30 نيسان/إبريل 2009

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،– حدد الرئيس أوباما ثلاثة أهداف رئيسية للسياسة الخارجية حين تولت حكومته مقاليد الأمور قبل 100 يوم وهي: استعادة مكانة أميركا في العالم؛ الدخول في حوار مع الأصدقاء والشركاء والخصوم على أساس من الاحترام المتبادل؛ والعمل معا من أجل بناء علاقات الشراكة.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مايك هامر في مؤتمر صحفي عقد في مركز الصحافة الأجنبية في واشنطن يوم 29 نيسان / إبريل "إننا نؤمن بالنهوض ليس بمصالح الولايات المتحدة فحسب وإنما أيضا بالمصالح على مستوى العالم."
ونوه الرئيس أوباما بأنه سعيد بالتقدم الذي حققته حكومته منذ أن تولى منصبه كرئيس للولايات المتحدة، ولكنه لا يكتفي بما تحقق حتى الآن. وقال في اجتماع مفتوح عقده في ضاحية من ضواحي مدينة سانت لويس في 29 نيسان/ إبريل "إنني واثق من المستقبل، ولكنني غير قانع بالوضع الحالي."
وكان الرئيس أوباما قد قرر عقد مؤتمر صحفي يوم 29 نيسان /إبريل الجاري في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض بمناسبة مرور 100 يوم على توليه منصبه، ونقلته وسائل الإعلام القومية على الهواء مباشرة.
وقال الرئيس أوباما "لقد بدأنا نستجمع قوانا، وننفض الغبار عن أنفسنا، وبدأنا العمل من أجل إعادة صنع أميركا."
أما هامر، الذي عقد مؤتمر صحفيا أطلع الصحفيين خلاله على الالتزامات الأميركية بالنسبة للسياسة الخارجية، فقد أوضح أن الرئيس أوباما قام خلال الـ48 ساعة الأولى من توليه منصبه بإصدار أوامر رئاسية تنفيذية تقضي بإغلاق مركز الاعتقال في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا في غضون سنة، وبالتعاطي مع قضية معاملة المعتقلين ووضعهم القانوني، وبمنع أساليب الاستجواب الشديدة. وقال هامر إنه من هذا المنطلق تم الشروع في القيام بمراجعات شاملة للسياسة الخارجية، وقد رأينا النتائج التي أسفرت عنها بعض تلك المراجعات."
وتفيد وزارة الدفاع الأميركية أنه يوجد حاليا 241 معتقلا في مركز غوانتانامو، ولكن الولايات المتحدة بدأت خطة نشطة لإطلاق سراحهم. وأعلن وزير العدل الأميركي إيريك هولدر يوم 29 نيسان / إبريل في تصريح أدلى به في برلين أنه قد برئت ساحة 30 معتقلا توطئة لإطلاق سراحهم في إطار برنامج مراجعة صارم. وناشد هولدر الدول الأوروبية على تقديم المساعدة في استقبال المعتقلين حتى يتسنى إغلاق المنشأة خلال فترة الأشهر التسعة القادمة.
وفي الشأن العراقي، قال هامر إن الرئيس أوباما تعهد خلال حملته الانتخابية بسحب القوات الأميركية العاملة هناك بشكل مسؤول. وبعد شهر من توليه منصبه، قال أوباما في كلمة ألقاها أمام حشد من جنود مشاة البحرية الأميركية في كامب ليجين، بولاية نورث كارولاينا "دعوني أقول هذا بكل ما أستطيع من الوضوح: إن مهمتنا القتالية في العراق ستنتهي بحلول 31 آب/أغسطس، عام 2010."
وقال هامر "أما بالنسبة لأفغانستان وباكستان، فقد شهدتم كشف النقاب عن استراتيجية شاملة. وهي استراتيجية لا تركز فقط على الجيش وعلى ضرورة ضمان حماية أمن الولايات المتحدة وحلفائها، وإنما أيضا تمضي قدما في معالجة المشاكل الواقعية جدا الموجودة هناك.
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس أوباما في واشنطن يومي 6 و7 أيار /مايو المقبل اجتماعات ثلاثية مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والرئيس الباكستاني آصف زرداري. ومن المزمع أن يعقد الرئيس أوباما اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك ليبحث معهم كيفية التوصل إلى حل للقضايا العالقة في محادثات سلام الشرق الأوسط التي كانت قد استأنفت في مؤتمر أنابوليس عام 2007 بمبادرة من الرئيس بوش.
وأوضح هامر "أننا سوف نسعى لمعرفة ما يمكن القيام به."
وكجزء من سياسته الخارجية المتمثلة في الانخراط مع الدول الأخرى، توجه الرئيس أوروبا أوباما في مطلع نيسان / أبريل الحالي إلى أوروبا لمعالجة الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة في مؤتمر قمة دول مجموعة العشرين الذي انعقد في لندن؛ ثم توجه لحضور قمة منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي انعقدت لمعالجة قضيتي أفغانستان وباكستان وضرورة تنشيط المنظمة؛ وقام بجولات أخرى زار خلالها كندا، والمكسيك وتركيا، وحضر قمة الاتحاد الأوروبي، وقمة دول الأميركتين التي انعقدت في بورت أوف سبين بدولة ترينيداد وتوباغو.
وقال هامر "وهكذا فقد كان جدول أعمال الرئيس خلال المئة يوم الأولى من ولايته مزدحما وحافلا بالأنشطة، ولكن وجهة نظر الرئيس ليست من النوع الذي يمكن قياسه في ختام المئة يوم الأولى، وإنما بالنظر في الكيفية التي أرسينا بها الأساس ثم التقدم نحو الأمام بالنسبة لما نعتقد أنه جدول أعمال مهم، ليس بالنسبة للاقتصاد فحسب، وليس بالنسبة للأمن القومي فحسب، وإنما بنظرة موسعة للأمن القومي تشمل قضايا الطاقة وتغيرات المناخ والموضوعات المتعلقة بمواجهة الفقر والمرض.
علاوة على ذلك حسبما قال هامر فإن الرئيس عقد لقاءات ثنائية مع العديد من زعماء العالم سواء في واشنطن، أو خلال الفعاليات التي جرت في أوروبا، ومؤتمر قمة الأميركتين.
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص