23 نيسان/إبريل 2009

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – قالت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون إن الولايات المتحدة تعمل على تنفيذ جدول أعمال دبلوماسي موسع يقوم على تقوية وتعزيز التحالفات، وإقامة الشراكات مع القوى الإقليمية الرئيسية وبناء علاقات بناءة مع الصين وروسيا.
وأكدت كلينتون في شهادة لها أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يوم 22 الشهر الجاري "أننا في عالم اليوم، نواجه تحديات جديدة لا تحترم الحدود. وليس بينها مشكلة واحدة يمكن أن تواجهها الولايات المتحدة بمفردها." وأضافت أنه لا يمكن أيضا حل أي منها دون قيادتنا."
وقال رئيس اللجنة هوارد بيرمان إن الكونغرس متحمس للنظر في أولويات السياسة الخارجية لحكومة أوباما التي تشارف على نهاية الـ100 يوم الأولى من توليها الحكم. وأوضح أن جلسات الاستماع المقبلة ستركز على ميزانية وزارة الخارجية للعام المالي 2010 وعلى برامج المساعدات الخارجية والتمويل.
وقالت كلينتون إن جدول الأعمال الدبلوماسي الذي ظهر خلال الأشهر الثلاثة الماضية يقوم على ثلاثة تدابير:
- تقوية التحالفات الأميركية مع الشركاء الديمقراطيين في أوروبا، آسيا، أفريقيا ونصف الكرة الأرضية الغربي.
- إقامة الشراكات مع القوى الإقليمية الرئيسية.
- بناء علاقات بناءة مع الصين وروسيا.
وأوضحت وزيرة الخارجية أن الولايات المتحدة تعمل، في الوقت ذاته، مع شريكتيها اليابان وكوريا الجنوبية لا من أجل معالجة المخاوف الأمنية في شمال شرق آسيا فحسب، بل ولمعالجة غيرها من القضايا العالمية مثل الأزمة الاقتصادية الراهنة وتغير المناخ. وأضافت أن الولايات المتحدة تعمل مع الهند حول مجموعة من المخاوف الأمنية. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة توضح جانبا مهما من السياسة الخارجية الأميركية؛ حيث أنها تمثل قوة عظمى ليس فقط كقوة عبر المحيط الأطلسي، ولكنها أيضا قوة عظمى عبر المحيط الهادي.
وقالت كلينتون "إن آسيا ستكون شريكا مهما في السنوات القادمة."
وأوضحت أنه في الوقت الذي تعمل فيه الولايات المتحدة مع الحلفاء في منظمة حلف شمال الأطلسي والأصدقاء في الاتحاد الأوروبي على حل المسائل التي تتطلب شراكات عمل وثيقة، فهي تعمل مع دول نصف الكرة الأرضية الغربي من أجل إقامة شراكة جديدة في مجال الطاقة، ومحاربة تهريب المخدّرات المحظورة ودعم المكاسب الديمقراطية. وكان الرئيس أوباما قد حضر قمة دول الأميركتين في ترينيداد وتوباغو الذي انعقد خلال الفترة من 17 إلى 19 نيسان / إبريل الجاري.
وتابعت وزيرة الخارجية الأميركية حديثها تقول "إننا نبني علاقات أوثق مع الأطراف الإقليمية بمن فيها البرازيل وإندونيسيا وتركيا. وهذه الدول ليست مجرد دول شريكة، ولكنها يمكن أن تلعب دورا قياديا في قضايا تتراوح بين إزالة الغابات إلى الديمقراطية. وسنعمل مع الصين وروسيا حيث استطعنا، وسنكون صريحين معهما حول مجالات الاختلاف."
وقالت إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع روسيا من أجل إيجاد بديل لمعاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الأولى المعروفة اختصارا بـ ستارت والتي ينتهي سريان مفعولها في كانون الأول / ديسمبر. وقد أعرب كل من الرئيس أوباما والرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف عن رغبتهما في استكمال المفاوضات حالما يكون ذلك عمليا. ومن المقرر بدء المباحثات في 24 نيسان / أبريل في روما. وكانت المعاهدة قد أبرمت بين قادة كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي إبان الحرب الباردة، وتركز على تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحد منها.
وبالنسبة للشرق الأوسط، بدأت الولايات المتحدة جهودا من أجل المساعدة في حمل الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام بينهما. وقالت وزيرة الخارجية "إننا ملتزمون التزاما ثابتا لا يتزعزع بأمن إسرائيل، إذ نقدم لها الدعم الاقتصادي والمساعدات الأمنية، كما أننا نقوم بكل ما نستطيع لتدعيم السلطة الفلسطينية وتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة."
وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة لن تتعامل مع أو تمول أية حكومة فلسطينية تشمل حركة حماس، التي تم تصنيفها منظمة إرهابية، حتى تستوفي ثلاثة شروط دولية. وقالت "لن نتعامل مع أو نمول بأي حال من الأحوال أية حكومة فلسطينية تشمل حركة حماس، ما لم وحتى تنبذ حماس العنف، وتعترف بإسرائيل، وتوافق على التقيد بالتعهدات السابقة للسلطة الفلسطينية."
وحول برنامج إيران لتطوير الأسلحة النووية، قالت كلينتون إن الولايات المتحدة تنتهج طريقة جديدة لمنع إيران من تطوير الأسلحة. وأضافت أن هذا النهج يتضمن المشاركة في المفاوضات كشريك كامل إلى جانب بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا وروسيا.
وأكدت كلينتون قائلة "إننا نعتقد في الواقع بأنه من خلال مواصلة المسار الدبلوماسي الذي ننتهجه، فإننا سنكسب المصداقية والنفوذ لدى عدد من الدول التي سيتعين أن تشارك حتى يتسنى تشديد العقوبات ليكون لها تلك الصرامة والمفعول اللذين نرجوهما منها." يذكر أن إيران نفت أن برنامجها يهدف إلى تطوير الأسلحة، ولكنها تواصل تخصيب اليورانيوم الذي يمثل عنصرا أساسيا لتطوير القنبلة الذرية.
وقالت كلينتون إن الجهود الدبلوماسية بين الحكومات ليست الوسائل الوحيدة للمشاركة؛ إذ إن الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المواطنون والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التجارية والجامعات وغيرها تعتبر ضرورية أيضا لإحراز تقدم في الأهداف والغايات الأميركية.
وخلصت كلينتون إلى القول: "وهكذا في النهاية، فإننا سنعمل على توسيع الفرص وحماية حقوق الإنسان، وتقوية المجتمع المدني، والارتقاء إلى المثل العليا التي تميز أمتنا، والعمل على تقدم التعليم والرعاية الصحية، وسيادة القانون والحكم الرشيد ومكافحة الفساد، وزيادة الفرص المتاحة أمام النساء والفتيات والطبقات المهمشة في المجتمع."
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص