل. فالمستقبل إلى جانبها." وتنطبق صحة هذه الكلمات على الوضع القائم اليوم تماما كما كانت تنطبق على الوضع قبل أكثر من نصف قرن من الزمن.
هناك أيام عظيمة تنتظر هذه الأمة. والمستقبل هو إلى جانب غانا. وأتعهد بأن أميركا ستكون معكم. وسنقوم معا ببناء عالم أفضل.
شكرا يا غانا. بارك الله فيكم وبارك الله في الولايات المتحدة.
نهاية النص