08 تموز/يوليو 2009
الحماية الذاتية أفضل استراتيجيات مكافحة القرصنة
بداية النص

واشنطن،- ذكر ديفيد فوران من مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الخارجية الأميركية إنه بفضل التحالف الدولي وإجراءات الحماية الذاتية، تزايد فشل القراصنة في عمليات اختطاف الرهائن التي يقومون بها قبالة السواحل الأفريقية.
وأضاف المسؤول الأميركي في حوار على الإنترنت أجراه موقع أميركا دوت غوف، أن نسبة نجاح هجمات القراصنة تدنت إلى ما يقل عن 25% مقارنة بنسبة نجاحها في العام الماضي وكانت أكثر من 40% .
وكانت عمليات القرصنة التي حدث معظمها خلال الآونة الأخيرة قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن قد أدت إلى ارتفاع نفقات الشحن، وتباطؤ التنمية في المنطقة، وحالت دون وصول المساعدات الإنسانية إلى أفريقيا. وفي العام الماضي تكبد ملاك السفن المختطفة 30 مليون دولار دفعوها كفدية للقراصنة الصوماليين مقابل الإفراج عن الرهائن والسفن.
انظر: الصفحة المخصصة لتطورات مكافحة القرصنة على موقع أميركا دوت غوف.
ورغم أن القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية تتنبأ بأن عدد هجمات القراصنة سيتضاعف خلال العام الحالي 2009، فإنه يجري حاليا انتهاج استراتيجيات ردع جديدة وأصبح المجتمع الدولي مستعدا بدرجة أفضل للدفاع عن سفنه.
وحسبما قال فوران فإن أسلوب الدفاع عن النفس كان أفضل رادع ضد هجمات القراصنة. وكانت قوات خفر السواحل الأميركية قد نصحت في الآونة الأخيرة السفن التي تبحر بالقرب من الصومال بالتفكير في استخدام الأمن المسلح أو غير المسلح. وتطالب بنما وليبيريا وجزر مارشال والباهاما سفنها باستخدام إجراءات للدفاع عن النفس. والعديد من السفن تستخدم أساليب غير قاتلة في الدفاع عن النفس مثل خراطيم إطفاء الحريق، والطلقات المطاطية والأسلحة الصوتية.
وقد جرى بعض التحرك مؤخرا بين المسؤولين والمشرعين والمحللين الأميركيين نحو قبول فكرة وجود قوات الأمن الخاص على السفن التجارية. لكن ممثلي صناعة الشحن البحري ما زالوا يعبرون عن التحفظ إزاء وجود حراس أمن مسلحين نظرا لخشيتهم من المسؤولية القانونية والحوادث. وحينما سئل فوران عما إذا كان تسليح السفن التجارية سيكون رادعا للقراصنة، أجاب بقوله "إن الإجابة القصيرة على هذا السؤال هي أننا لا نعرف."
انظر: المقال المتعلق بالتنسيق العالمي في جهود مكافحة القرصنة المنشور باللغة العربية على موقع أميركا دوت غوف.
وأشار فوران إلى أن "الردع الناجم عن وجود تحالف دولي من السفن البحرية قد أدى إلى تعويق عمليات القراصنة إلى حد كبير." فقد أصبحت تتواجد الآن في أي وقت من الأوقات ما يتراوح بين 20 إلى 30 سفينة تنتمي إلى حوالي 20 دولة تجوب المنطقة لتشارك في عمليات المراقبة ضد عمليات القرصنة.
وتمثل جماعة الاتصال المختصة بمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، التي تشكلت في شهر كانون الثاني/ينايرالموقع غير الرسمي للحكومات والمنظمات لتبادل المعلومات حول مدى التقدم في مجال مكافحة القرصنة. وتشارك في عضوية جماعة الاتصال أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية. وفي شهر أيار/مايو أنشأت الجماعة صندوق ائتمان سيتحمل نفقات محاكمة المشتبه في كونهم من القراصنة وبناء القدرات الإقليمية.
وأضاف فوران أن "جماعة الاتصال درست معوقات محاكمة القراصنة وهي تشجع الدول على تغيير قوانينها إن دعت إلى ذلك الضرورة." فمعظم الدول لديها قوانين تسمح بمحاكمة القراصنة، لكن التحدي الأكبر يكمن في إقناع الحكومات باستخدام تلك القوانين.
وهناك تحديات أخرى ينبغي مواجهتها، حسبما قال فوران. فرغم وجود تكنولوجيا الأقمار الصناعية، فإن المساحة الشاسعة للبحار والحجم الصغير لقوارب القراصنة – أقل من 10 أمتار- يجعل من تعقبهم تحديا كبيرا. ومن الصعب أيضا تحديد القراصنة أو التعرف عليهم على الأرض ومعرفة مصادر تمويلهم.
وطبقا لما قاله فوران، فقد كانت الولايات المتحدة جزءا من عملية المكافحة منذ البداية – بالمشاركة في تشكيل جماعة الاتصال، ونشر سفن للحيلولة دون شن هجمات، وبتشجيع السفن على الحماية الذاتية، وعدم تشجيع تقديم تنازلات لمختطفي الرهائن.
وأضاف "إننا نعتقد أن دفع الفدية للإفراج عن الرهائن يشجع القراصنة على التمادي. ومن الواضح أن القراصنة يشنون الهجمات ويختطفون الرهائن من أجل الحصول على المال. فإذا توقفت شركات الشحن عن دفع الفدية فإن ذلك سيكون رادعا."
وأشار فوران إلى أنه إذا استمرت مكافحة القرصنة في تحقيق النجاح خلال السنوات القادمة، فإن الأمر سيتوقف على ما سيحدث في الصومال على الساحة السياسية، وعلى قدرة تلك الدولة للسيطرة على الأنشطة الإجرامية داخل حدودها. "وأملنا أنه (آنذاك) ستكون هناك حكومة مستقرة في الصومال تسيطر على أراضيها."
نص الحوار على الإنترنت موجود على موقع أميركا دوت غوف.
وللمزيد من المعلومات عن مكافحة القرصنة يمكن الرجوع إلى الصفحة المخصصة لتطورات مكافحة القرصنة على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص