06 نيسان/إبريل 2009
قمة مجموعة الـ20 تبحث الركود الاقتصادي العالمي

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن -قال الرئيس باراك أوباما خلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم 3 نيسان / إبريل الجاري إن احتمالات تحقيق السلام والرخاء في جميع أنحاء العالم يتعزز بفضل تضافر الجهود الأميركية والفرنسية وعمل البلدين معا.
وقال الرئيس الفرنسي إن "هناك تطابقا في وجهات النظر بيننا، وتلاقيا في الرؤى. وأود أن أعرب لباراك أوباما كم أنا سعيد لتمكني من العمل جنبا إلى جنب معه."
وكان الزعيمان الأميركي والفرنسي قد عقدا اجتماعا خاصا في مدينة ستراسبورغ الفرنسية بعد مغادرتهما قمة مجموعة الـ 20 المالية التي انعقدت في لندن قبل يوم من ذلك التاريخ. وتم البحث خلال قمة مجموعة الـ 20 في التدابير التي يتعين اتخاذها لمعالجة الركود الاقتصادي العالمي. وقد استضافت ألمانيا وفرنسا قمة الذكرى السنوية الستين لتأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 3 و4 نيسان/إبريل، في مدينتي ستراسبورغ، الفرنسية، وكيهل الألمانية المطلتين على نهر الراين. كما جرت أيضا عدة فعاليات في مدينة بادن - بادن، الألمانية المجاورة.
والتقى الرئيس أوباما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم 3 الشهر الجاري في مدينة بادن - بادن، الألمانية.
وقال أوباما في حديث أدلى به في مؤتمر صحفي عقده في ستراسبورغ إن من الأهمية بمكان بالنسبة لمنظمة حلف شمال الأطلسي إشراك روسيا والدخول معها في حوار والإدراك بأن الروس لديهم مصالح مشروعة يجب أخذها بعين الاعتبار.
وأكد أوباما "أنه توجد لدينا في بعض الحالات مصالح مشتركة ولكن أيضا توجد بيننا خلافات جوهرية مشتركة." وأضاف أنه عقد "اجتماعا ثنائيا رائعا" مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أثناء قمة مجموعة الـ 20 المالية.
وأشاد ساركوزي بما يقوم به الرئيس أوباما لإشراك الرئيس ميدفيديف مجددا من أجل التوصل إلى اتفاقات جديدة ترمي إلى تقليص الأسلحة النووية والمساعدة على حل التحديات المشتركة مع إيران التي تسعى إلى حيازة برنامج لتطوير الأسلحة النووية.
وقال أوباما إنه من خلال قيام الأوربيين، وروسيا والولايات المتحدة بالعمل معا، بشأن الملف النووي الإيراني، فإن بالإمكان التوصل إلى حل سلمي يحترم أيضا سيادة إيران ويسمح لها بتطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية. وكانت الولايات المتحدة قد عملت مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها للأسلحة النووية مقابل أن تقدم لها طائفة من الحوافز الاقتصادية والسياسية.

وقال أوباما في هذا الصدد "لقد أثرت هذا الموضوع مع الرئيس ميدفيديف وسيجري البحث فيه بشكل مستمر في مفاوضتنا الثنائية."
وقال الرئيس الأميركي إنه انتقد روسيا بسبب غزوها لجورجيا في عام 2008 وإنه، على الرغم من بذل جهود استثنائية من قبل الرئيس الفرنسي للتوسط في التوصل إلى وقف لإطلاق النار "فإن استقرار الوضع هناك لم يستتب بعد" وأكد أنه تم تعليق عمل مجلس روسيا-الناتو بسبب النزاع الروسي الجورجي الذي نشب في آب/ أغسطس عام 2008، غير أن هناك جهودا يجري بذلها حاليا لإعادة إحياء المجلس، واستئناف المحادثات المنتظمة مع روسيا في هذه القمة بالنسبة للناتو.
ومن بين القضايا التي تم البحث فيها في القمة تقديم الدعم للعمليات المستمرة في أفغانستان. وكانت الولايات المتحدة قد طالبت بمزيد من الدعم من شركائها. وقال أوباما إن مهمة استتاب الأمن وإعادة الإعمار في أفغانستان لا تقع على عاتق الولايات المتحدة وحدها.
وأضاف "أن ذلك مهمة حلف شمال الأطلسي، بل إنها مهمة دولية؛ حيث أن وجود ملاذات آمنة للقاعدة يمكن أن تستخدمها لشن هجمات لا تشكل تهديدا للولايات المتحدة وحدها ولكن ذلك يشكل خطرا على أوروبا أيضا."
أوباما وميركل تبادلا وجهات النظر
عقد الرئيس أوباما مؤتمرا صحفيا مشتركا في بادن- بادن مع المستشارة الألمانية ميركل يوم 3 نيسان / إبريل الجاري قبيل مأدبة عشاء وعمل حضرها جميع زعماء دول الناتو. وقال أوباما إنه لم يأت إلى قمة الناتو وفي "ذهنه مخططات هائلة" للتغيير.
وأبلغت ميركل المراسلين الصحفيين أن ألمانيا تريد العمل بشكل مسؤول للوفاء بواجباتها تجاه منظمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، مضيفة "أننا نزيد أن نفعل شيئا لتدريب القوات الوطنية الأفغانية، وقوات الشرطة الأفغانية أيضا."
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن يوم 27 آذار/مارس المنصرم أن الولايات المتحدة سوف تنتهج إستراتيجية جديدة في أفغانستان وباكستان تتضمن تركيز الجهود على تدريب قوات الجيش والشرطة الأفغانية وإرسال قوات أميركية إضافية قوامه 17 ألف مقاتل إلى أفغانستان وإرسال 4 آلاف مدرب أميركي إضافي لتدريب المزيد من القوات الأفغانية. (راجع أوباما يشرح استراتيجية جديدة للوضع في أفغانستان وباكستان)
وبالنسبة لحلف شمال الأطلسي، قال أوباما إنه يتحتم دعم الجهود المشتركة التي تبذل في أفغانستان حتى تصبح أكثر فعالية، كما أن من الضروري أيضا أن يضع الحلفاء في منظمة حلف شمال الأطلسي إطارا استراتيجيا للطريقة التي يجب أن يمضي بها الناتو قدما في مواجهته للتحديات الجديدة الماثلة أمامه في القرن الحادي والعشرين.
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص