27 نيسان/إبريل 2009
الرئيس يؤيد جهود الأرمن والأتراك للتغلب على آثار التاريخ المؤلم
واشنطن،- وصف الرئيس أوباما ما جرى للأرمن على يد تركيا قبل 94 سنة بأنه من أشد فظائع القرن العشرين. وقال إن عبئها سيظل ماثلا ثقيلا إذا لم تسو الآثار التاريخية الرهيبة لظلم الإنسان للإنسان.
ودعا أوباما في بيان أصدرة البيت الأبيض يوم الجمعة 24 نيسان/أبريل بمناسبة يوم ذكرى الأرمن، الشعبين الأرمني والتركي إلى معالجة آثار الماضي من أجل تحقيق التقدم والمضي قدما. وقال إنه يؤيد المعالجة بأسلوب سلمي منفتح وبنّاء، كما أعرب عن تأييده لجهود المصالحة التي تبذلها تركيا وأرمينيا ولتطبيع العلاقات بينهما.
في ما يلي نص بيان الرئيس أوباما بهذا الخصوص:
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
24 نيسان/أبريل، 2009
بيان من الرئيس باراك أوباما بمناسبة يوم الذكرى عند الأرمن
بدأت قبل أربع وتسعين سنة واحدة من أكبر فظائع القرن العشرين. ونتوقف في هذا اليوم من كل عام لنتذكر 1.5 مليون أرمني ذُبحوا أو اقتيدوا إلى حتفهم في أواخر أيام الإمبراطورية العثمانية. وينبغي أن تعيش "مدس يغرن" (المذبحة الكبرى) في ذاكرتنا تماما مثل ما تعيش في قلوب الشعب الأرمني.
والتاريخ، إذا لم تسوّ آثاره، يظل عبئا ثقيلا. وكما تذكّرنا أحداث العام 1915 الرهيبة باحتمالات عدم إنسانية الإنسان المظلمة للإنسان، فإن التصالح مع الماضي ينطوي على الوعد القوي بالمصالحة. وقد تحدثت أنا باستمرار عن وجهة نظري الخاصة بالنسبة لما حدث في العام 1915، ورأيي هو أن التاريخ لم يتغير. واهتمامي ما زال التوصل إلى الاعتراف التام الصريح المنصف بالحقائق.
والطريقة الفضلى للتقدم نحو تحقيق هذا الهدف في هذا الوقت بالذات هي أن يعالج الشعبان الأرمني والتركي حقائق الماضي كجزء من جهودهما للتقدم والمضي قدما. وأنا أؤيد بشدة الجهود التي يبذلها الشعبان التركي والأرمني للعمل وتجاوز هذا التاريخ المؤلم بأسلوب صادق أمين منفتح وبناء. وقد جرى بين أرمينيا وتركيا من أجل هذه الغاية حوار جريء وهام، كما أجرت تركيا هذا الحوار مع نفسها. وكذلك أنا أؤيد بقوة الجهود التي تبذلها كل من تركيا وأرمينيا لتطبيع العلاقات الثنائية بينهما. وأنا أحيي هذا التقدم وأحثهما على الوفاء بوعدهما.
وتستطيع أرمينيا وتركيا أن تتوصلا معا إلى إقامة علاقة تكون مسالمة ومثمرة ومزدهرة. والشعبان الأرمني والتركي يستطيعان أن يصبحا أقوى معا إذ يعترفان بتاريخهما المشترك ويدركان أنسانيتهما المشتركة.
وما من شيء قادر أبدا على أن يعيد الذين فُقدوا في "مدس يغرن." غير أن ما قدّمه الأرمن من إسهامات خلال السنوات الأربع والتسعين الماضية يقف شاهدا على الموهبة والديناميكية والمرونة التي يتمتع بها الشعب الأرمني، كما أنه يشكل أشد رد توبيخي على أولئك الذين حاولوا تحطيمه. إن الولايات المتحدة الأميركية أصبحت بلدا أغنى كثيرا بسبب وجود العدد الكبير من الأميركيين المتحدرين من أصل أرمني ممن قدّموا إسهامات للمجتمع، وقد هاجر العديدون منهم إلى هذا البلد بعد أحداث العام 1915. وها أنا أقف اليوم معهم ومع الأرمن في كل مكان بروح من الصداقة والتضامن والاحترام العميق.
نهاية النص