18 شباط/فبراير 2009
تثبيت الاستقرار في أفغانستان المحطمة يتطلب تصرفا سريعا

من ديفيد مكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أمر الرئيس أوباما بإرسال قوات أميركية إضافية إلى أفغانستان قوامها 17 ألف جندي لتثبيت الاستقرار في هذا البلد الذي يعاني من أوضاع أمنية متدهورة في الوقت الذي تعمل فيه حكومته مع الحلفاء والشركاء الإقليميين لصياغة استراتيجية شاملة لتعافي هذه الدولة المحطمة الواقعة في جنوب آسيا.
وقال أوباما في تصريح أدلى به يوم 17 شباط/ فبراير الجاري "إن الوضع في أفغانستان وباكستان يتطلب اهتماما عاجلا واتخاذ إجراءات سريعة"، مضيفا "أن هذه التعزيزات ستسهم في تحقيق الأمن للشعب الأفغاني واستتباب الاستقرار في أفغانستان."
وسيتم نشر لواء قوامه 8 آلاف مقاتل من قوات البحرية في الربيع، ثم يتبع ذلك نشر لواء قوامه 4 آلاف مقاتل من القوات البرية الهجومية في الصيف، بالإضافة إلى قوة دعم قوامها 5 آلاف فرد.
وستمثل الزيادة في عدد القوات التي سيتم نشرها حوالي 50 في المئة من العدد الحالي للقوات الموجودة بالفعل على الأرض في أفغانستان البالغ قوامها 36 ألف جندي. ويعمل تقريبا نصف هذه القوات في قوة المساعدة في استتباب الأمن الدولية بقيادة منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي تشارك فيها 41 دولة، بينما تقوم بقية القوة بمهام أخرى منفصلة مخصصة لتدريب قوات الأمن الأفغانية والقيام بعمليات مكافحة الإرهاب.
وكان الرئيس أوباما قد حدد، خلال حملته الانتخابية، استقرار أفغانستان على أنه أولوية قصوى في السياسة الخارجية الأميركية. وكان أوباما قد زار المنطقة، حينما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث شهد النشاط المتزايد لحركة التمرد التي تعمل انطلاقا من ملاذات آمنة عبر الحدود مع باكستان، كما لاحظ زيادة مطردة في تجارة المخدرات في أقاليم البلاد الجنوبية الشرقية وزيادة ملحوظة في الفساد داخل الحكومة الأفغانية الجديدة. كل هذه المشاكل وغيرها، تهدد بتقويض التقدم الذي أحرزته هذه الدولة الجنوب آسيوية منذ أن أطاح تحالف دولي بنظام طالبان في العام 2001. (راجع "تحليل سياسي: أفغانستان بحاجة إلى مساعدة العالم").
وقد جاء الإعلان عن زيادة عدد القوات في وقت عودة مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان، الدبلوماسي المخضرم ريتشارد هولبروك الذي يتمتع بخبرة طويلة في تحقيق السلام، من جولة عقد خلالها سلسلة من المشاورات في المنطقة. وقد اتضحت التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة من إعلان الحكومة الباكستانية في وقت سابق التوصل إلى هدنة جديدة مع المتطرفين عبر الحدود الذين يستهدفون المجتمعات المحلية في وادي سوات، الواقع على بعد حوالي 150 كيلومترا من العاصمة الباكستانية، إسلام آباد.
وقال أوباما إنه سيكون بالإمكان إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان نتيجة تقليص عديد القوات الأميركية العاملة في العراق، وإن ذلك سيتيح للبيت الأبيض متسعا من الوقت لاستكمال إجراء مراجعة شاملة للسياسة الأميركية في أفغانستان. ويسعى أوباما لإيجاد وسيلة جديدة للمضي قدما في أفغانستان تمزج بشكل أكثر فعالية الجهود الدبلوماسية والتنموية مع الجهود الأمنية لمساعدة الشعب الأفغاني على التخلص من الملاذات الآمنة للإرهابيين والخروج من عقود من الحروب والفقر.
وقال أوباما "إننا حين نضع أهدافنا الاستراتيجية الجديدة، سوف نفعل ذلك بالتنسيق مع أصدقائنا وحلفائنا فيما نسعى معا لتوفير الموارد اللازمة لتحقيق النجاح."
ويحاول البيت الأبيض استكمال المراجعة السياسية للاستراتيجية الأميركية في أفغانستان قبل توجه أوباما إلى أوروبا في نيسان/إبريل القادم لحضور قمة منظمة حلف شمال الأطلسي السنوية في الذكرى الستين للحلف، التي ستستضيفها فرنسا وألمانيا.
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير لتحسين العلاقات مع إيران ؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على مدونة "أوباما: الأيام المئة الأولى". على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص