28 كانون الثاني/يناير 2009
لجنة القوات المسلحة تستمع لشهادة الوزير حول السياسات الأمنية الأميركية الجديدة

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الرئيس أوباما يعتبر أفغانستان "أعظم تحد عسكري" تواجهه الولايات المتحدة في جهودها المبذولة من أجل مكافحة التمرد النشط الذي تخوضه حركة طالبان وسعيها لإحلال السلام والأمن في البلاد.
وأكد غيتس في شهادة له في جلسة استماع ومساءلة عقدتها لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم 27 كانون الثاني/يناير "أن الولايات المتحدة، كما تعرفون، أصبحت تركز أكثر على آسيا الوسطى في الأشهر الأخيرة. وقد أوضح الرئيس أوباما أن الساحة الأفغانية ينبغي أن تتصدر أولوياتنا العسكرية في الخارج."
ويأتي تقييم غيتس في الوقت الذي يدرس فيه أوباما الخيارات الممكنة للبدء في سحب القوات الأميركية العاملة في العراق قبل الموعد المقرر لذلك. وكان الرئيس أوباما قد أعرب عن نيته خلال حملته الانتخابية سحب القوات الأميركية بكاملها من العراق في غضون 16 شهرا من توليه مهام منصبه، وذلك قبل كانون الأول/ديسمبر عام 2011 وهو الموعد المتفق عليه في الاتفاقية الخاصة بوضع القوات المتعددة الجنسيات العاملة في العراق التي تم التوصل إليها مع الحكومة العراقية.
وقال وزير الدفاع في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة إن المخططين في وزارة الدفاع يعملون على وضع عدة سيناريوهات لإنهاء الدور العسكري الأميركي النشط في العراق، ومن المقرر أن يجتمع أوباما بأعضاء هيئة الأركان الأميركية المشتركة يوم 28 كانون الثاني/ يناير الجاري في مقر وزارة الدفاع ليبحث معهم في هذه القضية.
وقال غيتس: "اعتقد أنه ستتاح للرئيس الفرصة للاستماع مباشرة لقادته العسكريين لمعرفة ما يمكن إنجازه، والمخاطر التي تنطوي عليها الخيارات المختلفة المتاحة أمامنا."
وقد مثُل غيتس أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في جلسة عقدتها اللجنة صباح يوم 27 كانون الثاني / يناير وكان من المقرر له أن يدلي بشهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب بعد ظهر ذلك اليوم. وقد تجنب غيتس جلسات الاستماع والمساءلة التي عقدتها لجان مجلس الشيوخ لتثبيت كبار المسؤولين الذين رشحهم أوباما في مجلس وزرائه، عندما اختاره أوباما للبقاء في منصبه وزيرا للدفاع في الحكومة الجديدة. وقد خدم غيتس في منصبه وزيرا للدفاع في عهد الرئيس بوش من عام 2006 حتى نهاية ولاية بوش .
وقال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ كارل ليفين "إن التحديات التي تواجهها وزارة الدفاع في الداخل والخارج تحديات غير عادية. وأهم هذه التحديات في المقام الأول تحويل التركيز والموازنة بين حربين تدور رحاهما في العراق وأفغانستان، حيث يتم خفض عديد القوات العاملة في العراق في حين يتم تعزيز وزيادة عديد القوات العاملة في أفغانستان." وكرر العضو الجمهوري البارز في لجنة مجلس الشيوخ جون ماكين كلام ليفين قائلا "إننا نواجه في كل هذه المناطق وغيرها خيارات صعبة يتحتم اتخاذ قرارات بشأنها."
وهذه هي أول شهادة يدلي بها غيتس في جلسة استماع في الكونغرس منذ أن تولت الحكومة الجديدة مقاليد الأمور في 20 كانون الثاني/ يناير الجاري. وذكر غيتس أن تنسيق الجهود الدولية في أفغانستان لم يتكلل بالنجاح المرجو منه، مضيفا أنه لا بد من تحسينه كي تكون هذه الجهود فعالة ومؤثرة وطويلة الأمد.
وقال "إن هناك أكثر من 40 دولة ومئات من المنظمات غير الحكومية والجامعات ومصارف التنمية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي وغيرها تشارك في المجهودات التي تجري في أفغانستان؛ وأن جميعها تعمل على مساعدة دولة سحقها الفقر المدقع وتزدهر فيها تجارة المخدرات التي تغذي الفساد؛ وتواجه تمردا قويا عديم الرحمة، ومتطرفين عنيفين من مختلف الميول والاتجاهات." ولكنه أكد أنه تم إجراء بعض التقييمات التي ينبغي أن تساعد في توفير نهج متكامل للمضي قدما لتوحيد هذه الجهود المختلفة.
وأكد غيتس أنه لا يوجد حل عسكري صرف في أفغانستان، شأنه في ذلك شأن الحال في العراق، مضيفا أنه يتعين رفع عديد قوات الجيش الوطني الأفغاني من العدد الحالي الذي يبلغ قوامه 80 ألف جندي إلى 134 ألف جندي. وقال إنه في الوقت الذي تعتبر فيه زيادة حجم القوات المسلحة الأفغانية في غاية الأهمية، فإن تدريب الجيش تدريبا جيدا لا يقل أهمية عن ذلك.
ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة سوف ترفع عديد قوتها العاملة في أفغانستان من 34 ألف جندي إلى ضعف هذا العدد تقريبا. وأكد غيتس أنه سيتم رفد القوات هناك بلواءين مقاتلين إضافيين بحلول نهاية فصل الربيع ولواء ثالث في منتصف الصيف.
وتابع غيتس شهادته قائلا "إنه في الوقت الذي مما لا شك فيه أن المعركة ستكون طويلة وشاقة، فإن بإمكاننا تحقيق ما أعتقد أنه ينبغي أن يكون ضمن أهدافنا الاستراتيجية وهو: قيام شعب أفغاني لا يوفر ملجأ آمنا للقاعدة، ويرفض حكم طالبان، ويدعم الحكومة الشرعية التي انتخبها والتي له مصلحة في وجودها."
سحب القوات العاملة في العراق والتحديات الأخرى
يعتبر سحب القوات الأميركية من العراق حاليا جزءا من الاتفاقية التي تم إبرامها بين الحكومة الأميركية والحكومة العراقية بشأن وضع القوات والتي تنص على أن يتم سحب جميع القوات بحلول كانون الأول/ ديسمبر 2011. وقال غيتس "إن هذا يمثل حدا فاصلا يدل دلالة أكيدة على أن الدور العسكري الأميركي أخذ يتلاشى."
وتابع حديثه يقول إنه على الرغم من أن مستوى أعمال العنف في العراق مازال منخفضا، غير أنه لا تزال هناك إمكانية لحدوث نكسات.
وقال غيتس إن قضايا الأمن القومي الأخرى التي تواجهها الولايات المتحدة تتضمن ما يلي:
-التحديات الصعبة المتمثلة في كل من كوريا الشمالية وإيران بالنسبة لتطوير الأسلحة النووية أو الكيميائية أو البيولوجية.
-إقامة منظومة الدفاع الصاروخي في أوروبا ضد دول مارقة محتملة مثل إيران المسلحة بأسلحة نووية والصواريخ اللازمة لنقلها. وقال غيتس إن هناك إمكانية لزيادة التعاون مع روسيا حول إقامة نظام دفاع صاروخي في الأراضي الأوروبية، والولايات المتحدة من جانبها سوف تستكشف هذه الإمكانية.
-الاستثمارات الصينية الموسعة والقدرات المتزايدة التي تتمتع بها في حرب الإنترنت والحروب المضادة للأقمار الصناعية والأسلحة المضادة للسفن والغواصات والصواريخ الباليستية.
نهاية النص