20 آب/أغسطس 2009
بداية النص
واشنطن—أعربت حكومة الرئيس أوباما عن أسفها العميق لقرار السلطات الأسكتلندية الإفراج عن عبد الباسط محمد المقرحي، وهو الشخص الوحيد المدان في حادثة تفجير طائرة بان آم في 1988 أثناء رحلتها رقم 103 في أجواء بلدة لوكربي الأسكتلندية.
ففي بيان صدر عن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الخميس 20 آب/أغسطس استعادت الوزيرة ذكرى الأشخاص الـ270 الذين قضوا في الحدث من بينهم 189 أميركيا. وقالت: "إننا نتقدم بأحر تعازينا للأسر التي تعيش مصابها كل يوم بسبب فقدان أحبائها نتيجة لهذه الجريمة البغيضة."
وأضافت الوزيرة أنها ومسؤولين آخرين في الحكومة الأميركية "ظلوا ينقلون موقفنا الطويل العهد إلى مسؤولي الحكومة البريطانية والسلطات الأسكتلندية والمتمثل في أن المقرحي ينبغي أن يمضي كامل فترة الحكم عليه في اسكتلندا."
وفي بيان آخر أعلن السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبز يوم 20 الجاري أن الولايات المتحدة تأسف بشدة لقرار إطلاق سراح المقرحي من السجن. وقال مقدما تعازيه إلى أسر الضحايا: "إننا نسلم بأن آثار هذه الخسارة تثقل كاهل الأسر (المفجوعة) إلى الأبد."
وطبقا لبيان البيت الأبيض أجرت وزيرة الخارجية كلينتون ووزير العدل إريك هولدر وغيرهما من مسؤولين في البيت الأبيض والحكومة الأميركية "اتصالات مطولة مع نظرائهم في المملكة المتحدة لإحاطتهم بأننا لا نؤيد الإفراج عن المقرحي."
وكان مسؤولو حكومة أسكتلندا قد أطلقوا سراح المقرحي لأسباب إنسانية لأنه مصاب بسرطان البروستاتا في مراحله النهائية وقد ذكر له الأطباء أن ما زال أمامه أقل من 3 أشهر للبقاء على قيد الحياة.
وكانت طائرة بان آم في رحلتها رقم 103 من لندن إلى نيويورك يوم 21 كانون الأول/ديسمبر 1988 حينما انفجرت قنبلة داخل حقيبة فيها. وقد هلك جميع ركابها وملاحيها إما في الجو أو حينما تحطمت الطائرة في بلدة لوكربي الأسكتلندية. وقتل 11 شخصا من سكان البلدة.
وقد أدين المقرحي في الهجوم استنادا إلى أدلة بعد إثبات صلته بالحقيبة التي احتوت المتفجرات. وتم التعرف عليه كضابط استخبارات ليبي.
وفي 2003 تحملت ليبيا المسؤولية عن أفعال مسؤوليها في الهجوم ووافقت على دفع تعويضات إلى عائلات الضحايا.
وبداية أحجمت ليبيا عن تسليم المقرحي ومشتبه ليبي آخر إلى مسؤولي القضاء في أسكتلندا لمحاكمتهما إلا أنها انصاعت لهذا الطلب في 1999. وأدين المقرحي وحده في عام 2001 وتم التصديق على الحكم بالسجن الذي أنزل به لدى استئنافه في 2002.
نهاية النص