09 نيسان/إبريل 2009
أوباما يشدد على التزام أميركا بالعمل العالمي للحيلولة دون تكرار مآس مماثلة

من ميرل ديفيد كيليرهالس المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – يقول الرئيس باراك أوباما إن الذكرى الخامسة عشرة للإبادة الجماعية في رواندا في العام 1994 مناسبة كئيبة تذكّر بموت أكثر من 800,000 شخص قتلوا "لمجرد عرقهم الإثني أو معتقداتهم السياسية."
وأضاف أوباما في تصريح له في 7 نيسان/أبريل قوله "إن ذكرى تلك الأحداث تشدد أيضا من التزامنا بالعمل عندما نواجه أي إبادة جماعية ونتعاون مع شركائنا في مختلف أنحاء العالم للحيلولة دون وقوع الفظائع في المستقبل. ووصف أوباما "عدد القتلى الـ800,000 بأنه عدد مروع وقد يواجه احتمال أن يصبح مجرد إحصائية لا أكثر."
وكان ما يقدر بنحو 800,000 رجل وامرأة وطفل من أهالي رواندا قد قتلوا خلال فترة 100 يوم بين شهري نيسان/أبريل وتموز/يوليو من العام 1994. وكان معظم الذين قتلوا من قبائل التوتسي إلا أنه كان بينهم بعض الهوتو المعتدلين. وقد أشعل فتيل مذبحة الإبادة الجماعية مقتل الرئيس الراوندي جوفينال هابياريمانا، وهو من قبيلة الهوتو، عندما أطلقت النار على الطائرة التي كانت تقله وأسقطت أثناء تحليقها فوق مطار كيغالي في 6 نيسان/أبريل 1994.
وقال أوباما "إننا إذ ننعى موتهم الذي لا معنى له يجب علينا أن نشيد أيضا بالرجال والنساء الشجعان الذين نجوا من الإبادة وبرهنوا منذ ذلك الحين على قوة وكرم رائعين في عفوهم وتسامحهم لأولئك الذين ارتكبوا تلك الأعمال البشعة."

والمعروف أن الولايات المتحدة شاركت رواندا في العمل من أجل تعزيز التنمية المستدامة واحترام الحقوق الإنسانية والسلام الدائم في رواندا.
وصرحت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون بقولها إن الروانديين "عملوا بهمة بطولية خلال السنوات الـ15 الماضية لإصلاح حياتهم والمضي قدما. ونحن لا يسعنا إلا أن نستلهم قدوتهم ونقدم لهم دعمنا لعملهم الفائق في إعادة بنائهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي."
واستعادت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحة سوزان رايس ذكرياتها الخاصة عن الإبادة الجماعية حين كانت ضمن هيئة موظفي مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس كلينتون وقامت بزيارة إلى رواندا بعد ستة أشهر من التطهير العرقي هناك.
قالت رايس في مناسبة خاصة أقيمت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 7 نيسان/أبريل في ذكرى المذبحة "إن ذكرى التجول هنا وهناك ورؤية تلك الجثث ستبقى بالنسبة لي أقسى تذكرة يمكن تصورها لوجوب العمل هنا على الحيلولة دون وقوع مثلها."
وأضافت رايس قولها إن "رواندا تحتل مكانها المأساوي في مأساة القرن العشرين البشعة للقتل الجماعي."
وقالت رايس إن رواندا لم تقاس من "الأحقاد القديمة" بين القتلة الهوتو والضحايا التوتسي، وإنما "قاست من الغوغائية الحديثة لقوات فار السابقة (قوات رواندا المسلحة) ومن إنترأهاموي (منظمة مليشيات الهوتو) ومن راديو ميل كولينز. فقد قاست من هؤلاء الذين كانوا على استعداد للقتل باسم شعار ملتو من الخلاف العرقي، ومن أولئك الذين وجدوا الانقسام والموت سبيلا إلى السلطة."
واستطردت رايس قائلة إن رواندا "قاست أيضا من مجتمع دولي ومؤسسات دولية وحكومات منفردة – بما فيها حكومتي – التي تقاعست عن العمل ومجابهة شر كبير متفاقم."
نهاية النص