24 شباط/فبراير 2009
وزيرة الخارجية تقول إن الولايات المتحدة تمد يدها للعالم بأسره

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- مثّل التواصل مع الشعوب جزءا مهما في جولة وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون في أربع دول في جنوب شرق آسيا، وكان التواصل بأساليب لم تعرف لها شعوب هذه البلدان مثيلا خلال السنوات المنصرمة.
وأوضحت كلينتون في عدة مؤتمرات صحفية وفي عدة محطات أن هذه الجولة هي عبارة عن محاولة لخلق تفاهم مشترك بين الولايات المتحدة والجماهير في الخارج.
وقالت في حديثها مع المراسلين الصحفيين في سيؤول بكوريا الجنوبية "إنني أرى أن واجبنا الآن، آخذين في الاعتبار الأوضاع في العالم اليوم والتركة التي ورثناها، هو القيام بإصلاح العلاقات، ليس مع الحكومات فحسب، بل ومع الشعوب أيضا." وأضافت "أننا أصبحا في زمن يؤثر فيه الرأي العام على القرارات الحكومية أكثر مما كان عليه الحال على مر التاريخ في أي وقت مضى، وهذا ينطبق حتى على الأنظمة الاستبدادية والمتسلطة."
وتابعت تقول "إننا نمد يدنا إلى العالم كله لنتواصل معه. هذه مهمة كبيرة وشاملة لمعاودة الاتصال والمشاركة مع العالم، والقيام بذلك على نحو فعال."
شملت جولة كلينتون زيارة كل من اليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والصين.
وكانت وزيرة الخارجية قد تحدثت، يوم 20 الشهر الجاري، أمام حشد يضم 3 آلاف طالبة جامعية في جامعة إيوا للبنات في سيؤول. وتراوحت المواضيع التي تناولتها في حديثها من السياسة الخارجية إلى حياتها المهنية إلى تربية ابنتها.
وتابعت وزيرة الخارجية حديثها قائلة "لقد كنت في الموقع المناسب الذي مكنني من النظر إلى هذا الجمهور الكبير جدا من الفتيات الشابات الرائعات، مما جعلني أشعر بالفخر والاعتزاز. إنني أعلم أن كل واحدة منهن لديها أحلام بالنسبة لحياتها، تماما مثل الأحلام التي لدينا جميعا، وإنني مفعمة بالأمل بأننا ونحن نتقدم نحو المستقبل فإن المزيد والمزيد من تلك الأحلام ستتحقق.
وقد قامت كلينتون، في وقت سابق من جولتها، حينما كانت في جاكارتا، بجولة تفقديه زارت خلال مشاريع معالجة المياه والمشاريع الصحية التي تمولها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وخلال مرورها مشيا على الأقدام في الأحياء السكنية استقبلها جمع غفير من السكان المحليين المهتمين والمتحمسين لرؤيتها بقدر اهتمامها بحياتهم وسبب اهتمام الولايات المتحدة بهم.
وقالت كلينتون "إن الأمر ليس مجرد علاقات بين الحكومات... بل يتحتم أن يكون أيضا بين الشعوب. إذ إننا إذا تحدثنا مع بعضنا البعض وأصغينا إلى بعضنا البعض، عندها أعتقد بأننا يمكن أن نعمق العلاقة الإيجابية فيما بيننا بدرجة أكبر."
وأقرت كلينتون بأنه سيكون هناك عدد كبير من الاتصالات الرسمية بين الحكومات – إذ إن ذلك هو النهج التقليدي في السياسة الخارجية – ولكن ذلك في حد ذاته ليس كافيا. وقالت إنه سيكون هناك خلافات، ولكن الأصدقاء يمكن أن يختلفوا ورغم ذلك يواصلون العمل معا. غير أنها أضافت أن التواصل مع الشعوب عنصر مهم في "صندوق أدوات القوة الذكية" الذي لا يقتصر على الوسائل التقليدية ولا على الاجتماعات الوزارية والفعاليات المنظمة.
وقالت "إن زيارة الجامعات التي تضم الأجيال القادمة والتي ستفكر في الدور الذي ستضطلع به وفي نظرتها إلى العالم، ووجهة نظرها في أميركا، أو المرور مشيا على الأقدام في أحد الأحياء في جاكارتا والتحدث عن توفير المياه النقية والرعاية الصحية للسكان في هذه الأحياء والذي يعود الفضل فيه للشعب الأميركي كل ذلك يعد جزءا من الرسالة التي نحاول نقلها."
وأعلنت وزيرة الخارجية في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإندونيسي نوير حسن ويراجودا أن متطوعي فيالق السلام الأميركية سوف يعودون إلى إندونيسيا. وكان متطوعو فيالق السلام الأميركية قد غادروا إندونيسيا في عام 1965 خلال فترة الاضطرابات التي شهدتها البلاد آنذاك والتي أسفرت عن استحواذ الجنرال سوهارتو في النهاية على السلطة في عام 1968. وتتألف فيالق السلام الأميركية من متطوعين من الشباب الأميركي الذين يسافرون إلى الدول التي تطلب المساعدة، ويعيش متطوعو فيالق السلام بين المواطنين المحليين الذين يخدمونهم، بهدف المساعدة في تحسين حياتهم اليومية والمعيشية.
كما ستبدأ الولايات المتحدة أيضاً العملية التي ستشارك فيها الوكالات الحكومية للتوقيع على معاهدة مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والتي من شأنها أن تربطها بالمجموعة التي تضم في عضويتها 10 دول، والمعروفة باسم معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي عقدته في جاكارتا مع أمين عام رابطة آسيان سورين بيتسوان "إن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها الولايات المتحدة على مثل هذه الخطوة." والدول العشر الأعضاء في المجموعة هي إندونيسيا وبروناي وكمبوديا ولاوس وماليزيا والفليبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام وبورما.
إجراء مناقشات موسعة في الصين
قالت وزيرة الخارجية أنها أجرت مناقشات موسعة مع المسؤولين الصينيين انطلقت من فرضية بسيطة: وهي أنه "من الضروري أن ترتبط الولايات المتحدة والصين بعلاقات إيجابية تتسم بالتعاون."
وتركزت المحادثات على القضايا ذات الاهتمام المشترك للبلدين على المستوى الثنائي، ولكن تناولت أيضا القضايا الإقليمية والعالمية الأوسع نطاقا. وقالت "إن من الأهمية بمكان بالنسبة للمجتمع العالمي، الذي يعول على قيام تعاون بين الصين والولايات المتحدة والسعي من أجل تحقيق الأمن والسلام والرخاء للجميع."
وأشارت إلى أن المناقشات تطرقت أيضا إلى موضوع كوريا الشمالية، وضرورة استئناف المحادثات السداسية التي تشارك فيها كل من كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا والصين والولايات المتحدة. وعلاوة على ذلك سوف تستأنف الصين والولايات المتحدة المناقشات العسكرية المتوسطة المستوى في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وخلصت وزيرة الخارجية إلى القول إن الجانبين سيعملان معا فيما يتعلق بموضوعات وقضايا أخرى مثل بورما والسودان.
بإمكانكم طرح أسئلتكم على وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون حول زيارتها لآسيا على موقع أميركا دوت غوف.
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص