25 آب/أغسطس 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – قال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض بيل بيرتون إن حكومة أوباما، في محاولة منها للحصول على المزيد من المعلومات الاستخباراتية من خلال "الوسائل التي ثبتت نجاحتها علميا"، شكلت "مجموعة عمل لاستجواب المتهمين ذوي الأهمية الكبرى" تتولى مسؤولية التحقيق مع واستجواب المعتقلين الرئيسيين الذين يعتقد أن لديهم معلومات مفيدة عن الجماعات المتطرفة العنيفة.
وأبلغ نائب السكرتير الصحفي في البيت الأبيض الصحفيين يوم 24 آب/ أغسطس أن المجموعة الجديدة، التي أنشأها الرئيس أوباما بعد أن تلقى توصية بالإجماع وبتوافق الآراء بين أعضاء فريق العمل المشترك من مختلف الوكالات الحكومية، سيكون مقرها في مبنى مكتب التحقيقات الفدرالي.
وقال بيرتون في تصريح أدلى به من جزيرة "كروم مارثا" في ولاية ماساشوستس حيث يقضي الرئيس عطلته: "إن الفريق سيجمع بين جميع العناصر المختلفة من أجهزة الاستخبارات للحصول على المعلومات الاستخباراتية على أفضل وجه ممكن على أساس أساليب ثبتت علميا وبما يتفق مع الدليل الميداني للجيش."
وأضاف أن "هذه هي الطريقة التي يمكن لمجتمع الاستخبارات العمل على أفضل نحو، خصوصا في مثل هذه الحالات التي تتعلق بمعلومات ذات قيمة عالية."
وكان الرئيس قد قال في خطاب تنصيبه يوم 20 كانون الثاني/يناير "إننا نرفض الخيار بين سلامتنا ومثلنا العليا باعتباره شيئا زائفا"، وبعد ذلك بقليل أعلن عن عزمه على إغلاق مركز الاعتقال في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتنامو بكوبا وإلغاء أساليب الاستجواب القاسية من قبل ضباط الاستخبارات، ووقف المحاكمات العسكرية للإرهابيين المشتبه بهم في غوانتانامو لمدة 120 يوما على الأقل ووضع حد للسجون السرية التي تحتفظ بها أجهزة الاستخبارات في الخارج.
كما وقع الرئيس على أمر تنفيذي يقضي بإلغاء أي سجون سرية في الخارج كانت تستخدمها أجهزة الاستخبارات الاميركية للتعامل مع الإرهابيين، وأمر بأن يتم تنفيذ أي استجواب وفقا لأحكام الدليل الميداني للقوات المسلحة الأميركية حول الاستجوابات، وبما يتسق مع المعاهدات الأميركية، والمعاملة الإنسانية للسجناء بموجب القوانين والالتزامات الدولية.
يذكر أن الدليل الميداني للعام 2006 الذي استشهد به الرئيس في الأمر التنفيذي الذي يحمل عنوان -الدليل الميداني 2-22.3 "عمليات جمع المعلومات بالوسائل البشرية" - يمتثل لجميع اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، ويحظر صراحة التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. كما يمتثل لقانون معاملة المعتقلين الأميركي للعام 2005.
ويجيز الدليل الميداني استخدام 19 أسلوب استجواب قانوني ويحرّم استخدام تسعة أخرى.
وقال نائب السكرتير الصحفى بيرتون إن الرئيس أوباما وقع على أمر تنفيذي يقضي بتشكيل فرقة عمل مشتركة بين الوكالات للاستجواب "لايجاد طرق جديدة يمكننا من خلالها الحصول على مزيد من المعلومات الاستخباراتية بالوسائل التي ثبتت صلاحيتها علميا".
ويضم فريق استجواب المعتقلين البارزين من المشتبه بهم الذين يمتلكون معلومات ذات قيمة عالية نخبة من العناصر المختلفة في مجتمع الاستخبارات، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية؛ إذ يقول بيرتون "إنه يضم كل هذه العناصر المختلفة في إطار مجموعة واحدة حيث يمكنهم أداء واجباتهم على نحو أفضل."
وأضاف أن "الرئيس لديه ثقة كاملة في هذه الخطة، وأنه سوف يواصل دعمه لها للمضي قدما."
وذكر تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست يوم 24 آب/أغسطس أن البيت الأبيض سوف يشرف إشرافا مباشرا على وحدة الاستجواب الجديدة عن طريق مجلس الأمن القومي. وتقول الصحيفة إن الوحدة ستتكون من خبراء من العديد من الهيئات الاستخباراتية وهيئات تطبيق القانون.
وردا على سؤال حول احتمال إجراء تحقيقات وملاحقات قضائية بشأن الانتهاكات المزعومة التي ارتكبت في الماضي من قبل محققين أميركيين، قال بيرتون إن الرئيس أوباما يعتقد أن تلك القرارات ينبغي أن يعود اتخاذها إلى وزير العدل إيريك هولدر.
وأردف يقول إنه "عندما قام الرئيس بتعيين وزير العدل هولدر لهذا المنصب، قال على وجه التحديد أنه يريد منه أن يكون مستقلا، وإنه يريد من وزارة العدل أن تكون كيانا مستقلا. ولديه ثقة كبيرة في الوزير هولدر، لكنه في نهاية المطاف هو الذي سيقوم باتخاذ القرارات."
وأوضح بيرتون أن الرئيس سبق له وأن قال إنه "ينبغي على الأميركيين أن يتطلعوا إلى الأمام وليس إلى الوراء"، مضيفا أن أوباما يتفق مع وزير العدل على أنه "لا ينبغي محاكمة أي شخص قام بتصرفات أو اتخذ إجراءات وفقا لقرارات أجيزت."
وتفيد التقارير الصحفية أن هولدر قرر يوم 24 آب/أغسطس تعيين مدع عام للتحقيق في ما يقرب من عشر حالات يتهم فيها بعض محققي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وعناصر الشركات المتعاقدة معها بانتهاك قوانين مناهضة التعذيب والقوانين الأخرى في استجواب المشتبه فيهم المرتبطين بالجماعات المتطرفة العنيفة.
نهاية النص