السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

01 تموز/يوليو 2009

أوباما يدعم مبادرة مكافحة الإرهاب النووي

هذه المبادرة تحظى حتى الآن بدعم 75 دولة

 

واشنطن—صدر عن وزارة الخارجية الأميركية البيان التالي بتاريخ 16 حزيران/يونيو:

بداية النص

وزارة الخارجية – مكتب الأمن الدولي ومنع الإنتشار

كلمة مساعد وزيرة الخارجية بالوكالة، سي إس إليوت كانغ في إجتماع المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي بحضور كامل الأعضاء

لاهاي، هولندا،  16 حزيران/يونيو 2009

أسعدتم صباحا. قبل أن أستهل كلمتي أود أن أشكر وزير الخارجية مكسيم فيرهاغن والجميع في لاهاي  لضيافتهم الكريمة.  إنه لشرف لي أن أحضر إلى صرح من هذا القبيل، المعروف دوليا والموقّر.

ومن المناسب أن اجتماعنا بحضور كامل الأعضاء في عام 2009 يجري في  مدينة هي مقر عدد من المؤسسات الدولية الهامة والتي تشير إلى نفسها بـ"المدينة الدولية للسلام والعدالة". وهكذا إننا نواصل تقليدا عظيما وعريقا هذا الاسبوع.

ويسعدني أن أشارك في رئاسة هذا الإجتماع مع السفير الروسي أناتولي سافونوف وهو شخص ذو مكانة فذة وإنجازات في هذا الحقل.

كما أود أن ارحب وأشكر كل الوفود التي انضمت إالينا هذا اليوم.  إننا جميعا نتشاطر المسؤولية عن أمن عالمي ومشاركتكم الفاعلة في المبادرة العالمية إنما تعكس تعهدا بذلك الإلتزام.

وعلى وجه خاص أود أن أرحب بدولتي أوزبكستان وموريشوس، شريكينا الجديدين اللذين انضما منذ لقاء عام 2008، وبالمراقب الرسمي الجديد: منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول). فمرحبا. إننا نتطلع قدما إلى مشاركتكم في المبادرة العالمية.

الرئيس أوباما يتبنى المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي

وكما يعلم كثير منكم، فقد رسم الرئيس أوباما أجندة جريئة بشأن منع الإنتشار والإرهاب النووي. وقد تضمن أحد أوائل  خطاباته الرئيسية الذي ألقاه بعد تسلمة سدة الرئاسة إلى إشارة مباشرة لـ "المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي". وهو شغوف بتعزيز هذه المبادرة والتحقق من آثار بناء قدراتنا حول العالم.

وبهذه المناسة أود أن أتشاطر معكم نص الرسالة التالية من الرئيس أوباما إلى الشركاء في المبادرة، بتاريخ 16 حزيران/يونيو، 2009:

"يسعدني أن أبعث بأحرّ تحياتي الى الكل المجتمعين هنا في اجتماع المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي بحضور كامل الأعضاء. لا يوجد خطر أشد للأمن العالمي من تهديد الإرهاب النووي ولا توجد مهمة أكثر إلحاحا للمجتمع الدولي من معالجة ذلك التهديد.  ونحن سنفلح في جهودنا فقط إذا وقفنا صفا واحدا كشركاء لمنع سرقة وتحويل مسار وإساءة استخدام مواد وتكنولوجيات نووية؛ ولكشف النقاب عن تجارة غير مشروعة بمواد نووية؛ وللرد على الإرهابيين النوويين المحتملين والتحقيق معهم ومحاكمتهم.

"إن المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي تحظى بكامل دعمي. وإنني أنوه بجهودكم وأشيد بالدول الـ75 التي انضمت إلى هذه المبادرة.  وآمل أن تلتزم دول أخرى بتنفيذ مبادئ المبادرة العالمية والعمل سوية لزيادة الطاقات ولتبادل ممارساتنا. وكما ذكرت في براغ قبل شهور قليلة، ينبغي أن تصبح المبادرة العالمية مؤسسة دولية مستديمة.

الرجاء منكم تقبل شكري على عملكم الجاهد لبناء مستقبل أفضل وأكثر أمانا. وأتمنى لكم جميعا أفضل تمنياتي باجتماع ناجح."

(التوقيع) باراك أوباما.

إننا نعيش في حقبة تتعاظم – لا تتراجع – فيها أخطار الإرهاب. وعلينا أن نبقى متيقظين وأن نفهم كيف نعمل مع بعضنا البعض في طائفة عريضة من المجالات التي تتضمنها المبادرة العالمية.

تسهيل بناء الطاقات

وفي حين  قد لا يتوفر حل عالمي بمفرده لمنع آفة الإرهاب النووي فإن فكرة "الممارسات الفضلى" تعلمنا أن نهجا ناجحا في بلد ما يمكن تطبيقه في البلدان الأخرى التي قد تكون تواجه تهديدات مشابهة.

وهذا هو الشعار الأساسي للمبادرة العالمية وتركيزنا في الأجتماع بكامل الأعضاء هذا. ويأتي في الوقت المناسب.

وفي هذا المضمار أود أن أبلغكم أن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة شركاء آخرين في تنفيذ أي من المجالات الوظيفية التي تغطيها مبادئ المبادرة العالمية. والبعض منكم سمع عن هذا في اجتماعات المبادرة العالمية الأخيرة.

ونحن ندعوها بـ"برنامج تحفيزي" وهي طريقة لمزاوجة خبرائنا وشركائنا ممن يرغبون بزيادة قدراتهم ويسعون لطريقة لهذه الزيادة.

إننا نعترف بأن العديد من الشركاء هم في وضع يمكنهم من تشاطر خبراتهم.  وأنا أشجع كافة الشركاء أن يعتبروا المبادرة العالمية منبرا كي يزاوجوا بين الخبراء المسلحين بهذه الخبرات.  وبصورة جماعية لدينا طائفة كبيرة من الخبرات التي يمكن ترجمتها إلى قدرات محسنة في العالم أجمع لغرض منع واكتشاف والرد على أعمال الإرهاب النووي.

وسنبحث هذا بإسهاب على مدى اليومين القادمين.

تعزيز التنفيذ:

إن عنصرا هاما في تعزيز بناء القدرات كشراكة هو طريقة فعالة للعمل معا. وقد سلم الرئيس أوباما بأننا منطلقون في بداية مثيرة. وخلال 3 أعوام تنامينا لنصبح شراكة تضم 75 بلدا وثلاث منظمات تحمل صفة مراقب رسمي.

وقد آن الأوان لتعريف آليات مستديمة للعمل سوية.  وهذا ما اشار إليه الرئيس أوباما في خطابه. وقد عكف الرئيسان المشاركان، الاميركي والروسي، على بحث طرق يمكننا العمل فيها لتحقيق هذا الهدف.

ونود أن نبدأ بمناقشة  معكم، اليوم وطوال العام المقبل، سبلا لجعل المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي مؤسسة دولية أكثر نجاعة ومستديمة. ومستقبلا سنشير إلى ذلك بمصطلح "تعزيز تنفيذ" المبادرة العالمية.

بعض الحيثيات:

ومن الأفكار قيد الدرس تحديد بصورة جلية هيئة لوضع السياسات يكون لديها آلية اتخاذ قرارات مفتوحة امام جميع الشركاء، وسبل أفضل لممارسة وضع الخطط وتنسيقها،  وكما اسلفت، تسهيل بناء الطاقات وهو حجر أساس هذه المبادرة.  ولحسن الحظ، لا نعتقد بأن هذا العمل يقتضي تشكيل أي شيء جديد.

إننا نقترح بأن يفعّل الشركاء "مجموعة التنفيذ والتخمين" كونها الهيئة الإستشارية الخاصة لكافة المسائل الإستراتيجية والسياسية، وأن يعيدوا تشكيل مجموعة تخطيط التمارين وهي هيئة عملياتية لتنسيق كل تمارين المبادرة العالمية وغيرها من نشاطات عملية أخرى.  إننا نتطلع إلى الحث على مناقشات حول هذه المجالات.

التركيز في فترة 2009-2010

ترى الولايات المتحدة أنه بإمكاننا أن نسخر هذه "الآليات المستديمة" لغرض تسهيل بتاء القدرات في العام المقبل واقتراح التركيز على أول مبدأين – ضبط المواد وتقديم حسابات عنها؛ وأمن المرافق النووية المدنية.

وكما ذكرت، إن رئيسي (أوباما) ملتزم باتخاذ عمل سريع لتأمين المواد النووية.

وفي الحقيقة وكما يعرف كثيرون منكم، إن الولايات المتحدة تنوي عقد قمة حول الأمن النووي في مستهل السنة القادمة ونحن نرى بأن التركيز على المبدأين الأول والثاني في العام القادم سيجيز للمبادرة العالمية  أن تلعب دورا هاما في تلك المساعي.

وأعتقد أنه سيكون هناك دور لشركاء المبادرة العالمية كي يدعموا مبادرة الرئيس الدولية لتأمين كل المواد المعرضة للخطر خلال اربع سنوات  لأن هذا يتماشى بصورة مباشرة مع المبدأ الأول.  لكن هذا لا يعني التغاضي عن العمل الهام الجاري في كشف النقاب عن المواد النووية. وقد شاهدنا تمرينا ميدانيا ممتازا في هذا المضمار قامت به إسبانيا في العام الماضي.

كما أود أن انوّه بالعمل الممتاز الذي حققه الشركاء في العام المنصرم في مجال "هندسة الإكتشاف النووي العالمي" والتطوير الجاري لوثيقة نموذج الخطوط الإرشادية الذي يمكن أن يكون مرشد تخطيط استراتيجيا هاما في مساعدة دول العالم على تقرير احتياجاتها المحددة في مضمار الكشف على المواد والأسلحة النووية.

وهذا مثال على التعاون الذي يمكن أن يتم في المبادرة العالمية بما يعود بالنفع على كافة الشركاء.

وعلى مدى اليومين المقبلين سوف تسمعون شيئا عن تعزيز عملنا في مجال الجنائيات النووية وإطار جديد للترويج للتعاون العملياتي بين الشركاء الذين يتقصّون الإستخدامات غير المشروعة للمواد النووية.

وأود أنا والسفير سافونوف لفت انتباهكم الى إنجاز نرغب بتعميمه حول نظام مؤتمت  لضبط وإدارة المخزون يعرف بـAICMS.  وهذا النظام تم تطويره بصورة مشتركة لغرض استبدال نظام ورقي يستخدم لجرد ومراقبة مواد حساسة قابلة للإنشطار وإشعاعية. ونحن نعتقد بأن نظام الجرد هذا قد يكون مفيدا لشركائنا في المبادرة العالمية.

تبادل المعلومات

ومن الطبيعي أننا نعتبر تبادل البيانات أولوية متواصلة. وبخصوص ما يعرف بـ"بوابة البيانات للمبادرة العالمية" او GIIP يسرنا أن عددا كبيرا منكم قادر على التواصل معه – بواقع المئات أسبوعيا – ونحن نوصي بأن يستمر هذا النظام كالأسلوب الرئيسي للتبادل المركزء للبيانات.

ونقترح أن تسخر "البوابة" بصورة أكثر كثافة بما في ذلك في مجال تعاون الخبراء حول مواضيع مختلفة وتنسيق النشاطات الحقيقية والتنقيذ بين الشركاء في المبادرة العالمية.

ولا أعتقد أنه من غير المعقول أن نوحي بأن نجاحنا في إحباط عمل من أعمال الإرهاب النووي في أي مكان من العالم مرتبط مباشرة، وبجلاء، مع قدرتنا الجماعية على توفير البيانات الصحيحة، وإلى الناس المطلوب استهدافهم،  وفي الوقت المناسب.

والآن ومع مضي المبادرة العالمية قدما إننا نود ان نواصل زيادة المشاركة في المبادرة العالمية بمواصلة التواصل مع دول غير شريكة فيها لا سيما أن لدينا بعض الفراغات في جنوب شرق آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية.  وأنا انوّه بالعمل الحميد الذي قام به عدد من الشركاء على مدى العام الماضي لا سيما في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

كما نرغب في ضمان أننا سنواصل العمل بصورة وثيقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والإتحاد الأوروبي وإشراك منظمة دولية لديها الآن صفة مراقب رسمي في المبادرة العالمية وهي الإنتربول، وإشراك كافة الأصعدة الحكومية في نشاطاتنا.

وأخيرا، إننا نطلب من كل منكم، بصفتكم شركاءنا، ان تتابعوا بناء وتعزيز العلاقات مع القطاع الخاص ومع أولئك المسؤولين عن إدارة البنى التحتية الحاسمة، مع المؤسسات الأكاديمية ومع هيئات غير حكومية رئيسية. وأنا أعرف أن هذا الأجتماع بحضور كامل الشركاء سيسلط ضوءا على عدد من هذه المنظمات في واحدة من اجتماعات مجموعات العمل غدا.

وألفت إنتباهكم بوجه خاص الى المعهد العالمي للأمن النووي: "وينس" وهو شراكة بين مهنيين من الحكومات والصناعات ممن يتشاطرون أفضل ممارسات الحفاظ على الأمن النووي.  وهذا معهد مستجد يقوم بالوفاء بالمبدأ الثاني، وهو تأمين المرافق النووية المدنية.  وتؤيد حكومتي بقوة "وينس" كعنصر متمم في المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، كما أحض كلا من وفودكم على إبلاغ عواصمكم بالحاجة لدعم "وينس" والمشاركة بأعمالها.

خاتمة

هذه بعض من مواطن قوة المبادرة العالمية – المشاركة من قبل قطاعات متعددة، وتبادل المعلومات والمضي قدما نحو آلية مستديمة للتفاعل الواحد مع الآخر.

ونحن نتطلع قدما الى عام آخر من العمل المفيد، وهو تحسين الفهم، في الجنائيات النووية وضبط المواد النووية وتقديم تصريحات حسابية عنها. وفي تأمين المرافق النووية المدنية. وفي العام القادم سنقترح الإنتقال الى المبادىء التالية بعد أن نكون قد صرفنا وقتا في النظر في كل منها. وتقدمنا يمكن قياسه كما ستسمعون في مداولات هذا اليوم.

ويمكن قياس ذلك  في عدم حدوث شيء– وأعتقد أن بإمكاننا أن نتفق جميعا حينما يتعلق الأمر بالإرهاب النووي، على أن نجاحنا الأعظم يتحقق حينما لا يحدث أي شيء على الإطلاق.

مرة ثانية شكرا جميعا على التزامكم بنجاح المبادرة العالمية ولإبقاء التركيز على تحسين قدراتنا الفردية والجماعية لمنع واكتشاف، إذا اقتضت الضرورة، الرد على عمل من أعمال الإرهاب النووي.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي