13 تموز/يوليو 2009
غانا تجسد نموذج "الحكم الديمقراطي القوي الرشيد"
بداية النص
واشنطن،– صرحت مسؤولة رفيعة المستوى في البيت الأبيض يوم الخميس 9 تموز/يوليو بأن زيارة الرئيس أوباما لغانا يومي 10 و11 يوليو/تموز، وهو ثالث رئيس أميركي يزورها تباعا، لأن ذلك البلد يحظى بالإعجاب كمثال على الحكم الديمقراطي الرشيد القوي ومجتمع نابض بالحيوية وحقق تقدما هائلا في التنمية خلال العقد الماضي.
وقالت مديرة الشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي ميشال غافين في تصريحات لها في مؤتمر صحفي أثناء انعقاد قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية في لاكولا بإيطاليا إن من المتوقع أن تدلل الزيارة على أن أفريقيا تشكل جزءا لا يتجزأ من رؤيا سياسة الولايات المتحدة الخارجية وأن أفريقيا "ليست عالما منفصلا قائما بذاته يتعامل معها المرء...ولا علاقة لها بباقي أجندة السياسة الخارجية."
وقد انضم إليها في المؤتمر الصحفي السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبز ونائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية دنيس ماكدونو.
وقالت غافين إن أوباما سيتحدث أثناء وجوده في غانا "كثيرا عن أهمية الحكم الرشيد بالنسبة للتنمية وأهمية دمج الأصوات الأفريقية في المناقشات العالمية."
وأوضحت غافين أن الزيارة التي تستغرق 24 ساعة ستشمل "يوم عمل كامل...يبدأ باجتماع ثنائي مع الرئيس (جون أتا) ميلز."
وشملت زيارة أوباما والسيدة الأولى، طبقا لما أعلنته غافين، زيارة مستشفى في أكرا مع إيلاء اهتمام خاص بالرعاية الصحية للأمهات والأطفال. وإلقاء الرئيس أوباما في وقت لاحق من اليوم خطابا في البرلمان الغاني. ثم توجه الرئيس والسيدة الأولى بعد الخطاب إلى قلعة كيب كوست، لتفقد الحصن الذي كان يستخدم مركزا لتجارة الرق عبر المحيط الأطلسي. وعادا بعد ذلك إلى أكرا حيث شاركا في مراسم مغادرة البلاد.
وصرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض غيبز بأن الاستراتيجية الإعلامية الجديدة الجريئة الخاصة بزيارة غانا تمكن الرئيس من مخاطبة القارة الأفريقية مباشرة.
وأشار ماكدونو إلى إقامة حفلات للمشاهدة ومتابعة الزيارة في السفارات الأميركية عبر أفريقيا وقال "إن سفاراتنا، منهمكة تماما في هذا، فحفلات المشاهدة تلك التي تنوعت بين اجتماعات في السفارات وبين الإذاعات، إذاعات الراديو في الأماكن العامة – دور السينما وما شابه."
وأضاف ماكدونو قوله "نحن نعتمد أيضا اعتمادا ناشطا على الخبرة المتوفرة في وسائلنا الإعلامية الجديدة في البيت الأبيض ووزارة الخارجية على السواء" للوصول إلى الأفريقيين مستخدمين الهواتف الجوالة المحمولة والرسائل النصّية ومواقع المشابكة الاجتماعية والتشجيع على توجيه الأسئلة والتعليقات للرئيس عن زيارته إلى غانا.
وقال ماكدونو إنه كان هناك قدر من الاهتمام الشديد، ولذا فإن البيت الأبيض "يحاول إيجاد وسيلة للمشاركة في ذلك (الاهتمام) إلى أقصى حد ممكن."
وسئلت غافين عن خطاب الرئيس (قبل إلقائه) فقالت "إنه خطاب عن أفريقيا، عن الكيفية التي تأمل بها هذه الحكومة أن تتشارك مع أفريقيا، وعن مسؤولياتنا ومسؤولياتهم في جعل تلك الشراكة مثمرة قدر الإمكان في خلق فرص للأفريقيين."
وأضافت أن أوباما سيلقي خطابه في جمهور من البرلمانيين الغانيين وغيرهم. وقالت إنه "اختيار محدد لإبراز أهمية مؤسسات الحكم الرشيد، لأن جزءا كبيرا من الرسالة التي ينطوي عليها الخطاب له علاقة بأهمية الحكم الرشيد والتمسك بالمثل الأفريقية الإيجابية – وليس مجرد الحديث عن المسؤولين المنتخبين الذين يفعلون الأمور الصحيحة، وليس مجرد الحديث عن الانتخابات، بل عن المجتمع المدني والمشاركة المدنية والمسؤولية المدنية التي تدفع عجلة المجتمعات الأفريقية إلى الأمام وتخلق إمكانية النمو."
وقالت غافين "أعتقد أن من الواضح أنه في حين تغيرت الحكومات وانتقلت السلطة في غانا وتغيرت الحكومة في الولايات المتحدة، فإن العلاقات الثنائية تظل قوية ويبقى الإعجاب بالمؤسسات الديمقراطية الغانية قويا."
وخلصت غافين إلى القول إنه "لهذا فإن الغرض الإجمال للزيارة هو إبراز أهمية هذه المسألة التي أعتقد جازمة أنه سيكون لها صدى في أفريقيا. فـ(الاتحاد الأفريقي) كان في الواقع مندفعا إلى الأمام ويعلق منتقدا بأشد ما كان يفعل في الماضي على انتقال السلطة غير الدستوري، إلى آخر ما هنالك، وأنتم ترون تزايد المجتمعات المدنية الناضجة الفاعلة باطراد، وأجزاء مختلفة من القارة تدفع بأجندة الحكم الرشيد إلى الأمام. ونحن نريد أن ندعم تلك الجهود ونعززها."
نهاية النص